قال الاتحاد الأوروبي إنه لا يحق للولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات على طهران عبر ما يسمى بـ «آلية الزناد» المرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.
وذكرت متحدثة باسم منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، امس أنه نظرا لانسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب من الاتفاق، المعروف رسميا باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، فإنه لا يمكن اعتبارها جزءا منه.
وأوضحت المتحدثة الأوروبية أنه «نظرا لانسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة في مايو 2018 وعدم مشاركتها في أي هياكل أو أنشطة للخطة بعد ذلك، لا يمكن اعتبارها مشاركا في خطة العمل الشاملة المشتركة».
وأضافت أنه «لذلك نحن نعتبر أن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها باللجوء إلى الآليات المخصصة للمشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة».
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن واشنطن تدرك أنه لا يمكنها استخدام «آلية الزناد» الواردة في الاتفاق النووي الإيراني والتي تتيح للدول الأعضاء في الاتفاق إعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن ظريف قوله أمس: «لا تتصوروا بأنهم لو تحدثوا بصوت عال وكرروا كلامهم بأنهم على حق. أميركا تدرك أنه لا يمكنها استخدام آلية الزناد».
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترد على رفض مجلس الأمن الدولي تمديد حظر السلاح المفروض على إيران باللجوء إلى آلية «سناباك» أو«الزناد» المثيرة للجدل والتي تتيح إعادة فرض كل العقوبات الأممية على إيران بدعوى أن طهران انتهكت التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق النووي.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي في منتجع الغولف الذي يملكه في بيدمينشتر بولاية نيوجيرسي امس الأول «سنلجأ إلى السناباك.
سترون الأسبوع المقبل»، وهي الآلية التي يمكن لأي دولة طرف في الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 أن تلجأ إليها لإعادة فرض العقوبات على إيران.
ورجح ترامب عدم مشاركته في قمة طارئة دعا إلى عقدها نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمجموعة 5+1 وإيران للبحث في سبل تخفيف التوتر الناجم عن قضية حظر السلاح المفروض على طهران، وقال «أعتقد أننا سننتظر إلى ما بعد الانتخابات» الرئاسية الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وعلى صعيد آخر، لفت ترامب إلى انه يدرس إصدار عفو عن إدوارد سنودن المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية الذي هزت تسريباته المثيرة أوساط المخابرات الأميركية في 2013. والذي يعيش سنودن حاليا في روسيا.
وقال ترامب «إنه قرار مثير للانقسام على ما يبدو.. فكثير من الناس يعتقدون أنه كانت تجب معاملته بطريقة مختلفة. وأشخاص آخرون يرون أنه فعل أشياء سيئة للغاية».
وجاءت تصريحات ترامب عقب مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك بوست الأسبوع الماضي قال فيها عن سنودن«هناك كثيرون يعتقدون إنه لم يلق معاملة عادلة» من أجهزة إنفاذ القانون بالولايات المتحدة.
وأعلن ترامب للصحافيين في ناديه للجولف في بيدمنستر بولاية نيوجيرسي «سأبدأ في النظر في ذلك».
ويمثل تخفيف ترامب موقفه تجاه سنودن عدولا كبيرا عن موقفه السابق. فبعد فترة وجيزة من التسريبات أبدى ترامب عداءه لسنودن ووصفه بأنه «جاسوس يجب إعدامه».
وتريد السلطات الأميركية منذ سنوات عودة سنودن للولايات المتحدة ليواجه محاكمة جنائية بتهمة التجسس التي وجهت له في 2013.
وفر سنودن من الولايات المتحدة وتم منحه حق اللجوء في روسيا بعد تسريب مجموعة من الملفات السرية في 2013 لمؤسسات إعلامية كشفت النقاب عن عمليات مراقبة محلية ودولية واسعة نفذتها وكالة الأمن القومي.
وقال محامي سنودن الروسي، أناتولي كوتشرينا، لوكالة الإعلام الروسية إن الولايات المتحدة يجب ألا تعفو عنه فحسب، بل عليها أن تسقط جميع المحاكمات المحتملة ضده أيضا لأنه لم يرتكب أي جرائم.