Note: English translation is not 100% accurate
معتقلو غوانتانامو يعتبرون تغذيتهم بالقوة «عقاباً» والسلطات تقول إنه ضروري
زعيم القاعدة في جزيرة العرب يعد بتحرير سجناء التنظيم
13 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

مازال 38 معتقلا في غوانتانامو مضربين عن الطعام وتتم تغذيتهم بالقوة، في وقت تعهد زعيم جناح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي بتحرير كل سجناء التنظيم وذلك بعد أيام من إغلاق الولايات المتحدة بعثاتها في الشرق الأوسط بسبب مخاطر هجوم ربما من اليمن.
ولم يقل الوحيشي في رسالته التي نشرت على الإنترنت كيف سيحرر السجناء لكن متشددي القاعدة نفذوا الشهر الماضي عمليتين على الأقل لاقتحام السجون، لكن زعيم التنظيم الذي يتخذ من اليمن مقرا له قال في بيان نشر أمس الأول على موقع إلكتروني يستخدمه إسلاميون «أيها الإخوة، إن فرجكم قريب ولكن أي فرج هذا الذي نتحدث عنه.. إنه فرج الثبات على الحق والصبر على البلاء إنه فرج استعلاء النفوس على الباطل وأهله إنه شموخ النفوس على الشهوات والشبهات إنه رقي الأرواح إلى عالم لا سلطان لأحد عليه إلا سلطان ملك الأرواح. إن هذا الفرج لا يشعر به أهل الدنيا مهما كانوا في سعة من دنياهم ولا يمكن أن يشعر به إلا من ذاق حلاوة ما أنتم فيه».
وأضاف «بشراكم بالخروج العاجل إلى الدنيا وهي سجن أكبر مما أنتم فيه ويكون هذا قريبا إن شاء الله فإخوانكم يدكون أسوار الظلم ويهدمون عروش الباطل وكل يوم تتهاوى هذه الأسوار والعروش ولم يبق على النصر إلا خطوة والنصر صبر ساعة لن يطول السجن ولن يبق القيد وما هي إلا أيام ويرفع الاستضعاف وتنتهي مرحلة البلاء وتبدأ مرحلة التمكين».
وكانت الاتصالات التي تم رصدها بين الوحيشي وأيمن الظواهري الذي تزعم القاعدة خلفا لأسامة بن لادن من بين المعلومات المخابراتية التي دفعت الولايات المتحدة الى اغلاق 19 سفارة أميركية وسحب الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في اليمن. وصعدت واشنطن الهجمات التي تشنها بطائرات بلا طيار لاستهداف متشددين في اليمن.
كما أن تنظيم القاعدة أعلن القاعدة مسؤوليته عن عملية اقتحام سجنين في العراق وإطلاق سراح أكثر من 500 سجين في يوليو الماضي.
كما أطلق سراح أكثر من 1000 سجين من سجن على مشارف مدينة بنغازي في شرق ليبيا بعد ما وصفه مسؤول بأنه هجوم على السجن. ولم يعرف من كان وراء هذا الهجوم في نفس الشهر.
وفي سياق متصل تعتبر السلطات الأميركية تغذية معتقلي تنظيم القاعدة في غوانتانامو بأنه اجراء «عادل» و«غير مريح» لكنه «ضروري» فيما يصفه سجين يمني بانه «ألم فظيع» و«عقاب» لا يتمناه لاحد.
واثناء زيارة منظمة هذا الأسبوع الى القاعدة الأميركية في غوانتانامو أظهرت الطواقم الطبية في مستشفى السجن الكرسي التي يجلس عليها المضربون عن الطعام مقيدين بإحكام لإطعامهم بالقوة.
ويشرح معاون طبي الذي يحمل اسما مستعارا وهو «ليوناتو» في مهمة الإشراف على هذا الإجراء الذي تدينه بشكل واسع منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، الحالة بقوله «أولا نعرض عليهم وجبة عادية وعندما يرفضونها نعرض عليهم ابتلاع المادة الغذائية بأنفسهم، وان رفضوا أيضا فان الحراس يقتادونهم الى الكرسي ويقيدونهم».
ويتابع «ثم نقيس طول الأنبوب الضروري ونعرض عليهم مرهما (مخدرا) او زيت الزيتون» مع إظهار الأنبوب المطاطي الرفيع الواجب إدخاله من الفم حتى المعدة، موضحا ان «عملية تدفق (السائل) الغذائي تستمر من 30 إلى 35 دقيقة».
وقال زميله فروث «انه اجراء سريع» و«القسم الأكبر من الانزعاج يأتي من الأنبوب الذي يمر في الحلق لكنه غير مؤلم».
واستطرد اريك وهو معاون طبي اخر «انه فقط أمر غير مريح».
