Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة: قلقون من تطهير سياسي للسنة.. وبغداد: موقفكم طائفي
12 يناير 2012
المصدر : لندن ـ إيلاف

انطلقت من انقرة على مدى الأيام الثلاثة الماضية، تحذيرات على أعلى مستوى من تفجر حرب طائفية في العراق رافقتها اتهامات للسلطات العراقية بممارسة تطهير سياسي للسنة، يبدو انها جاءت على خلفية اتهام السلطات العراقية للنائب السني للرئيس العراقي طارق الهاشمي بعمليات قتل وإرهاب وإصدار أمر بإلقاء القبض عليه.
فقد تحدث وزير الخارجية التركي أحمد اوغلو في مؤتمر صحافي في طهران عقب مباحثات مع المسؤولين فيها عما أسماه الاجراءات التطهيرية المؤذية التي تحصل في العراق من قبل الحكومة العراقية ضد السياسيين السنة، وحذر «من حصول تصدع نتيجة الصراع على السلطة في العراق». وأشار إلى أن الأوضاع المتوترة في العراق لها علاقة بما يجري حاليا في سورية في اشارة إلى انتفاضة الشعب السوري، ودعم العراق للنظام السوري. لكنه أشار إلى أن تركيا وإيران تستطيعان لعب دور مهم في إيجاد حلول للأزمات السياسية في سورية والعراق.
أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، فقد عبر خلال مباحثات هاتفية مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه «حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، التي قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية». وتحدث اردوغان الذي اتصل ببايدن عن التسلط السائد في العراق، وقال له ان «عدم الاستقرار يمكن ان يحصل لدى جيراننا ويمكن ان يؤثر ايضا في تركيا وفي المنطقة بأكملها»، مشيرا إلى ان «تركيا تأمل في ان تسود ديموقراطية قوية في العراق ويعمه الاستقرار».
وإزاء ذلك، فقد جاء رد بغداد سريعا ومن احد المقربين إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، فقال النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد إن تصريحات وزير الخارجية التركي تعد تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية، وأكد بالقول «نحن نرفض بشدة أي تدخل من دول الجوار الإقليمي، او اي دولة أخرى في شؤوننا الداخلية خاصة إن تصريح اوغلو تفوح منه الطائفية والانحياز إلى جهة سياسية»، في اشارة إلى القائمة العراقية التي يعتبر الهاشمي احد قيادييها الرئيسين. الى ذلك فرضت محكمة دنماركية غرامة صغيرة على أصحاب محطة تلفزيون كردية أمس الأول إلا انها لم تغلقها على الرغم من تأكدها من ضلوعها في نشر الإرهاب وهو الحكم الذي نددت به تركيا التي تقاتل الانفصاليين الأكراد.