بيروت - داود رمال
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متابعته الحثيثة لعملية مسح الأضرار الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت، للتثبت من شفافيتها وشمولها كل المناطق المتضررة، وذلك بهدف تحديد حجم الأضرار بدقة، تمهيدا لتعويض المتضررين وبدء عملية الترميم.
ودعا خلال لقائه وفدا من نواب «تكتل لبنان القوي» من بيروت وجبل لبنان المتضررين الى التمسك بأرضهم ومنازلهم وبهوية مدينتهم بيروت، مشيرا الى أن عملية تعويض المتضررين ستكون سريعة وفعالة ومنصفة.
وتحدث النائب نقولا صحناوي باسم الوفد فقال: «إننا نطلب من الدولة اللبنانية إجراء تحقيق شفاف وشجاع يكشف كل المسؤوليات وليس تحقيقا مفصلا وغب الطلب يستثني أمنيين وقضاة ووزراء، على ان يقوده فريق من القضاة ليس لهم أي علاقة بالمسار الإداري الذي أوصل الى الانفجار. وبعد تبيان المسؤوليات، فإننا نطالب بإنزال أشد العقوبات بالمذنبين مهما علا شأنهم».
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول شعور أهالي بيروت ان الدولة تأخرت في ملاقاتهم بالمواساة وتخمين الأضرار للتعويض عنهم، أجاب: «هناك لجنة لإدارة الكوارث تشكلت من قبل رئاسة الحكومة، وكانت تعقد اجتماعات دورية لها لتنظيم عملها. ومن الواضح أنها لم تتمكن كفاية من ذلك، كي يكون انتشارها سريعا وفعالا اذا ما وقعت أي كارثة.
نحن نعرف ان الدولة فاشلة في جوانب عدة، وهذا أمر يعرفه جميع اللبنانيين، لكن ما من دولة في العالم تكون حاضرة بالسرعة والفاعلية اللازمتين، متى وقعت فيها أي كارثة، إضافة إلى أن أي كارثة لا تشبه ما سبقتها.
وأرقى دول العالم تعاني من بعض التخبط عند حلول الكوارث، لجهة الانتشار. لكن هذا الأمر لا يمنع من ان الدولة عندنا اتخذت سلسلة من الإجراءات قيد التنفيذ منذ حصل الانفجار، واليوم تتم عمليات استقبال المساعدات ومسح الأضرار، كما جرى مسح للأبنية الصالحة للسكن وغير الصالحة منها لذلك، وقد انتهى هذا المسح الذي جرى تقديمه من قبل الاستشاريين الذين توزعوا على الأحياء المختلفة لهذه الغاية.
واليوم بدأت المرحلة الثانية التي تقوم على مسح الأضرار وتخمين الكلفة في الشقق السكنية، وصولا الى مرحلة التعويض. ونحن سنعلن يوم الاثنين خطوات عملانية نأمل أن تسد الفجوة بين الحاجة الموجودة على الأرض ووجع الناس والإجراءات المطلوبة للحلول».