جوبا ـ رويترز: أعلن جيش جنوب السودان أمس الأول ان الاشتباكات بين الجيش وميليشيات متمردة أدت لمقتل 266 شخصا على الأقل في الاسبوع الماضي مما يرفع إجمالي عدد القتلى في موجة عنف اندلعت هذا العام الى أكثر من 1000.
وشهد الجنوب المنتج للنفط تصعيدا لهجمات قادة ميليشيات متمردة خلال العد التنازلي لاستقلاله عن الشمال والمتوقع في يوليو.
ويحذر محللون من احتمال ان يصبح الجنوب المحروم من التنمية ـ والذي يقارب مساحة فرنسا تقريبا ـ دولة فاشلة ويقوض استقرار المنطقة بأكملها اذا تدهور الأمن اكثر من ذلك.
ويتهم قادة الجنوب الخرطوم بدعم المتمردين بهدف تمزيق الاقليم والإبقاء على سيطرتها على أراضيه. ونفت الخرطوم هذا الاتهام كما نفاه قادة ميليشيات يقولون انهم يحاربون ما يصفونها بالحكومة الاستبدادية في الجنوب.
وقال فيليب اجوير المتحدث باسم جيش الجنوب ان قوات موالية لقائد الميليشيا جبريال تانج اشتبكت مع جيش الجنوب (الحركة الشعبية لتحرير السودان) في ولاية جونجلي الجنوبية يوم السبت اثناء مناقشات بشأن إعادة دمج مقاتليه في الجيش مما أسفر عن مقتل 165 شخصا.
وأضاف اجوير «يشمل هذا 30 مدنيا وقعوا وسط تبادل النيران لان القتال كان في حيز قريب جدا.
وباقي القتلى من الحركة الشعبية لتحرير السودان والمتمردين».
وقال اجوير ان تانج يخضع الآن «للإقامة الجبرية بالمنزل».
وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان ان 101 آخرين قتلوا في اشتباكات بدأت يوم الثلاثاء الماضي في ولاية الوحدة الجنوبية.
وأضاف جيش الجنوب ان القتلى يشملون خمسة مدنيين و26 من الحركة الشعبية لتحرير السودان و70 مقاتلا مواليا للقائد بيتر جاديت الذي انتقل الى صفوف المتمردين.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى ان أكثر من 800 شخص قتلوا في هجمات هذا العام قبل اندلاع العنف في الاسبوع الماضي.
وتزامنت أعمال العنف مع تدهور العلاقات بين قادة الشمال والجنوب بشأن منطقة أبيي الواقعة على الحدود بين الشطرين.
حذر سفير السودان لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان الجمعة من ان أي خطوة أحادية الجانب من قبل جنوب السودان في منطقة ابيي قد تؤدي الى اندلاع حرب.
وقال عثمان في معهد السلام الدولي خلال منتدى حول السودان «لا نريد العودة الى الحرب.
لكن اعتقد انه قيل اكثر من مرة في اجتماعات مختلفة في الأمم المتحدة ان أي حل أحادي الجانب لمسألة ابيي سيؤدي الى اندلاع حرب».
وكان من المقرر إجراء استفتاء في يناير الماضي لتختار ابيي بين الحاقها بالشمال او الجنوب لكن تم تأجيله الى اجل غير مسمى خصوصا بسبب خلاف على حقوق القبائل في التصويت.
وتقيم في هذه المنطقة قبائل الدينكا نغوك الجنوبية بينما تنتقل اليها قبائل المسيرية البدوية العربية من الشمال في موسم الجفاف للحصول على المياه والمراعي لماشيتها.