Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
لعبة مونوبولي شيوعية الطابع تغزو سوق الألعاب العالمية
12 يوليو 2012
المصدر : وارسو أ.ف.پ
هل تساءلتم يوما كيف كان سكان پولندا الشيوعية يلجأون إلى الحيل أو يقفون في الصف لساعات عدة لشراء الزبدة أو المحارم؟ اليوم، بات بإمكانكم خوض هذه التجربة بفضل لعبة «كوليكا» (طابور) التي صدرت بلغات مختلفة لتغزو السوق العالمية بعد نجاحها في پولندا.
وتهدف هذه اللعبة إلى ترفيه اللاعبين وتحفيز ذكرياتهم وتعريفهم خصوصا على الحياة اليومية خلف الستار الحديدي.
وخلافا للعبة «مونوبولي» الشهيرة التي تقوم منذ أجيال على قواعد الرأسمالية، تعلم «كوليكا» اللاعبين كيفية الصمود في ظل اقتصاد يسوده الشح.
وقد صدر السنة الماضية 20 ألف نموذج من هذه اللعبة بنسختها الپولندية، وبيعت كلها بسرعة البرق.
ومؤخرا، طبع معهد الذاكرة الوطنية الپولندية الذي يسعى إلى تعليم تاريخ پولندا الحديث والتحقيق في الجرائم الشيوعية 25 ألف نموذج من طبعة جديدة باللغات الإنجليزية والألمانية والروسية والاسبانية واليابانية والپولندية.
ويقول توماس غينتر وهو مؤرخ في المعهد، ممازحا «اعتبر البعض + كوليكا + اللعبة الاجتماعية الأكثر مللا وازعاجا في العالم. لكن اسألوا من كان عليه الوقوف في طابور في بلد شيوعي في السبعينيات والثمانينيات، وسيجيبكم أنه الملل والازعاج بحد ذاته».
ويشرح أن «الوقوف في طابور لمدة ست ساعات لشراء منتجات غذائية كاللحم كان أمرا طبيعيا، علما أن شراء المفروشات كان يتطلب أسابيع عدة».
ويوضح مخترعو «كوليكا» أنهم أرادوا أن يشعر اللاعبون بالعبثية التي كانت تطبع عمليات الشراء قبل سقوط الشيوعية سنة 1989.
وفيما تزخر پولندا الرأسمالية اليوم بالمتاجر الكبيرة، كان سكانها في الماضي، وعلى مدى خمسة عقود، يفتقرون إلى كل شيء، بما في ذلك الضروريات.
فقد كان عليهم الوقوف في الصف لشراء المحارم واللحم والسكر والبرتقال، فيما كانت رفوف المتاجر مليئة بعلب الخردل وزجاجات الخل التي كان إنتاجها يتم بكميات هائلة في عهد الشيوعية.
وفي الثمانينيات، كانت غالبية المنتجات كاللحم والزبدة والوقود والسجائر والأحذية تباع في مقابل بطاقات الحصص الغذائية التي توزع على الموظفين.
وللفوز في «كوليكا»، على اللاعب أن يشتري كل المنتجات الموجودة على لائحته.
عندما طلب من باربرا ستاشوفياك كوفالسكا (52 عاما) وهي معلمة لغة إنجليزية عرض اللعبة على وسائل الاعلام، قالت «لا أستطيع شراء شيء لأن المتجر فارغ».
وأضافت «أشعر بالغضب. فعندما يحين دوري، أجد أن المنتجات قد نفدت».
وبغية تسليط الضوء على الخدع التي كانت تحاك في عهد الشيوعية، تضم اللعبة بطاقات خاصة تسمح للاعبين بكسب الوقت.
فيفتح مثلا «صديق» للحزب الشيوعي باب المتاجر الخاصة لأعضاء الحزب.
وتتيح قواعد اللعبة أيضا التبضع في السوق السوداء التي كانت سائدة في عهد الشيوعية وكانت أسعارها أغلى بمرتين من الأسعار الرسمية.
تباع «كوليكا» على الانترنت وتستخدم أيضا في حصص التاريخ في المدارس لتسهيل عملية التعلم.
ويقول أنطوان دانزون وهو فرنسي يعيش في وارسو ويواظب على لعب «كوليكا» كل أربعاء في أحد مقاهي العاصمة الپولندية «إنها لعبة معقدة، تماما كما كانت پولندا الشيوعية».