Note: English translation is not 100% accurate
استطلاعات تظهر تقدم رومني في المعسكر الجمهوري مجدداً
16 يناير 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ

أظهر استطلاع جديد للرأي تأييد 37% من الناخبين الجمهوريين في كارولينا الجنوبية، ثالث محطة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري المرشح ميت رومني حاكم ولاية ماساتشوستس السابق.
وتعادل في الاستطلاع، الذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية امس، عضو مجلس النواب رون بول والسناتور السابق ريك سانتوروم في المركز الثاني وحصل كل منهما على 16%، بينما حل الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت جينجريتش في المركز الرابع وحصل على 12%.
من ناحية أخرى، أيدت مجموعة تضم 150 من الزعماء المسيحيين المحافظين ذوي النفوذ في كارولينا الجنوبية عضو مجلس الشيوخ السابق ريك سانتوروم كمرشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري، واتفق المحافظون على دعمه في الجولة الثالثة من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
وأسفرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية الجمهورية في ولايتي أيوا ونيوهامبشر عن صعود رومني، المتهم بتوجهاته الليبرالية من قبل قواعد الحزب المحافظة، إلى المرتبة الأولى، وتلاه رون بول، ممثل التيار التحرري المستقل، في المرتبة الثانية، وإعادة الثقة لمرشح المحافظين المتشددين ريك سانتورم في المرتبة الثالثة.
و أوضح مركز الدراسات الأميركية والعربية «المرصد الفكري/ البحثي» أن تقدم ميت رومني لم يعد مفاجئا في ولاية نيوهامبشر المعروفة باتجاهاتها الليبرالية في معظم القضايا، وكذلك حصول المرشح رون بول على النسبة الثابتة من التأييد بين صفوف المستقلين وبعض الشرائح الناقمة في كلا الحزبين الديموقراطي والجمهوري.
وأشار المركز إلى أن «ظاهرة رون بول» وتمثيله للتيار «التحرري» لا تتسق بالضرورة مع المفهوم السائد للتحرر من الاستبداد.
وأن ما يمثله بول حقيقة هو الجنوح نحو الانعزال الدولي للولايات المتحدة والمطالبة بتسخير الإمكانيات الاقتصادية لتمويل البرامج الاجتماعية والتربوية الداخلية، عوضا عن العداء المستحكم لتدخل سلطات الدولة المركزية لتنظيم الشؤون اليومية للمواطنين.
وبعبارة أخرى، تحرير النشاطات الاقتصادية المختلفة من الرقابة المركزية وفتح الأبواب على مصراعيها أمام نموذج «اقتصاد السوق الحر» وإطلاق العنان لتراكم الأرباح المالية.
وفي الجانب الآخر، فإن ثبات رون بول على قاعدة دعم شعبية بنسبة تفوق 20 % بقليل يعد مؤشرا على النية بالتلويح ببروز حزب سياسي ثالث إلى جانب الحزبين التقليديين.
وهذه النزعة ليست جديدة ولا مفاجأة، ويتم التلويح بها للحصول على أفضل قدر من التنازلات لصالح برنامجه المعلن قبيل المؤتمر الحزبي في 27 أغسطس القادم.
ومن الثابت أنه إذا تسنى لأي شخصية سياسية تشكيل حزب ثالث، كما تم سابقا، فان قاعدته ستتشكل من الناخبين الغاضبين دوما من الحزبين التقليديين مما سيؤدي إلى إحداث شرخ في الحزب الجمهوري وتصدع في قواعد الحزب الديموقراطي على السواء، وهو ما لا تتوافر الرغبة لأي من الحزبين للسماح به على حساب امتيازاتهما وتحكمهما المشترك بالقرار السياسي والموارد الاقتصادية الهائلة.