Note: English translation is not 100% accurate
آلاف الإيرانيين يحتفلون بذكرى اقتحام السفارة الأميركية
روحاني «غير متفائل» إزاء المفاوضات حول «النووي»
5 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

جليلي: شعار الموت لأميركا ليس موجهاً إلى الشعب الأميركي بل إلى الحكومةأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني امس ان حكومته «غير متفائلة» بنتيجة المفاوضات حول الملف النووي مع القوى الكبرى التي ستستأنف الخميس في جنيف، كما أفادت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية.
وقال روحاني عند استقباله وفدا من النواب الإيرانيين ان «الحكومة غير متفائلة بخصوص الغربيين والمفاوضات الجارية، لكن ذلك لا يعني انه لا يجب التسلح بالأمل لتسوية المشاكل» الناجمة عن العقوبات الاقتصادية الغربية.
في هذا الوقت، احتفل آلاف الإيرانيين في طهران بالذكرى الرابعة والثلاثين لاقتحام السفارة الأميركية على وقع هتافات «الموت لأميركا» بالرغم من أجواء تقارب بين البلدين العدوين.
ولاحظ مراسل لوكالة فرانس برس ان التعبئة كانت اكبر من السنوات السابقة. وبالفعل فقد دعت مجموعات محافظة الى تظاهرات اكبر في مؤشر على الريبة تجاه الولايات المتحدة بالرغم من مبادرات المصالحة تجاه الغرب التي قام بها الرئيس المعتدل حسن روحاني منذ انتخابه في يونيو.
وجرت تظاهرات أخرى في مدن عدة من البلاد، بحسب الصور التي بثها التلفزيون الرسمي.
وحمل المتظاهرون رسوما تمثل الرئيس الأميركي باراك اوباما وأحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية هاتفين أيضا «الموت لإسرائيل».
وفيما ستتواصل المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران حول البرنامج النووي الإيراني هذا الاسبوع في جنيف، رفع المتظاهرون مجسمات لأجهزة طرد مركزي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إشارة الى «صمود الأمة أمام العقوبات»، كما كتب على إحدى اللافتات.
وتواجه إيران التي يشتبه الغرب، رغم نفيها المتكرر، بانها تخفي شقا عسكريا تحت غطاء برنامجها النووي المدني، جملة من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
وشارك في احتفالات الذكرى في طهران، بحسب وسائل الاعلام، عدد من الشخصيات المحافظة في عدادهم قائد الباسيج محمد رضا نقدي وكذلك احد نواب الرئيس إضافة الى عدد من وزراء حكومة روحاني.
وقال احد الخطباء ان على الولايات المتحدة ان تقدم «اعتذارات عن أخطائها التاريخية و(ان ترفع) كافة العقوبات الجائرة» المفروضة على إيران.
واعتبر سعيد جليلي المفاوض النووي المتشدد السابق والمرشح المحافظ الى الانتخابات الرئاسية في يونيو «ان شعار (الموت لأميركا) ليس موجها الى الشعب الأميركي، بل الى الحكومة الأميركية التي تقمع الشعوب الاخرى».
وأضاف «لقد قلنا للعالم قبل 34 عاما ان السفارة الأميركية كانت مكانا للتجسس والتآمر (...) واليوم حتى أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة وصلوا الى الاستنتاج نفسه»، في إشارة الى عمليات التنصت الأميركية الاخيرة في سائر أرجاء العالم.
ولتجسيد هذه الفضيحة تظهر لافتة بعنوان «خيانة الشيطان» المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تحمل بيدها هاتفا جوالا.
كذلك اكد جليلي الذي انتقد لرفضه تقديم اي تنازل مع القوى العظمى فيما كان يتولى مهمة التفاوض بشأن البرنامج النووي، دعمه ايضا للحكومة وفريق المفاوضين الجديد للدفاع عن «حقوق إيران» في المجال النووي «في وجه عدوانية الاعداء».
وقبل 34 عاما اقتحم حشد من الطلاب الإسلاميين مبنى السفارة الأميركية واحتجزوا 52 ديبلوماسيا رهائن خلال 444 يوما للتنديد بدخول الشاه السابق المستشفى في الولايات المتحدة وللمطالبة بإعادته الى إيران. وكذلك للاحتجاج على «التدخلات» الأميركية في الشؤون الإيرانية.
وأدت هذه القضية الى قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. وبات مبنى السفارة الأميركية السابق الذي سمي بـ «وكر الجواسيس» مركزا ثقافيا يديره الباسيج ويضم متحفا يعرض «الجرائم» الأميركية بحق إيران. لكن الرئيس روحاني كثف منذ انتخابه في يونيو الماضي بوادر المصالحة مع البلدان الغربية ما أثار انتقادات الجناح المتشدد في النظام.