عدن ـ وكالات: نجا وزير الدفاع اليمني محمد ناصر احمد امس من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في عدن كبرى مدن جنوب اليمن حسبما افاد مصدر امني لوكالة «فرانس برس»، فيما حمّلت السلطات تنظيم القاعدة المسؤولية عن الهجوم.
وذكر المصدر الأمني لوكالة «فرانس برس» ان انتحاريا يقود سيارة مفخخة نفذ «محاولة اغتيال فاشلة استهدفت وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد في حي القلوعة في مدينة عدن». وأضاف المصدر ان «السيارة المفخخة اعترضت موكب الوزير اثناء خروجه من النفق الواقع في حي القلوعة لكن الوزير نجا وأصيب عشرة من مرافقيه نقلوا الى مستشفى باصهيب العسكري».
وذكر المصدر ان الانتحاري الذي نفذ الهجوم قتل، مشيرا الى ان وزير الدفاع كان في طريقه الى الفندق الذي يقيم فيه، وهو متواجد في جنوب البلاد للإشراف على المعارك التي تخوضها القوات اليمنية مع عناصر تنظيم القاعدة في محافظة ابين المجاورة.
وقال شاهد عيان لوكالة «فرانس برس» ان الانفجار «كان قويا وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من السيارة المفخخة». وأضاف انه شاهد «جنودا مصابين» ايضا.
وفي وقت لاحق، أكدت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية نجاة الوزير من محاولة الاغتيال ونقلت عن مصدر عسكري اتهامه لعناصر القاعدة بالوقوف خلف الهجوم.
وذكرت الوكالة ان وزير الدفاع «نجا من محاولة اغتيال آثمة على يد عناصر ارهابية متطرفة من تنظيم القاعدة بمحافظة عدن».
وأكد المصدر العسكري بدوره للوكالة ان الانفجار «ادى الى إصابة عدد من الحرس الخاص المرافقين للوزير، اصابة بعضهم خطيرة... ولقي الانتحاري الذي فجر تلك السيارة مصرعه».
وأوضح المصدر ان اجهزة الأمن «تقوم حاليا بتحريات واسعة للبحث عمن لهم صلة بالحادث للقبض عليهم وإحالتهم الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل والرادع».
وأكد المصدر ان «من يقفون وراءه لن يفلتوا من العقاب وستطولهم يد العدالة».
وكان الوزير نفسه نجا نهاية اغسطس من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفته بالقرب من قرية الكود في محافظة ابين التي تعد معقل القاعدة في جنوب اليمن.
الى ذلك، أعلن نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي امس أن اللجنة العسكرية التي شكلت مؤخرا ملزمة بتهدئة الأوضاع في اليمن بحسب الآلية التنفيذية لمبادرة دول الخليج.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن هادي قوله خلال لقاء جمعه بالسفير الأميركي بصنعاء جيرالد فاير ستاين «ان اللجنة العسكرية ملزمة بإزالة التوترات وعودة الجنود إلى معسكراتهم لتهيئة الأجواء الملائمة للبحث عن آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية وإتاحة المناخ السلمي لتحركات ومعيشة الناس».
وتدور مواجهات بين قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس اليمني احمد علي صالح والجيش المؤيد لمطالب المحتجين المنادين بإسقاط النظام منذ الأحد الماضي أسفرت عن مقتل 176 وجرح واعتقال الآلاف.
وقالت مصادر اللقاء إن هادي وفاير ستاين تناولا «المستجدات الراهنة على الساحة اليمنية بكل تطوراتها ومظاهر التوتر والتمترس والمعاناة الكبيرة التي تنعكس على الحياة العامة».
وأشارت الى أن السفير الأميركي تطرق إلى طبيعة اتصالاته ولقاءاته مع الأطراف المعنية من أحزاب وقوى سياسية تهدئة الأوضاع في اليمن.
وقال فاير ستاين «كنا سمعنا كلاما وأخبارا مشجعة من كلا الطرفين ولابد من بذل الجهود المكثفة والإيجابية لعودة الأمور إلى المسار السلمي والديموقراطي من أجل سلامة وأمن واستقرار اليمن الذي يمثل محورا استراتيجيا على الصعيدين الإقليمي والدولي».
وأكد السفير الأميركي بصنعاء أهمية بذل الجهود اللازمة بكل ما يمكن عمله وبما يؤدي إلى تنفيذ المبادرة الخليجية والإتفاق على آلية التنفيذ الخاصة بالمبادرة.
ونجحت لجنة في اليمن برئاسة اللواء غالب القمش رئيس جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) في وقف المواجهات العسكرية والقبلية في العاصمة صنعاء ووقف إطلاق النار من كل الأطراف بعد أسبوع دام شهدته العاصمة اليمنية سقط خلاله مئات القتلى والجرحى غالبيتهم من المتظاهرين المناهضين للرئيس علي صالح.
وباستثناء مواجهات محدودة بين متظاهرين وقوات الأمن في تقاطع سبأ وسط العاصمة خلفت قتيلا و17 جريحا برصاص الأمن، عاشت صنعاء هدوءا شاملا وحذرا وتم سحب معظم الآليات العسكرية وناقلات الجند من الشوارع الرئيسية.