Note: English translation is not 100% accurate
خمس المتقدمين بطلبات توظيف لدى الوكالة يشتبه في صلتهم «بإرهابيين أو استخبارات معادية»
«القاعدة» تحاول «اختراق» الـ«سي آي أيه» وتجنيد عملائها
3 سبتمبر 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان تنظيم القاعدة ومجموعات اخرى تعتبر معادية للولايات المتحدة حاولت مرارا اختراق وكالات الاستخبارات الأميركية التي فتحت تحقيقات بشأن الآلاف من موظفيها.
واستندت الصحيفة الأميركية الى وثيقة سرية قالت انه جاء فيها ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) وجدت ان خمس عدد المتقدمين بطلبات توظيف ممن تثير خلفياتهم الشبهة كانت لهم «صلات هامة بإرهابيين و/أو استخبارات معادية». وقالت الصحيفة انها حصلت على الوثيقة من المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي ادوارد سنودن الذي فر الى روسيا التي منحته حق لجوء مؤقت.
ورغم ان الوثيقة لم تصف طبيعة الصلات العدائية او المتطرفة لطالبي الوظائف، الا انها أشارت بشكل متكرر الى حماس وحزب الله وتنظيم القاعدة والمرتبطين به.
وحجم الاختراق كبير لدرجة ان وكالة الأمن القومي الأميركي خططت العام الماضي للتحقيق مع 4 آلاف موظف على الأقل حصلوا على تصاريح أمنية.
ورصدت وكالة الأمن القومي نشاطا مشبوها بين موظفيها بعد التدقيق في تريليونات الاستخدامات لأزرار لوحات مفاتيح أجهزة الكمبيوتر في نطاق العمل. وتضمنت التصرفات المشبوهة ولوج موظفين الى قواعد بيانات سرية لا يستخدمونها عادة ضمن عملهم او تنزيل العديد من المستندات، بحسب ما قاله للصحيفة شخصان ملمان بالبرنامج المعلوماتي المستخدم لمراقبة الموظفين.
غير ان التأخير والتطبيق المتفاوت لتلك الخطة اضر بالجهد الذي كلف ملايين الدولارات، ولم تتمكن وكالات الاستخبارات من رصد سنودن عندما نسخ عددا كبيرا من وثائق وكالة الأمن القومي البالغة السرية. والخبير الهارب مطلوب من واشنطن بتهمة التجسس المتعلق بالكشف لوسائل الإعلام عن البرامج الأميركية لمراقبة الاتصالات الإلكترونية في العالم. وقال مسؤول لـ«واشنطن بوست» انه «في السنوات العديدة الماضية وضعت إشارات على مجموعة صغيرة من مجمل طالبي الوظائف لدى سي.آي.ايه بسبب مشكلات ومسائل مختلفة».
وأضاف: «خلال تلك الفترة تبين ان واحدا من كل 5 أسماء في تلك المجموعة لديهم صلات مهمة مع استخبارات معادية و/أو مجموعات إرهابية».
وتقوم وكالة الأمن القومي بإنشاء قاعدة بيانات ضخمة أطلق عليها «وايلد سيج» للمساعدة في مشاركة المعلومات الاستخباراتية الحساسة بين مراكز الأمن الافتراضي، بحسب الوثيقة.
غير ان تلك الخطوة تثير مخاوف من احتمال اختراق قاعدة البيانات تلك.
وقامت وكالات الاستخبارات بتشديد إجراءات التدقيق في التهديدات القادمة من الداخل بعد كشف موقع ويكيليكس عن مئات الآلاف من الملفات العسكرية والديبلوماسية في 2010، والذي قام بعملية التسريب لويكيليكس هو المجند الأميركي برادلي مانينغ، وهو مسجون الآن ويعرف ايضا بتشلسي مانينغ.
وفي 2011 طلب الكونغرس من مدير وكالة الأمن القومي جيمس كلابر إنشاء «برنامج آلي لرصد التهديدات من الداخل» بهدف منع مثل تلك التسريبات ووقف عمليات إساءة استخدام محتملة والتعرف الى العملاء المزدوجين، غير ان البرنامج تأخر مرات عدة، حيث كانت دوائر الاستخبارات منهمكة في عواقب تسريبات مانينغ، بحسب البوست.
وقامت إدارة الرئيس باراك أوباما بخطوات صارمة لمواجهة التهديدات من الداخل، ففي نوفمبر 2012 أصدر أوباما «التعليمات الخاصة بالتهديد من الداخل» حدد فيها تلك التهديدات بأنها الناجمة عن «التجسس والإرهاب (او) الكشف غير المصرح له لمعلومات حول الأمن الوطني». وتضع تلك الاستراتيجية الجواسيس والذين يكشفون عن المعلومات السرية و«الإرهابيين» في نفس الخانة، وأثارت هذه التوجيهات غضب المراقبين الذين يقولون ان الثلاثة يختلفون عن بعضهم بعضا.