Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
السلام لم يعد قريب المنال مع طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم
25 سبتمبر 2011
المصدر : نيويورك ـ رويترز
باتت محاولة متسرعة من جانب القوى الكبرى لاستئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط وتجنيب الولايات المتحدة حرج استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مطلب فلسطيني في الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة محكوم عليها بالفشل فيما يبدو.
وربما بات إنهاء ستة عقود من الصراع العربي ـ الإسرائيلي أكثر إلحاحا من أي وقت مضى مع إعادة تشكيل الانتفاضات العربية ضد الحكام الشموليين لمنطقة الشرق الأوسط وتعميقها عزلة إسرائيل لكن لايزال من الصعب معرفة كيف يمكن إثناء الأطراف عن مواقفها المتصلبة.
وفي تحد للضغط الأميركي والحنق الإسرائيلي قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبه للاعتراف بالدولة الفلسطينية الكاملة أمس الأول، الأمر الذي دفع اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط الى الإسراع بطرح جدول زمني للسلام مدته عام.
لكن اذا مثلت عقود من المحادثات الفاشلة أي دليل للمحاولة الجديدة فسيكون الموعد النهائي سرابا جديدا اذا استؤنفت المحادثات أصلا.
والهوة التي تفصل بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن الحدود والأمن واللاجئين والقدس لا يمكن جسرها على ما يبدو.
كما ان أي فرصة لقيام الولايات المتحدة بالضغط على حليفتها إسرائيل من اجل تقديم تنازلات تبدو بعيدة مع اتجاه الرئيس الأميركي باراك اوباما لخوض معركة طاحنة من اجل انتخابه لفترة ولاية جديدة العام المقبل.
ولأسباب مختلفة يقول الإسرائيليون والفلسطينيون ان احداث الأسبوع المنصرم لن تجعل السلام قريب المنال.
وقال المستوطن الإسرائيلي مئير بارتلر (25 عاما): «لا يشغلنا ما يفعلونه في الأمم المتحدة، لدينا الكتاب المقدس الذي يقول ان ارض اسرائيل ملك للشعب اليهودي».
ومن جهته، سخر إسماعيل هنية الذي يرأس إدارة حماس في قطاع غزة من محاولة عباس ووصفها بأنها «تسول» دولة في الأمم المتحدة بدلا من القتال من اجل إقامتها.
وتعكس آراء من هذا القبيل لمتشددين حجم المهمة التي تنتظر أي شخص يسعى لحل دولتين فلسطينية وإسرائيلية وهو حل ربما أصبح بالفعل بعيد المنال.
وقال المحلل الفلسطيني هاني المصري ان خطابي عباس ورئيس حكومة إسرائيل نتنياهو جعلا من الصعب استئناف المفاوضات، مضيفا ان عباس شدد على التزامه بشروطه التي لا تقبلها إسرائيل.
وأصدرت اللجنة الرباعية التي تركز على اصرار عباس على رفع طلبه الخاص بالدولة الى مجلس الأمن دعوة الى استئناف محادثات تقود الى اتفاق سلام خلال عام.
وهذه الدعوة مألوفة على ما يبدو، فقد حدد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش مهلة مدتها عام في 2007. وقال اوباما قبل عام انه يأمل ان تكون الدولة الفلسطينية جاهزة للانضمام للأمم المتحدة بحلول ذلك الوقت.
وقالت ايلينا روس ليتينين رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ردا على خطاب عباس «انه يجد أرضا خصبة بين الأنظمة المارقة التي خطفت الأمم المتحدة».
وفي حين يحمي اوباما معسكره من المؤيدين الأقوياء لإسرائيل في الولايات المتحدة فهو ايضا في امس الحاجة الى تجنب الاضطرار لاستخدام الفيتو ضد الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة للضرر الذي سيلحقه ذلك بمكانة الولايات المتحدة الآخذة في التراجع في الشرق الأوسط.
وقال عماد جاد من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الفيتو الأميركي قد يتمخض عن احتجاجات وهجمات على المنشآت الأميركية في المنطقة.
وأضاف انه قد ينهي أيضا ما تبقى لاوباما من مصداقية في الشرق الأوسط.
ويقارن الفلسطينيون وكثيرون آخرون بالفعل بين دعم اوباما للانتفاضات العربية المطالبة بالحرية والعدالة وبين ما يرونه تراجعا عن الطموحات والتطلعات الفلسطينية.
وقالت المسؤولة الفلسطينية حنان عشراوي انه عندما يتعلق الأمر بمعاناة الفلسطينيين من احتلال عسكري أجنبي قمعي لا تطبق هذه المبادئ إلى حد ما بل تطبق فقط عندما يتمرد العرب على أنظمتهم القمعية.
اما افراهام بنيامين المتحدث باسم مستوطنة يتسهار قرب نابلس فقال «ميدان المعركة الحقيقي ليس في الأمم المتحدة وإنما هنا على الأرض ويأمل المرء ان تتفهم الحكومة وقوات الأمن كما فهم العرب والمستوطنون ان أي حديث عن تسوية مآله الفشل».