Note: English translation is not 100% accurate
البوسنة: أطول حكومة تصريف أعمال مؤقتة في تاريخ أوروبا
27 سبتمبر 2012
المصدر : سراييفو ـ كونا
تمر هذه الأيام الذكرى السنوية الثانية لتولي حكومة تصريف الأعمال المؤقتة لمقاليد الحكم في البوسنة بعد تعثر تشكيل حكومة مستقرة وسط أزمة سياسية حادة هي الأخطر منذ انتهاء الحرب البوسنية قبل 18 عاما.
وتوصف حكومة البوسنة بأنها أطول حكومة تصريف أعمال مؤقتة في تاريخ أوروبا لكن المؤشرات تظهر وجود مخاوف من إفلاس عام وتسريح آلاف العمال في ظل صراعات سياسية حادة بين الأحزاب السياسية المتنافسة.
وذكرت رئيسة اللجنة الاقتصادية في البرلمان البوسني زارا احمدوفيتش أمس أن الغرفة الأولى بالبرلمان ستعقد جلسة اليوم الموافق 27 سبتمبر الجاري لبحث طلب عدد من الأحزاب الصربية والإسلامية حسم مسألة عمل الحكومة المركزية التي لاتزال حكومة تصريف أعمال ومؤقتة طيلة عامين كاملين. وأكدت أن الأحزاب ذات التوجه الإسلامي المعتدل والأحزاب الصربية ترغب في سحب الثقة من وزير الخارجية الحالي زلاتكو لاغومجيا وهو زعيم الحزب الاشتراكي الأكبر نفوذا في الحكومة على خلفية اتهامات بالمسؤولية عن الفشل في تشكيل حكومة ائتلاف مستقرة ومتماسكة. وشددت على أن البوسنة تمر بأكبر أزمة لها منذ نهاية الحرب، مشيرة الى أن الحكومة مقبلة على حافة الافلاس بسبب عدم طرح برنامج محدد وعدم وجود ميزانية مستقرة إضافة الى أن الخلافات السياسية التي تعصف بالائتلاف الحاكم وتغيير التحالفات بين الأحزاب الرئيسية بين عشية وضحاها أدت الى استياء عام وتوتر داخلي ما قد يهدد السلم الاجتماعي وعلاقات البوسنة الاقتصادية الخارجية برمتها.
إلا أنها أكدت أن ما يجعل البوسنة «لاتزال صامدة» هو القطاع الخاص الذي يقوم بالتعويض بعض الشيء في ظل التدهور الخطير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأوضحت أن الأزمة الحالية ليست اقتصادية فحسب كبقية دول المنطقة ودول أوروبا الأخرى لكنها أزمة سياسية طفت بسب «الغطرسة والأنانية» بين الزعماء السياسيين الذين جاءوا بعد الانتخابات التي جرت في أكتوبر عام 2010 ولم يتمكنوا حتى الآن من تشكيل حكومات مستقرة وطرح برامج اقتصادية محددة وواضحة. وتوقعت احمدوفيتش وهي وزيرة اقتصاد سابقة وأستاذة جامعية ألا تتمكن الحكومة الحالية من الصمود طويلا وأن تعود البلاد الى نقطة الصفر مجددا «كأن الحرب قد انتهت بالأمس». ورأت أن الصراعات المفتوحة بين وزراء الحكومة من جهة وأعضاء الرئاسة ووزراء من جهة أخرى وسط احتمال إنشاء تحالفات جديدة قد أدت الى استفحال الأزمة وتعميق الشلل الحالي في عمل مؤسسات الدولة. وأعطت مثلا بأن رئيس مجلس الرئاسة باكر عزت بيكوفيش زعيم الحزب الإسلامي المعتدل ووزير الخارجية زلاتكو لاغومجيا رئيس الحزب الاشتراكي وهما أهم شخصيتين الآن في البوسنة موجودان حاليا كل على حدة في نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم أن البلاد تعاني أزمة خانقة وفراغا دستوريا وسياسيا كبيرا وسط شلل تام في معظم مؤسسات الدولة.