أكدت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» أن قرار إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة هو «إعلان حرب» على الشعب الفلسطيني، متوعدة بجعل إسرائيل تدفع الثمن، فيما حذر مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط من ان هذا القرار سيشعل الصراع الإقليمي والتطرف في المنطقة.
وقد قال أبوعبيدة الناطق باسم «كتائب عزالدين القسام»، الجناح العسكري لحماس، في خطاب بثه «تلفزيون الأقصى» التابع للحركة امس «المقاومة تعتبر قرار ضم الضفة والأغوار إعلان حرب على شعبنا»، مؤكدا أن «المقاومة ستكون الحارس الأمين لشعبنا وأرضه ومقدساته، وستجعل العدو يعض أصابع الندم على هذا القرار الآثم».
وجاءت تصريحات أبو عبيدة بمناسبة مرور 14 عاما على أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على يد «حماس» في هجوم عام 2006، وأفرجت عنه الحركة مقابل الإفراج عن نحو ألف أسير فلسطيني عام 2011.
من جهة أخرى، شدد الناطق باسم «كتائب القسام» على أن «أي صفقة لتبادل الأسرى لن تمر دون أن يتصدرها القادة الكبار والأسرى الأبطال الذين تحنت أياديهم بدماء المحتلين المغتصبين».
وأضاف ان «الثمن سيدفعه الاحتلال برضاه أو رغما عن أنفه، والمحرمات التي كسرت في صفقة وفاء الأحرار سيتم كسرها وأكثر في صفقة ولن نتعب أنفسنا في تفاوض على أقل من هذا الثمن».
وشدد أبوعبيدة على أن «خيارات المقاومة عديدة لفرض إرادتها في هذا الملف حتى تكون الأثمان التي سيدفعها الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصراع معه».
وتعتقل إسرائيل قادة فلسطينيين بينهم مروان البرغوثي من حركة فتح وأحمد سعدات من الجبهة الشعبية وحسن سلامة من حركة حماس التي وتقول إنها تأسر أربعة إسرائيليين بينهم جنديان تعتقد إسرائيل أنهما قتلا خلال حرب 2014.
من جهته، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من أن مخطط إسرائيل ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة قد يؤجج التطرف ويشعل صراعا إقليميا.
وقال ملادينوف في مؤتمر صحافي في القدس امس إن مثل هذه الخطوة يمكن أن تلحق ضررا غير ممكن إصلاحه في العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتدفع الفلسطينيين نحو التطرف، مضيفا: «إذا شعر الفلسطينيون بأن لا إمكانية لحل سلمي للنزاع»، فهذا سيفتح المجال أمام صعود التطرف.
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أن حكومته قررت تنفيذ رزمة مشاريع تنموية في منطقة غور الأردن بقيمة 10 ملايين دولار لتعزيز صمود السكان، وذلك قبل أيام من الموعد الذي قد تعلن إسرائيل بعده آلية تنفيذ خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
وقال اشتيه في مؤتمر صحافي بعد انتهاء اجتماع وزاري وقيادي عقد في قرية فصايل بمنطقة الأغوار شمال مدينة أريحا في الضفة الغربية امس «قررنا تنفيذ رزمة من المشاريع التنموية التي تهدف الى دعم وتعزيز صمود سكان منطقة الأغوار بقيمة عشرة ملايين دولار».
وأوضح «أن حكومته ستباشر تنفيذ هذه المشاريع فورا وخلال الأيام المقبلة»، مضيفا: «سنمنح أراضي حكومية للمزارعين في المنطقة لزراعتها والاستثمار فيها وتشغيل العمال».