نزحت لبنان تحت دخان انفجار مرفأ بيروت الذي راح ضحيته أكثر من 100 قتيل و4000 جريح غصت بالضحايا مستشفيات لبنان وهناك مفقودون، فتعازينا لذوي الشهداء وتمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى، وعودة المفقودين.
بالأمس خرجت الجماهير العربية والدولية عن بكرة أبيها على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو للبنان المنكوب، وتوالت الأخبار عن تشريد ما يقارب 300 ألف إنسان، وجاءت ردود الأفعال متباينة تقيس نبض الشارع العربي، فكان هناك من نعى ودعا للبنان الشقيق، وكان هناك من استغل الشو الإعلامي من مشاهير الفن وغيرهم لتسليط الضوء على ما لحقهم من أذى، عوضا على أن يهبوا لدعم المشردين جراء الانفجار، وهناك من قام بالتخفيف من عظم الحدث، ومقارنة النكبات بالنكبات.
واللافت أن العالم العربي والدولي قرر مد يد العون للبنان، فتوالت المساعدات، حيث قامت الكويت، أول دولة أعلنت عن جاهزيتها لإرسال المساعدات إلى لبنان الشقيق، كما توالت المبادرات الإنسانية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي وبلدان العالم، لقد كانت لبنان منذ عقود وعقود ساحة ومسرح التغيرات والأحداث السياسية في المنطقة، قسمت لبنان الأحزاب السياسية ولكل أجندتها الخاصة، هذه التقسيمة أضاعت معه البنية التحتية لهذا البلد العربي الشقيق الذي عم به الفساد والتفكك والذي كان باريس الشرق وقبلة السياحة العربية، للأسف مزقته السياسة.
لذا، لا بد لنا ان نستذكر كلمات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، بضرورة أخذ العبر مما يحصل من حولنا، فهل تكون تجربة الفساد الإداري الحكومي في لبنان عبرة لنا لتصحيح مساراتنا السياسية والتنموية في الكويت؟
كما أنني أرى أن لبنان بعد هذا التفجير وتوالي ردود الأفعال، قد عرف قيمته في قلوب أشقائه العرب.. فهل يعود لبنان للحاضنة العربية قريبا؟
٭ كلمة أخيرة: اللهم احفظ الكويت واطل في عمر أميرها واسبغ عليه الصحة والعافية والشفاء التام ومنّ عليها بعودته قريبا.. آمين.
[email protected]