انطلقت المنصة التعليمية في الكويت، وباشرت مدارس الدولة بقطاعيها الحكومي والخاص ببث الفصول التعليمية مع اقتراب امتحانات طلبة الثانوية العامة، وفي مقالات سابقة استفضت في الحديث عن التحديات التي يواجهها التعليم عن بُعد في الكويت، وذلك لغياب الاستعدادات اللازمة لمثل هكذا خطوة.
وجاء انطلاق المنصات التعليمية بين تأييد وامتعاض وتشجيع ودعم نفسي من قبل الوزارة وأولياء الأمور، بخلاف بعضهم الذين رأوا أن المنصة التعليمية خطة حكومية عسيرة الولادة إلا أنها ولدت، مع الاعتراف بقلة الإمكانات المادية من توفير الكمبيوتر وآلية الاتصال لكل طالب، ووجود خلل كبير في الفنيات من بطء السيستم وغيره، وانقطاع الطالب عن القاعة الدراسية أحيانا.
وللأسف، من خلال متابعتي لبعض التغريدات منذ أيام وجدت أن هناك تعديا أقل ما نعتبره تعديا سافرا على مستقبل طلبة وطالبات الثاني عشر في المدارس الخاصة، حيث قامت بعضها بحجب المنصات التعليمية، وكان هناك نقد من قبل مدرسين ومدرسات على وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الجانب.
والشيء بالشيء يذكر، إضافة لجهود وزارة التربية والتعليم العالي، قامت الوزارة بإطلاق المنصات التعليمية في كليات ومعاهد التطبيقي، وأيضا من المتوقع في الجامعات الحكومية والخاصة، وأتساءل لماذا لا يقر قانون رفع تقييد التعليم المدمج وإضافة الاعتراف به، فهذا عصر الجامعات الافتراضية بحيث تكون مدمجة التعليم بين النظري والتطبيقي، والكثير منا يحتاج إلى مثل هذه الفسحة التعليمية المتطورة.
يجب أن تعترف وزارة التربية بالمرحلة التعليمية الجديدة التي تتوافق والعصر الجديد، ثم يجب النظر في آلية تعليم الفصول الابتدائية والحضانة مع التخبط الواضح في القرارات حول هذه الفئة، متناسين التأثير النفسي والصحي والتربوي على الطالب وأولياء الأمور.
ونشكر ونقدر جهود المعلمين والمعلمات على المنصة التعليمية، رغم النقص في عدد المدرسين بسبب عدم عودة أغلبهم من الخارج ما يتطلب من الوزارة توفير البدائل سريعا.
مادامت قد انطلقت التجربة التعليمية الجديدة، فلنقتد بخبرات من سبقنا من الدول التي تنتهج هذا النوع من التعليم بطريقة فعالة، وبالنسبة للتعليم المدمج نتطلع لقرارات مدروسة وسريعة، لبناء دولة حضارية، لأن بالعلم والعلماء تبنى الأمم.
كلمة أخيرة: حفظ الله صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحفظه وأتم عليه الشفاء والصحة والعودة قريبا للوطن ولأبنائه. اللهم آمين.
[email protected]