Note: English translation is not 100% accurate
وكالة «فارس» تقع في فخ تقرير أميركي ساخر: 77% من الأميركيين البيض يفضلون نجاد على أوباما !
30 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


ذكرت وكالة انباء «فارس» الايرانية في تقرير نسبته لها ان البيض في الريف الاميركي يفضلون الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على الرئيس الاميركي باراك اوباما، واصيب قراء وكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية (فارس) بالدهشة عندما طالعتهم الوكالة بعنوان في تقرير اخباري لها يقول «استطلاع غالوب: البيض يفضلون احمدي نجاد على اوباما»، ذكرت فيه ان 77% من الاميركيين البيض في الريف يفضلون الرئيس الايراني على الرئيس الاميركي، ووقعت وكالة «فارس» في الفخ الفاضح الذي نصبته المجلة الإلكترونية الأميركية الساخرة «أونيون» أمس عندما قامت بنقل الخبر الذي نسبته إلى نفسها بشكل حرفي من دون الإشارة إلى مرجعه، مما أدى إلى اتهام الوكالة الإيرانية بالانتحال.
وذكرت وكالة «فارس» للأنباء في التقرير، الذي انتحلته وقدمته لقرائها على أنه نتائج استطلاع موثوق، أنه «وفقا لنتائج استطلاع غالوب الاثنين الماضي، تبين أن الغالبية العظمى من البيض في الريف الأميركي قالوا انهم سيصوتون للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضد الرئيس الأميركي باراك أوباما»، وقالت «فارس» انه طبقا للاستطلاع، قال ديل سويدركسي، من ولاية فرجينيا، عن نجاد «أنا أحبه أكثر». وأضافت الوكالة «وكان ديل من بين 77% من الناخبين البيض في الريف الأميركي أكدوا تفضيلهم لنجاد على أوباما حسب نتائج الاستطلاع». وقال ديل انه يفضل تناول الويسكي مع نجاد أو الذهاب إلى مشاهدة لعبة البيسبول على قضاء وقت مع أوباما. وحسب الاستطلاع قال ديل ان نجاد «يأخذ على محمل الجد ما يهم الأمن القومي، ولا يترك للمثليين الفرصة للاحتجاج أو أن يقولوا له كيف يدير البلاد». ووفقا للاستطلاع الذي أوردته المجلة الساخرة «أونيون»، ونقلت عنه وكالة «فارس» للأنباء دون ذكر المصدر «قال 60% من البيض انهم يحترمون نجاد لأنه على الأقل لا يخفي حقيقة كونه مسلما».
ولم يكن من المفاجئ أن مصدر الخبر الذي ذكر نتائج الاستطلاع هو المجلة الأميركية الساخرة «أونيون» التي أوردت الخبر على سبيل التهكم والسخرية. غير أن الأمور اتخذت منحى سيئا عندما نقلت وكالة أنباء «فارس» الخبر بشكل حرفي، مما يجعل الوكالة ليست متهمة بعدم التدقيق فحسب، ولكن بالانتحال كذلك، على الرغم من أن خبر وكالة «فارس» على ما يبدو أكثر لطافة.
يذكر أنه تم تخصيص موقع إلكتروني ممتاز مكرس لمستخدمي الإنترنت الذين يأخذون أخبار «أونيون» على محمل الجد، غير أنه يحدث أن تقع بعض الوكالات الأجنبية في الفخ كذلك كما حدث لوكالة «فارس». وفي عام 2004 نقل برنامج «نشرة المساء من بيغن» خبرا مفاده أن الكونغرس الأميركي «يهدد بالانتقال خارج العاصمة واشنطن»، قبل أن يتبين للوكالة التي أذاعت الخبر أن الأمر ليس إلا مزحة ساخرة نقلتها المجلة الشهيرة «أونيون». وقد تجشم المحررون في «نشرة أخبار بيغن» على الأقل عناء إعادة كتابة الخبر الذي لم يكن يحمل رسالة سياسية في حينه، على العكس من نقل وكالة «فارس» للأنباء التي أرادت بنقلها الخبر تسليط الضوء على الشعبية التي يحظى بها نجاد حول العالم.
وفي تعليق على الخبر، قال المعارض الأحوازي المقيم في لندن محمود الأحوازي، أمين عام الجبهة الشعبية الديموقراطية للشعب العربي في الأحواز، «في الحقيقة نحن في الداخل متعودون على كذب وكالة أنباء فارس، وهو مهنتها، وهي وكالة الحرس الثوري الإيراني، لذلك لا يستغرب انتحالها للتقرير وكذبها لأنها دائما تسوق الكذب للداخل، لكن يبدو أنها هذه المرة وقعت في شر أعمالها»، وأضاف الأحوازي أنه «عندما تورد هذه الوكالة أخبار أحكام الإعدام ضد المناضلين الأحوازيين بتهمة الاتجار أو حيازة المخدرات، وهي تهم مفبركة لأحكام سياسية، فإن الوكالة تزيد من عندها على البيانات التي تصدر من المحاكم إمعانا منها في تشويه صورة الخصوم السياسيين».