ولم يتمكن اي صحافي على الإطلاق من حضور إحدى هذه الجلسات التي تجرى مرتين في اليوم داخل معسكري 5 و6 ويخضع لها 38 سجينا من اصل المعتقلين الـ 53 الذين كانوا لا يزالون مضربين عن الطعام حتى الأحد الماضي بحسب إحصاء السجن. ومنذ ستة اشهر يحتج المعتقلون على أساس الاشتباه بعلاقتهم أو نشاطاتهم الإرهابية من خلال إضرابهم عن الطعام، على سجنهم بدون توجيه اتهام اليهم أو من دون محاكمتهم منذ اكثر من 10 سنوات.
وقال الكابتن روبرت دوراند المكلف العلاقات الخارجية في غوانتانامو «بالطبع ان بقي هؤلاء الرجال بدون طعام منذ 6 أشهر لما كان احد منهم على قيد الحياة حتى الآن».
واضاف «اننا نصون الحياة على أسس قانونية»، مفضلا التحدث عن «تغذية داخلية» كما يريد الجيش بدلا من «تغذية بالقوة».
واضاف المسؤول ان «معظمهم ينصاعون للإجراء المعد ليكون بدون الم»، رافضا بشكل قاطع الوصف الذي أعطته القاضية الفيدرالية غلاديس كيسلر مؤخرا بانه «مؤلم مذل ومهين».
وعندما سئل عن شريط فيديو أثار الصدمة مؤخرا لمغني الراب موس ديف الذي ارتدى فيه لباسا برتقاليا مقيد الرأس والساقين والذراعين وهو يصرخ ويقاوم عند ادخال أنبوب في الأنف، رد المسؤول العسكري بغضب «ان ذلك لا صلة له بشيء مع العرض المسرحي الذي قام به الموسيقي».
وكتب احد المضربين عن الطعام مؤخرا في مقالة لصحيفة نيويورك تايمز واصفا شعوره بعد عملية التغذية بالقوة بـ «الم فظيع في صدري وحلقي ومعدتي». وقال اليمني سمير ناجي الحسن مقبل انه «لم يشعر مطلقا بمثل هذا العذاب من قبل». كذلك تحدث 4 سجناء آخرون عن «تعذيب» وطلبوا من دون جدوى من القضاء وضع حد لعملية التغذية بالقوة.
واقر كبير أطباء السجن بانه «ليس اجراء نتعاطى معه بخفة» بل انه «ضروري للحفاظ على حياة» المعتقلين ومتطابق مع السجون الفيدرالية.
وقام هذا الطبيب الذي يفضل اخفاء اسمه ووجهه بفحص معظم السجناء المضربين عن الطعام الـ 106 كما تم احصاؤهم في يونيو في أوج حركة الإضراب في السجن الذي يضم 166 معتقلا.
بريطانيا: جدل حول إطلاق «إرهابي» عراقي
لندن ـ عاصم علي
تلقى القضاء والحكومة البريطانيين انتقادات اعلامية وسياسية على خلفية الكشف عن إطلاق «ارهابي» عراقي من أنصار تنظيم «القاعدة» رغم تمثيله تهديدا محتملا للأمن الوطني.
وأفادت صحيفة «ذي ديلي ستار» اليمينية البريطانية بأن العراقي عمر التميمي (48 عاما) المتهم بالارتباط بتنظيم «القاعدة» خرج من السجن نهاية العام الماضي رغم أن القضاء حكم عليه بالسجن 9 سنوات بتهم كلها على علاقة بـ «الارهاب».
وكان القاضي في محكمة مانشستر ديفيد ماديسون قال في سياق حكمه على التميمي (عام 2007) انه «خلية نائمة لمنظمة ارهابية».
وانتقدت صحيفة «ذي ديلي ستار» قرار الافراج عن التميمي، وربطته باطلاق وزارة العدل البريطانية 7 مدانين آخرين «بالارهاب» وبالارتباط بـ «القاعدة» في العام ذاته قبل انتهاء محكومياتهم.
وأشارت الى أن التميمي اعتقل وفي حوزته جواز سفر هولندي مزور وفيديوهات لعمليات ذبح الرهائن وخطط لبناء عبوات ناسفة، كانت جميعا على حاسوبه الشخصي، علاوة على فيديوهات لأسامة بن لادن يشيد بتفجيرات لندن عام 2005 وتعليمات لتنفيذ عمليات انتحارية ضد باصات وصالات سينما وملاعب كرة قدم.
ونقلت عن مصادر في الشرطة البريطانية قولها انها لا تعرف حقيقة الهوية الأصلية للتميمي كونه استخدم أسماء عديدة سمحت له بتوسيع رقعة نشاطاته الارهابية، لافتة الى أن الرجل كان «خطيرا» بالفعل.