Note: English translation is not 100% accurate
الأميركيون ومسألة الخلق وما إن كان أوباما مسلماً
8 يونيو 2012
المصدر : لندن ـ إيلاف

يؤمن ما يقل قليلا عن نصف الأميركيين حرفيا بما ورد في الإنجيل من أن الرب خلق الكون في يوم واحد قبل حوالي 10 آلاف عام.
هذا هو ما أظهره استطلاع للرأي في الولايات المتحدة عن مسألة الخلق الإلهي مقابل نظرية تشارلز داروين عن النشوء والتطور. فقد قال 46% إن الرب هو الذي خلق آدم وحواء أبوين للبشر، مقابل 15% قالوا إن الإنسان نتاج للعملية الطويلة التي يشرحها داروين في مؤلفه «أصل الأنواع».
واتضح أن النظرة الأميركية لهاتين المسألتين الفلسفيتين ظلت راسخة ومن دون تغيير درامي على مدى السنوات الثلاثين الماضية. ووفقا لنتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «غالوب بول»، فإن عدد الذين يرجعون ظهور الإنسان الى النشوء والتطور يقل في الواقع عن عدد أولئك الذين يعتقدون أن الرئيس باراك اوباما يتظاهر بالمسيحية بينما هو في الواقع يدين بالإسلام. وفي هذا الإطار، فإن 16% من المؤمنين بخالق للكون و15% من القائلين بنظرية النشوء والتطور على السواء يتفقون في الرأي القائل إن اوباما مسلم.
وأظهر مسح فرعي أجرته المؤسسة نفسها وجود الإيمان بعالم ما وراء الطبيعة والسحر ومن يمارسونه ووجود من كن يصنفن ساحرات في عالم القرون الوسطى. وقال 21% إنهم يؤمنون بالسحرة. لكن المفاجأة في بلاد تتصدر مسيرة الإنسان العلمية هي أن ثلاثة أرباع الناس يقولون إنهم يؤمنون بوجود نشاط وكائنات ما وراء الطبيعة في عالم خفي لا يخضع للتفسيرات العلمية المتوافرة لدى الإنسان.
وأعرب 32% عن إيمانهم بما يسمى «التصميم الذكي» وهو المفهوم القائل ـ في أبسط معانيه ـ إن خالقا للكون هو الذي تولى تطور الذكاء لدى الإنسان. وعموما، فإن 78% يقولون إن إلها ما أدى دورا في تطور الجنس البشري.
والواقع أن عدد الأميركيين الذين يؤمنون بخلق الكون على يد إله شهد ارتفاعا منذ أن بدأت مؤسسة «غالوب» إجراء هذا النوع من استطلاعات الرأي في 1982. فوقتها كان 44% منهم يقولون إن الرب هو الذي خلق كل شيء في يوم واحد، وكان 82% يقولون إنه أدى دورا ما.
ووفقا للاستطلاع، الذي تداولت نتائجه الصحافة البريطانية، فبينما يظل عدد أتباع الحزب الجمهوري «المؤمنين» أكبر منه وسط أتباع الحزب الديموقراطي، فيبدو عموما أن مسألة الخلق هذه لا تتقفى أثر الولاء السياسي. ويتضح بجلاء أن أتباع الحزبين يؤلفون عددا من المؤمنين بخالق على ذلك النهج أكبر من عدد المؤمنين بنظرية النشوء والتطور أو بنظرية التصميم الذكي.
وعلى سبيل المثال، فإن 58% من الجمهوريين و41% من الديموقراطيين و39% من المستقلين يقولون إن الرب هو الذي خلق الإنسان. وفي المقابل ـ داخل هذه الفرق نفسها ـ فإن 19% من كل من الديموقراطيين والمستقلين و5% من الجمهوريين يرفضون فكرة الخلق الإلهي ويقولون إنهم يؤمنون بنظرية النشوء والتطور.