Note: English translation is not 100% accurate
إمبراطور الإعلام تعرض لمحاولة اعتداء خلال استجوابه .. وفكّر في الاستقالة منذ عام
فضيحة «التنصت» تتلطخ بالدماء.. ومردوخ يشعر بـ «المذلة والخجل»
20 يوليو 2011
المصدر : الأنباء



استقالة مسؤول كبير ثان في الشرطة البريطانية بعد يوم من استقالة قائد شرطة لندن
مطالبات في أوساط المعارضة باستقالة كامرون بسبب تعيينه أندرو كولسون مديرا للاتصالات
لندن ـ عاصم علي والوكالات
بعد سلسلة الاستقالات، سجلت فضيحة التنصت التي قامت بها صحيفة «نيوز أوف ذا وورلد» العائدة لامبراطور الاعلام روبرت مردوخ، ضحيتها الأولى في الأرواح بالعثور على الصحافي البريطاني شون هور الذي فجّر فضيحة التنصت أخيرا في تصريحات اعلامية، «متوفي» في شقته. وكان هور الذي عمل مراسلا في صحيفة «نيوز أوف ذا وورلد»، ظهر قبل ساعات من وفاته في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بدا فيها مرعوبا ترتجف شفاه وأنامله عندما يتحدث. وأقر هور في مقابلته الأخيرة بحجم الضغوط التي يتعرض لها من شركة «نيوز انترناشونال» التي تملك «نيوز أوف ذا وورلد». إلا أن الشرطة البريطانية أعلنت أنها لا تتعامل مع الجريمة على أنها مشبوهة، ما يرجح فرضية «الانتحار» على الرغم في الشكوك العديدة المثارة حولها. وما يزيد من الشكوك في سلوك شركة مردوخ وتورط امبراطوريته الاعلامية في السياسة، اتهامه من جانب سياسيين بريطانيين ينتمون إلى حزب «العمال» المعارض، باستهدافهم عبر نشر فضائح شخصية لأغراض سياسية.
وفي أول مثول لهما أمام لجنة برلمانية بريطانية، أعرب كل من قطب الاعلام مردوخ وابنه جيمس، عن «اسفهما العميق» لمسألة التنصت على الهواتف، التي قامت بها صحيفتهما نيوز أوف ذا وورلد.
قال قطب الإعلام اليهودي الأصل أمام اللجنة البرلمانية للثقافة والإعلام والرياضة في مجلس العموم البريطاني، لدى مثوله أمامها مع نجله جيمس لتقديم شهادتيهما ان «فضيحة القرصنة على الهواتف التي تورطت بها الصحيفة التابعة له روعته وأشعرته بالخجل».
وابلغ مردوخ اللجنة بأنه «لم يكن على علم بأن القرصنة كانت أكثر انتشارا مما روج من قبل وأنه تعرض للتضليل من قبل بعض موظفيه بشأنها». وقال إن ظهوره أمام اللجنة البرلمانية «كان اليوم الأكثر مذلة في حياته وإنه لم يكن على علم بمدى اختراق الهاتف في الشركة حتى وقت سابق من هذا العام عندما سلم معلومات جديدة للشرطة في إطار التحقيق الذي تجريه حول الفضيحة».
وأضاف مردوخ البالغ من العمر 80 عاما أن صحيفة «نيوز أوف ذا وورلد» التي قرر اغلاقها قبل اسبوعين بسبب فضيحة التنصت «تمثل 1% فقط من أعماله في مجال الإعلام في جميع أنحاء العالم وأنه واثق من أنه يوظف أناسا يثق بهم لإدارة هذه الأعمال». ومن جانبه، اعتذر جيمس مردوخ رئيس مجلس ادارة «نيوز انترناشونال» المالكة لصحف التايمز وصندي تايمز والصن عن ما سببته قرصنة الهواتف للضحايا وابلغ أعضاء اللجنة البرلمانية «أن الشركة فشلت في الارتقاء إلى مستوى المعايير التي تطمح إليها وأنه مصمم على وضع الأمور في نصابها الصحيح والتأكد من عدم تكرار الفضيحة مرة أخرى».
هذا وتعرض مردوخ لمحاولة اعتداء أثناء جلسة استماع في البرلمان البريطاني، مما أدى إلى إيقاف الجلسة. وأفادت وكالة أنباء برس أسوسيشن البريطانية بأن رجلا من بين الحضور حاول مهاجمة مردوخ وألقى عليه مادة بيضاء. وتمكن رجال الشرطة من تكبيل المهاجم وتم إيقاف البث التلفزيوني للجلسة.
وفي تطور آخر، استقال مسؤول كبير ثان في الشرطة البريطانية أمس الاول هو جون يتس مدير مكافحة الارهاب في سكوتلانديارد بعد يوم واحد من استقالة قائد شرطة لندن. وتواجه الشرطة عاصفة من الأسئلة من البرلمان والناخبين في شأن علاقة الضباط بصحف مردوخ وتقاعسهم عن «التحقيق في مزاعم تنصت» صحيفة نيوز أوف ذا وورلد على اتصالات هاتفية.
وبدأت مطالبات في أوساط المعارضة باستقالة رئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كامرون بسبب تعيينه أندرو كولسون مديرا للاتصالات (مستشار للشؤون الاعلامية) رغم تورطه في قضية التنصت على الهواتف عندما كان رئيس تحرير صحيفة «نيوز أوف ذا وورلد». في غضون ذلك أفادت مصادر مطلعة بأن مؤسسة «نيوز كورب» تدرس ترقية كبير موظفي العمليات تشايس كاري لمنصب الرئيس التنفيذي للمؤسسة ليحل محل روبرت مردوخ، وذلك على خلفية فضيحة التنصت الهاتفي التي هزت جدران المؤسسة وتسببت في إغلاق إحدى صحفها الشعبية. من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن مردوخ، كان يفكر في التخلي عن إدارة شركته منذ أكثر من عام. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الملف قولها «حتى قبل ان تنفجر الفضيحة في هذه الأسابيع، كان مردوخ الطاعن في السن يفكر في الاستقالة من منصبه كمدير عام لصالح كاري مدير التطوير في المجموعة». وذكرت الصحيفة التابعة لمجموعة نيوز كورب انه «وفقا لهذا السيناريو، يبقى مردوخ (80 عاما) رئيسا» للمجموعة، مضيفة «لن يكون لمثل هذا التغيير، الذي هو قيد الدراسة منذ أكثر من عام.
صورة مركبة تظهر ويندي دينغ تندفع نحو رجل يحاول مهاجمة زوجها الرئيس التنفيذي لـ «نيوز كورب» والرئيس روبرت مردوخ خلال جلسة استماع في البرلمان البريطاني في فضيحة التنصت على الهواتف (رويترز)