طالب النائب أحمد الفضل الحكومة بحلول علمية ممنهجة ووضع خارطة طريق لإنقاذ أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أهمية عدم إهمال الجانب الاقتصادي والنفسي والاجتماعي لصالح الجانب الصحي ووضع خطة متكاملة تراعي جميع الجوانب.
وقال الفضل في تصريح بمجلس الأمة امس لقد تقدمت في لجنة تحسين بيئة الاعمال بورقة تضم مقترحات تم عرضها على رئيس اللجنة العليا للتحفيز الاقتصادي وتمت مناقشته فيها لحل مشكلة اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا الى ان تلك الورقة هي خلاصة لتجارب الدول وتحوي ٦ برامج اقتصادية محفزة بالأدلة وحصر الفوائد لكل منها.
وطالب الحكومة بالعمل بالمقترحات التي تقدمت بها اللجنة البرلمانية او التعديل عليه بحسب ما يرونه في الصالح العام، او تقديم حلول بديلة وعدم ترك الأمور معلقة، مشددا على ضرورة ان يكون التعامل مع هذه المشكلة بمناهج وحلول علمية، ويجب الإسراع في الحلول لان التأخير سيتسبب بهجرة الكثير من رواد الأعمال من السوق.
وأضاف يجب ان تكون الحلول منطقية، لاسيما ان الموضوع برمته لا يتجاوز محفظة قيمتها ٢٥٠ مليون دينار، لإنقاذ صغار المستثمرين الذين كانوا شجعان لتركهم الوظيفة الحكومية والاتجاه للمساهمة في الاقتصاد، مستغربا الدعم لكبار التجار دون المبادرين المتعثرين بسبب غياب الحركة التجارية والتي كان اكثر ضحاياها من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتمنى الفضل افتتاح المحال التجارية كالصالونات والأندية الصحية والعربات الصغيرة وغيرها وفق الالتزامات الصحة خصوصا انهم عليهم التزامات شهرية، مناشدا الحكومة ممثلة بوزيرة الشؤون وأعضاء لجنة التحفيز الاقتصادي بسرعة التحرك، مضيفا انه بحجم الجهود الكبيرة الصحية المبذولة فوجئنا بحجم السقوط في المجال الاقتصادي، فغياب الرؤية خطأ كبير يا سمو رئيس الوزراء وبات من الضروري «تغيير عتبة دارك» في المجال الاقتصادي.
وبين الفضل انه بسبب هذه الأوضاع أسر تشتت وأحلام أهدرت وديون حولت الى ديون معدومة والكثير من الجهد المهدور بسبب القرارات الحكومية بإغلاق مناحي الحياة التجارية والاقتصادية والذي حذرنا منه ولكن رؤية الحكومة ربطت العديد من الأمور بيد السلطات الصحية ولم يعبأوا بالجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية وأثرها على الإنسان، موضحا ان الورقة التي تقدم بها هي إنقاذ للاقتصاد أسوة بما قامت به بعض الدول.
وأضاف انه من غير المعقول القبول بفكرة ان هذه المشروعات لا تسهم بشكل كبير بالناتج المحلي المالي، معتبرا ان ذلك وان صح فسيكون بسبب الحكومات المتعاقبة التي عملت على تضاؤل دور الأعمال الحرة في الاقتصاد القومي، مؤكدا انه لو كانت هناك بيئة جاذبة وإصلاحات جذرية لما تقاعس الناس عن ذلك، معتبرا انه ليس عذرا إنما يحمل الحكومة المسؤولية كاملة.
وأكد الفضل ان اثر إنقاذ الأعمال الحرة كبير جدا ولا يمكن ان يكون العلاج بمنح مزيد من القروض لدفع الرواتب والإيجارات ومصاريف جارية ففي هذا خطا مالي جسيم.
من جانب آخر، قال الفضل بشأن موضوع السفر يجب فتح المجال للجميع بالسفر دون اشتراط امتلاك عقار او علاج او غيره لان هذا حق للجميع، وليس هناك ضير بتوقيعهم على تعهدات والتزامات صحية، مطالبا الحكومة مراعاة الجانب النفسي، وتشغيل أسطول طيران الخطوط الجوية الكويتية الذي كلف البلد ملايين الدنانير، معتبرا ان ذلك قد يكون تخريبا للطائر الوطني بشكل متعمد.
وقال الفضل «لا يجوز تأجير رحلات في عمليات الإجلاء بقيمة ملايين من شركات طيران أخرى وطيارات الكويتية بما يقارب ٢٨ طائرة متوقفة، مطالبا بفتح السوق باعتبار انه ليس من حق الدولة منع مواطنيها من السفر».