استطاعت الحكومة إلى الآن السير قدما وفق خطتها المنشودة لتحقيق المراحل الخمسة استعدادا لعودة الحياة الطبيعية إلى ما كانت عليه.. وعلينا أن نكون متضامنين مع الجهود الحكومية المبذولة لإدارة الأزمات، مراقبين عاملين على طرح آرائنا الإيجابية والسلبية كمواطنين حول تلك الإجراءات تحت عنوان «أعنّي ولا تعن عليّ».
أسبوعان مرا على استجواب النائب فيصل الكندري لوزير التربية ووزير التعليم العالي د.سعود الحربي حول إنهاء العام الدراسي، وفي مقالاتي السابقة كنت ومازلت أطلب وأناشد وزير التربية بهذا الإنهاء، وحقيقة تابعت الاستجواب بكل حذافيره، ويبدو أن الرجل أي الوزير كانت لديه وجهة نظر، وهذا لا يعني أننا لا ننتظر منه إعلان إنهاء العام الدراسي بفارغ الصبر في منتصف يوليو القادم حفاظا على صحة طلبتنا كون المدارس شغلت كمستشفيات ميدانية ومراكز إيواء وتخزين ولابد من الاعتراف أنها أماكن موبوءة ولا يوجد لقاح أو علاج مضمون معتمد حاليا، وأتساءل عن خطة التباعد الاجتماعي كيف ستكون وهل سيكون في كل فصل 15 طالبا أم ماذا؟
استطاع الوزير أن يفند محاور الاستجواب وأن يجدد الثقة به.. وأن يخرج استجواب الكندري بخفي حنين.
وحول المنصات التعليمية وغياب الإستراتيجية الواضحة إلى الآن من وجهة نظري المتواضعة، فإن الوزير د.سعود الحربي كانت جهوده واضحة خلال وجوده وكيلا مساعدا إلا أن العجلة الوزارية المنشودة في النهوض بالعملية التعليمية الافتراضية حتى الآن لا ارتكازات لها.. ولا نعلم هذا الجانب التربوي إلى أين يتجه؟
إن شعور المواطن بهذه الضبابية في ظل الأزمة الراهنة يجعلني أسأل: ماذا استفدنا من الاستجواب؟ ولكن لا نستطيع أن نغفل عن اجتماعات الوزارة لإقرار «التعليم الإلزامي عن بعد»، إذ لاقت الفكرة قبولا من الطلبة، فقد سجل نحو 32 ألف طالب وطالبة في التعليم الافتراضي من طلبة الصف الثاني عشر، وبلغت نسبة التسجيل للقسم الأدبي 86% والعلمي 78% وهذا شيء طيب، لكن ماذا عن الصفوف الأخرى للطلبة؟
وفي الحديث عن عودة العام الدراسي، أتساءل: كيف سيعود الطلبة في أغسطس، أي بعد شهر وأقل من أسبوعين، وكيف ستجهز الفصول الدراسية فضلا عن المنصة التعليمية أم سيكون خيار إنهاء العام الدراسي هو الحل؟
وعلى المستوى الصحي، قررت الدولة الدخول في المرحلة الثانية، مع ازدياد مرتقب في حالات الوفاة والإصابات اطرادا مع حالات الشفاء، وبلا شك نحن بحاجة إلى إعادة فتح منافذ اقتصاد الدولة في الداخل الكويتي، ومازال الخلل موجودا، والسبب مجهولا.. فيا مجلس الأمة، شرّع وبعدها استجوب.
[email protected]