Note: English translation is not 100% accurate
اختيار راين يسعد الديموقراطيين أكثر من الجمهوريين
رومني يقدم نائبه بهفوة جديدة: «رحبوا بالرئيس المقبل لأميركا»
13 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ أ.ش.أ

المرشحان الجمهوريان يبدآن جولة انتخابية لـ «إنقاذ الحلم الأميركي»
بعد اختياره بول راين مرشحا معه لمنصب نائب الرئيس انطلق المرشح الجمهوري الى البيت الأبيض ميت رومني مع نائبه في جولة على ولايات تعتبر حاسمة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 6 نوفمبر المقبل، مع وعد الناخبين بـ «إنقاذ الحلم الأميركي».
وقد بدأ النائب عن ويسكونسن بول راين المعروف بحماسه في الدفاع عن انتهاج سياسة صارمة في ضبط الميزانية، مع الحاكم السابق لولاية مساتشوسيتس جولة انتخابية لأربعة أيام في حافلة تشمل الولايات التي تعتبر أساسية وهي فرجينيا وكارولاينا الشمالية وفلوريدا وأوهايو.
وقال بول راين في اشلاند بولاية فرجينيا أثناء اجتماع عام «نرى أمة مديونة، مرتابة ويائسة أكثر فأكثر»، مضيفا «لا توجد حتمية قدرية في ذلك، بل نستطيع تغيير الأمور». وكان ميت رومني قد قدم في وقت سابق رسميا شريكه على اللائحة الجمهورية لخوض الانتخابات كمرشح لمنصب نائب الرئيس أثناء أول اجتماع ينظم في مرفأ نورفولك بولاية فرجينيا أمام «يو اس اس ويسكونسن» السفينة الحربية سابقا.
وقال رومني حينها «ان بول راين قيادي مثقف في الحزب الجمهوري. فهو مدرك للتحديات المالية التي تنتظر أميركا والعجز المتفاقم وديوننا المثقلة والكارثة التي تنتظرنا ان لم نغير الطريق».
وبعد إقرار رومني بأنه «معتاد على الهفوات»، وقع في زلة لسان جديدة وقال لدى تقديمه بول راين «انضموا إلي في الترحيب بالرئيس المقبل للولايات المتحدة» قبل ان يصحح كلامه سريعا.
ولسخرية القدر ارتكب باراك أوباما الهفوة نفسها قبل أربعة أعوام عندما قدم مرشحه لمنصب نائب الرئيس جو بايدن على انه الرئيس المقبل.
وقال راين (42 عاما) من جهته في نورفولك أمام مئات المناصرين الجمهوريين الذين كانوا يلوحون بأعلام أميركية صغيرة «سنعيد لهذه البلاد عظمتها»، واعدا بـ «إنقاذ الحلم الأميركي».
ويأتي هذا القرار قبل أسبوعين من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في تامبا بفلوريدا من 27 الى 30 أغسطس.
وسيعين هذا المؤتمر رسميا رومني وشريكه في السباق راين الذي يرأس لجنة الموازنة ذات النفوذ الواسع في مجلس النواب، في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما ونائبه جو بايدن في 6 نوفمبر المقبل.
ويبدو اختيار راين جريئا، خصوصا انه يدافع بحماس عن تخفيض النفقات العامة بصورة كبيرة مما قد يثير الاستياء لدى بعض الناخبين المترددين، حتى ان كان هذا الخيار اقل جرأة من اختيار سارة بايلن لمساندة جون ماكين في انتخابات 2008.
فبايلن التي تنقصها الخبرة أكثرت من الهفوات أثناء الحملة.
إلا ان بول راين ليس من الوافدين حديثا الى معترك السياسة.
فقد انتخب سبع مرات نائبا وأمضى نصف حياته تقريبا يعمل في الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي. لكنه لا يملك أي خبرة في مجال السياسة الخارجية.
ويرى كثيرون من الجمهوريين في خيار بول راين وسيلة لإعطاء زخم جديد لحملة ميت رومني الذي تقدم عليه كثيرا الرئيس المرشح باراك أوباما بحسب سلسلة أخيرة من استطلاعات الرأي.
وبالاستعانة به يأمل الرئيس السابق لصندوق الاستثمارات بين كابيتال اغواء القاعدة الجمهورية المحافظة ومحو صورته كمعتدل.
وكان المحافظون قد دعوا رومني للقيام بهذا الرهان وان كان هناك عدد من الخبراء يرون ان برنامج راين الضريبي والمالي اقرب الى «بارود سياسي».
وقد رحب القادة الجمهوريون البارزون باختيار بول راين غير المفاجئ، لكن فريق حملة باراك أوباما أسرع بالتنديد باختيار نصير رؤية «متطرفة» للاقتصاد، وصاحب برنامج يرتكز الى «إعفاءات ضريبية جديدة للاكثر ثراء» مقرونة بفرض عبء أكثر ثقلا على كاهل الطبقات الوسطى والأكبر سنا».
خيار بول راين شريكا لرومني في المعركة الانتخابية يسعد الديموقراطيين ويبدو ان اختيار راين الداعي الى ضبط الميزانية، أسعد أيضا الديموقراطيين الذين يرون فيه فرصة لتكثيف الهجمات على برنامجه الاقتصادي.
فمنذ أسابيع عدة يركز فريق الرئيس المرشح باراك أوباما هجماته على السياسة الاقتصادية التي ينادي بها ميت رومني وتقوم بحسب قوله على إعفاءات ضريبية للأكثر ثراء من جهة وزيادة الضرائب على الطبقات الوسطى واقتطاعات في البرامج الاجتماعية من جهة أخرى.
وخيار بول راين الذي قدم في مجلس النواب خطة تقضي بإجراء تخفيضات كبيرة للنفقات العامة، يتوافق تماما مع الاستراتيجية الديموقراطية كما يعتقد المقربون من أوباما الذين ينددون برؤيته «المتطرفة» للاقتصاد.
وقال جيم مسينا مدير حملة باراك أوباما هازئا «ان ميت رومني اختار نائبا نافذا يتشاطر معه اعتقاده الراسخ بنظرية اقتصادية سيئة تقوم على الاعتقاد ان إعفاءات ضريبية جديدة للأكثر ثراء تثقل الميزانية وتترافق مع وضع عبء أكثر ثقلا على كاهل الطبقات الوسطى والأكبر سنا، ستسمح بطريقة أو بأخرى ان يكون لدينا اقتصاد أقوى».
وأضاف الخبير الديموقراطي بالخطط الاستراتيجية ان بول راين وافق كبرلماني على «السياسات الاقتصادية المتهورة لـ (الرئيس السابق جورج) بوش التي أدت الى زيادة عجزنا وتقويض اقتصادنا»، معتبرا ان «بطاقة رومني ـ راين» ستقود الى «الاخطاء الكارثية نفسها».
وخيار راين والتهديدات التي يمثلها على الضمان الصحي «مديكير» المخصص للمتقاعدين والذي يعارضه، تزيد من آمال الديموقراطيين بالفوز في إحدى الولايات الرئيسية بالنسبة للانتخابات الرئاسية، فلوريدا، حيث يقيم عدد كبير من المسنين.
الى ذلك لن يفوت الفريق الديموقراطي فرصة تركيز الهجمات على نقص الخبرة لدى رومني وراين في المجالات الدولية بعد ان سخر من هفوات المرشح الجمهوري اثناء جولته في بريطانيا وإسرائيل وپولندا.