Note: English translation is not 100% accurate
أرتال أميركية تغادر العراق وتخلي 485 موقعاً وقاعدة
العراق: إحباط محاولة إسقاط السلطة واعتقال مئات البعثيين
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بغداد ـ وكالات: قال مسؤولون كبار إن السلطات العراقية اعتقلت ما لا يقل عن 240 من اعضاء سابقين بحزب البعث البائد وضباط عسكريين سابقين فيما يتصل بمؤامرة للاستيلاء على السلطة بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية العام.
وفي حين وصف بضعة مسؤولين الاعتقالات التي بدأت هذا الأسبوع بأنها إحباط لمؤامرة محددة قال آخرون انها إجراء وقائي قبل الانسحاب الأميركي الذي سيكتمل بعد حوالي 9 سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس المقبور صدام حسين في 2003. وأبلغ اللواء حسين كمال نائب وزير الداخلية العراقي لشؤون الاستخبارات «رويترز»: «لقد قمنا باعتقال مجموعة تنتمي لحزب البعث البائد وكانت تخطط لشن عمليات تخريبية وعصيان مدني لتهديد العملية السياسية في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية». وقال كمال ان تقارير للمخابرات تشير الى ان أكثر من 300 مشتبه به ينتمون لمجموعة كانت تنشط في أرجاء العراق بما في ذلك محافظات بغداد والنجف والناصرية وواسط ونينوي وديالى وكركوك والانبار. واضاف قائلا «مازلنا نلاحق هذه المجاميع الخطرة ونحن نعمل للسيطرة على هذه الشبكة المتفرعة في مناطق عديدة من العراق» وامتنع عن تقديم اي تفاصيل عن المؤامرة.
وأدانت كتلة العراقية ـ وهي ائتلاف علماني يؤيده كثير من السنة ويشارك في الحكومة الائتلافية التي يرأسها المالكي ـ حملة الاعتقالات.
وقال نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ـ وهو شخصية سنية بارزة وأحد زعماء «العراقية» ـ «خلق أزمة في هذا الوقت ليس في مصلحة البلاد، مثل هذا الشيء سيعرقل الانسحاب الأميركي من العراق».
وقال مصدر مطلع في «العراقية» إن زعماء الكتلة ناقشوا في اجتماع امس الأول إمكانية الانسحاب من الحكومة لكنهم قرروا بعد الاجتماع مع مبعوث للمالكي الاكتفاء الآن بمراقبة حملة الاعتقالات.
وقال مسؤولون أمنيون كبار انه منذ بدأ اعتقال مسؤولين سابقين بالبعث وضباط كبار سابقين بالجيش في وقت سابق من هذا الأسبوع القي القبض على ما لا يقل عن 240 شخصا منهم 33 في محافظة صلاح الدين و33 في ديالى و60 في كركوك و40 في البصرة و8 في واسط و27 في الناصرية و56 في بابل. وقال مسؤولون بأجهزة الأمن والشرطة إن المالكي أصدر أوامر اعتقال بحق 350 عضوا سابقا بحزب البعث. وقال عبدالله الدوري وهو نقيب بشرطة تكريت «لقد قمنا باعتقال 33 عضوا سابقا في حزب البعث بعد تلقي تقارير استخباراتية بقيامهم بعقد اجتماعات سرية، انه إجراء احترازي لإيقاف أي محاولة لاستعادة نشاطات حزب البعث». واضاف قائلا «ان المعتقلين الآن تحت تصرف القضاء للتحقيق معهم بالرغم من ان أغلبيتهم من كبار السن ومرضى». وقال مصدر قريب من المالكي لـ «رويترز»: «كشفت التقارير الاستخباراتية أن هناك مخططا من قبل حزب البعث المحظور للوصول الى السلطة بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق». من جهة اخرى، صرح مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين بأن قوات من الشرطة قامت امس بعمليات دهم وتفتيش في مدينة «تكريت» وقرية «العوجة» جنوب تكريت وقضاء «الشرقاط» شمال تكريت وقضاء «الطوز» شرق تكريت مما أسفر عن اعتقال 19 من ضباط الجيش العراقي السابق وقياديين في حزب البعث المنحل. وأضاف المصدر ان العملية استندت إلى أوامر قضائية صادرة من العاصمة بغداد وأن القوة نقلت المعتقلين إلى أحد المراكز الأمنية للتحقيق معهم.
يأتي ذلك في وقت أصبح انسحاب الجيش الأميركي من العراق حقيقة واقعة بعد أن أعطى الرئيس الأميركي باراك أوباما الضوء الأخضر لقواته لإتمام الانسحاب من العراق نهاية العام الحالي وفق الاتفاقية الموقعة بين البلدين أواخر عام 2008.
وبات يمكن رؤية مئات الشاحنات بلوحات تسجيل كويتية وهي تحمل آليات مدرعة وعجلات عسكرية وأجهزة ومعدات عسكرية فضلا عن أرتال عسكرية أميركية تشق الطريق بسرعة وهي تقطع طريق المرور الدولي السريع من العراق إلى الكويت تحت حماية المروحيات الأميركية. وأعلن عدد من المدن العراقية استكمال انسحاب القوات الأميركية من قواعدها وتسلمها من قبل قوات الجيش والشرطة العراقية لأول مرة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003. وقال علي الدباغ، المتحدث باسم الحكومة العراقية، في بيان صحافي إن «القوات الأميركية أخلت حتى الآن 485 موقعا وقاعدة عسكرية مما يمثل نجاحا في تنفيذ الالتزامات المشتركة». وأضاف: «لم يتبق سوى 20 موقعا وقاعدة للجيش الأميركي وهي في الطريق إلى الإخلاء وتسليمها للحكومة العراقية».
ووعدت الحكومة العراقية بعدم إقامة أي قواعد ثابتة للجيش الأميركي بعد إتمام انسحابها من العراق فيما أبقت الباب مفتوحا أمام استقدام مدربين أميركيين لتدريب الجيش العراقي على الأسلحة التي تمتلكها المؤسسة العراقية، وغالبيتها أميركية المنشأ.
وقال المواطن أبو مهدي (47 عاما) إن «انسحاب القوات الأميركية من العراق أصبح حقيقة واقعة وقد شاهدت ذلك بعيني خلال الأيام الماضية، حيث تقطع أرتال الجيش الأميركي طريق المرور السريع وبعض الآليات محملة على شاحنات كويتية كبيرة».