قال ديبلوماسيون ان إيران تقيد وصول المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة إلى منشأتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز، متذرعة بمخاوف أمنية بعد ما قالت إنه هجوم شنته إسرائيل على الموقع في أبريل.
وذكر ديبلوماسيون أن الخلاف، الذي قال أحد المسؤولين إنه مستمر منذ أسابيع، في طريقه للحل، لكنه أثار التوتر مع الغرب في ظل تأجيل المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي دون تحديد موعد لاستئنافها.
وقال ديبلوماسي غربي يتابع الوكالة الدولية عن كثب «إنهم يستفزوننا»، وأضاف أنه يتعين السماح للمفتشين بدخول جميع المواقع.
من جهته، قال مبعوث روسيا إلى المحادثات النووية الإيرانية ميخائيل أوليانوف امس إن بعض أطراف المحادثات في حاجة إلى مزيد من الوقت قبل استئناف المفاوضات في فيينا، مضيفا أن من المستبعد إجراء جولة محادثات جديدة قريبا.
وكتب أوليانوف على تويتر «محادثات فيينا بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ستستأنف فور أن تكون كل البلدان المشاركة مستعدة لما يفترض أن تكون المرحلة النهائية من المفاوضات».
وتابع «هذا لم يحدث بعد. بعض المشاركين بحاجة لمزيد من الوقت. يبدو أننا لن نجتمع في فيينا قريبا».
من جهتها، دعت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام في الامم المتحدة روزماري ديكارلو إيران إلى استئناف التفاهم الفني المؤقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «للامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات لتقليص التزاماتها، والعودة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل المشتركة».
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ناشدت روزماري ديكارلو، خلال إحاطة مجلس الأمن نصف سنوية حول تنفيذ القرار 2231 الولايات المتحدة، «رفع أو التنازل عن عقوباتها المنصوص عليها في الخطة، وتمديد الإعفاءات فيما يتعلق بتجارة النفط مع إيران، وتسهيل الأنشطة المتعلقة بالطاقة النووية مرة أخرى بما يتفق مع الخطة والقرار.
بدوره، قال ممثل الولايات المتحدة جيفري ديلورينتيس، في إحاطته إلى المجلس، ان إيران تواصل تجاهل أحكام القرار 2231 الذي يدعو إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية هذه.
من ناحيته، قال السفير الإيراني والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة ماجد تخت رافانتشي إنه سمع مؤخرا تصريحات غير مشجعة من بعض أعضاء المجلس يشيرون بأصابعهم إلى الضحية بدلا من مطالبة الجاني بالتصرف بمسؤولية، موضحا أن بعض الدول دعت إيران إلى الامتثال الكامل لالتزامات خطة العمل الشاملة المشتركة كما لو كانت إيران هي التي انسحبت من خطة العمل الشاملة المشتركة.
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عين امس رجل الدين غلام حسين محسني إيجي، وهو من غلاة المحافظين، رئيسا جديدا للسلطة القضائية، وهي الجهة المنوط بها تطبيق الشريعة الإسلامية والتي تتهمها جماعات حقوقية باتخاذ مواقف صارمة من المعارضين.
ويحل إيجي، وهو من قدامى المسؤولين في القضاء وعمل من قبل وزيرا للمخابرات، محل ابراهيم رئيسي المقرر أن يتولى رئاسة البلاد في أوائل أغسطس بعد فوزه في انتخابات أجريت يوم 18 يونيو.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) أن خامنئي حث إيجي في بيان أصدره على «نشر العدالة والحفاظ على الحقوق العامة وضمان الحريات المشروعة والإشراف على التطبيق الصحيح للقوانين ومنع الجريمة ومكافحة الفساد بحزم».