Note: English translation is not 100% accurate
نسيم الربيع العربي يخيم فوق سماء المغرب
23 ديسمبر 2011
المصدر : الرباط ـ د.ب.أ
بمجرد انطلاق أولى إشارات الثورة في تونس بسبب استشهاد البوعزيزي في تونس سرعان ما هب نسيم الربيع العربي على المغرب فقررت مجموعة من الشباب أطلقت على اسمها 20 فبراير إشارة منها إلى نزولها في أول تظاهرة في الشارع يوم 20 فبراير للتنديد بالفساد والمطالبة برحيل بعض الوجوه التي تورطت في ملفات تبديد المال العام.
تضاربت آراء الأحزاب السياسية بشأن التعامل مع هذه الحركة الفيسبوكية فوقع اصطفاف في المشهد الحزبي بين مؤيد ومعارض فمن بين المطالب الجهورية التي شددت عليها الحركة «الشعب يريد إصلاح الدستور» هذا الدستور الذي لم يتغير منذ 1996.
التقط القصر إشارة الشارع وجاء خطاب 9 مارس التاريخي الذي أعلن فيه العاهل المغربي عن إجراء تعديل دستور مكلفا عبد اللطيف المنوني أحد أقطاب وفقهاء القانون الدستوري بذلكب رفقة ثلة من الخبراء في مختلف المجالات الحقوقية والعلمية.
خطاب الملك الذي تلقته أغلب الهيئات السياسية بارتياح لم ينل رضا حركة 20 فبراير ومن يساندها مثل الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة والنهج الديموقراطي وكذا جماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة فاستمرت الاحتجاجات قبل وبعد الاستفتاء على الدستور يوم فاتح يوليو الماضي.
الإصلاحات الدستورية فتحت بطبيعة الحال الباب إلى نقاش حول إجراء انتخابات برلمانية قبل الأوان علما بأن الانتخابات كانت مفترضة عام 2012 فكان لابد من حل البرلمان وحل الحكومة لأن النظام كان ذكيا وأراد أن يطلق ما يكفي من الإشارات لتهدئة الشارع ولحصر الاحتجاجات في مطالب لا علاقة لها بطبيعة النظام بل بطريقة التدبير العمومي.
فكان من حسنات احتجاجات الشباب في الشوارع أن أعلنت الحكومة عن تشغيل حوالي 4500 شاب من حملة الشهادات العليا العاطلين عن العمل إذ التحق جل هؤلاء بقطاع التعليم، في يوم 25 نوفمبر كان المغاربة على موعد مع اختيار ممثلي الأمة الجدد.
وصلت نسبة المشاركة في هذه المحطة الانتخابية حوالي 45.40% تنفست وزارة الداخلية الصعداء بسبب خوفها المسبق من تسجيل نسبة عزوف عالية، والمفاجأة أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض منذ تأسيسه رسميا أواسط التسعينيات حصل على الرتبة الأولى وظفر برئاسة الحكومة كما ينص على ذلك الدستور الجديد.
استقبل عبد الإله بنكيران أمين عام حزب العدالة والتنمية من قبل العاهل المغربي أربعة أيام بعد يوم الاقتراع في منطقة نائية بالمغرب «ميدلت».
وجهت عدسات الكاميرات إلى هناك إنه لقاء تاريخي بين القصر وأبناء الحركة الإسلامية وفهم الجميع أن المغرب دخل مرحلة جديدة وأن العدالة والتنمية ينتظره تحد كبير بدأ بطريقة تشكيلة الحكومة التي ستضم حزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.
سياسيا وقبيل الإعلان عن هيكلة الحكومة الجديدة بادر العاهل المغربي محمد السادس إلى تعزيز محيطه القريب فعين مجموعة من المستشارين الخاصين أبرزهم فؤاد عالي الهمة الذي أثار ظهوره في العمل السياسي كثيرا من الجدل بعد أن قرر تأسيس حزب سياسي أطلق عليه اسم الأصالة والمعاصرة عام 2009 كما عين عمر عزيمان وزير العدل السابق ورئيس اللجنة الاستشارية للجهوية مستشارا وياسر الزناكي وزير السياحة في الحكومة المنتهية ولايتها وأيضا عبد اللطيف المنوني الذي أشرف على ورش التعديلات الدستورية في البلاد.
حقوقيا وبعد اعتقال دام ما يزيد عن ثلاث سنوات قرر العاهل المغربي العفو عن مجموعة من السياسيين المعتقلين في ملف خلية بليرج التي أعلنت وزارة الداخلية عن تفكيكها بداية شهر فبراير عام 2008 وقيل إنها كانت تنوي القيام بأعمال إرهابية تخريبية وتعتزم اغتيال شخصيات رسمية مغربية وأجنبية.
ففي يوم 14 أبريل الماضي عانق خمسة معتقلين سياسيين الحرية إلى جانب عشرات من الذين توبعوا بقانون الإرهاب أبرزهم الشيخ محمد الفيزازي.