Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تحذر من انفجار الأغلبية الصامتة
3 من أقرباء ملك المغرب يخسرون في الانتخابات
29 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
في حدث اعتبرته وسائل الإعلام المغربية مؤشرا على المناخ الديموقراطي الجديد في المغرب لم يتمكن الشقيقان حسن وجمال أمحزون وهما خالا العاهل المغربي الملك محمد السادس من الفوز بأي مقعد بدائرة إقليم خنيفر في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول.
ومثلهما لم يتمكن عبدالواحد بناني وهو عم الأميرة للا سلمى زوجة الملك من الظفر أيضا بمقعد بعد ترشحه وكيلا للائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة سيدي سليمان بحسب ما ذكرت معظم وسائل الإعلام المغربية وفي مقدمتها صحيفة «المساء» المغربية في عددها امس الاثنين وكذلك موقع «كود» الإلكتروني المغربي.
وكان الأخ الأكبر حسن امحزون خاض الانتخابات ضمن لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة خنيفرة بينما خاضها شقيقه جمال وكيلا للائحة الأصالة والمعاصرة بخنيفر أيضا فلم يحالفه الحظ بالمحافظة على مقعده في البرلمان.
وفي النتائج النهائية حقق حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية المغربية بالفوز بـ 107 مقاعد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعدا حسبما أعلنت وزارة الداخلية مساء أمس الأول لهذه النتائج، وجاء حزب الاستقلال القومي المحافظ في المركز الثاني بـ 60 مقعدا.
وحصل حزب التجمع الوطني للأحرار من تيار الوسط والذي ينتمي إلى الائتلاف الحاكم الحالي على 52 مقعدا، وفاز حزب «الأصالة والمعاصرة» الموالي للملك بـ 47 مقعدا كما فاز حزب »الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» بـ 39 مقعدا وحصل حزب التقدم والاشتراكية على 18 مقعدا.
وأعلن رئيس حزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران انه سيسعى إلى تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب الاستقلال وحزبين اشتراكيين آخرين هما «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و«حزب التقدم والاشتراكية».
وبعد اطمئنانه للفوز أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الأحد ان العاهل المغربي محمد السادس يستطيع ان يختار من يشاء من مسؤولي الحزب لتسميته رئيسا للوزراء، وقال عبد الاله بن كيران في مؤتمر صحافي في الرباط «نحن في حزب العدالة والتنمية نعرف القانون: يحق للملك ان يعين من يشاء من بين مسؤولي حزبنا».
وأضاف «اذا اختار الملك شخصا آخر غير الأمين العام رئيسا للوزراء فان مسؤولي حزبنا سيجتمعون وسيقررون الموقف الواجب تبنيه»، وتابع بن كيران «في إمكان أي شخص ان يقول لكم انه مستشار للملك في حين انه ليس مستشارا، ينبغي لهذه المرحلة ان تنتهي»، وقال بن كيران ايضا «أدعو الوزراء (في الحكومة المقبلة) الى عدم الخوف، ان الملك يعينهم من اجل ان يعملوا».
وبموجب الدستور الجديد الذي اقر بغالبية كبيرة في استفتاء جرى في يوليو سيتعين على العاهل المغربي الملك محمد السادس تسمية رئيس الوزراء من الحزب الحاصل على اكبر عدد من المقاعد في البرلمان اي العدالة والتنمية.
في المقابل قالت جماعة المعارضة الرئيسية في المغرب ان الانتخابات البرلمانية أظهرت ان اغلب الناس غير مهتمين بالإصلاحات التي اقرها الملك وتعهدت بالمضي قدما في الاحتجاجات للضغط لإقامة ملكية دستورية ولإنهاء الفساد.
ولم يشهد المغرب ثورة كتلك التي شهدتها دول أخرى في المنطقة ولا يزال العاهل المغربي ممسكا بالسلطة ولكن شهدت البلاد احتجاجات استلهمت انتفاضات الربيع العربي رد الملك عليها بحزمة إصلاحات محدودة.
وكانت جماعة العدل والإحسان المحظورة داعما رئيسيا للاحتجاجات التي نظمتها حركة 20 فبراير وشملت أيضا نشطاء علمانيين وأحزابا يسارية اصغر دعت لمقاطعة الانتخابات.
وقال فتح الله ارسلان الشخصية البارزة في الجماعة ان ربع المغاربة المؤهلين للانتخابات شاركوا فيها مرجحا ان يكون السبب وراء ذلك الفساد وضغوط من مسؤولين حكوميين.
ولكن وزارة الداخلية قالت ان نسبة الإقبال بلغت 45.4% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين والذين يصل عددهم إلى 13.5 مليون شخص، وتظهر الأرقام الرسمية ان عدد المغاربة المؤهلين للتصويت يصل إلى 22 مليونا.
وقال ارسلان ان عدم مشاركة العديد من الناس في الانتخابات لا تعني أنهم لا يكترثون بها، وأوضح ان ما وصفها بالأغلبية الصامتة قد تكون سببا للقلق لانه بمجرد انفجارها فإنه يصعب توقع مسار الأحداث بعد ذلك.