Note: English translation is not 100% accurate
زرع التسامح.. حصد الحرية.. ورحل!
7 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء



محمد الحسيني
نادرون هم رجال الدولة في هذا العالم.. والأندر رجال الإنسانية وصفوة الصفوة من بين العابرين في تاريخ البشرية.
هناك مثل أفريقي يقول: «مع رحيل كل كبير سن مكتبة تحترق»، فكيف اذا كان الراحل شخصية بحجم نيلسون مانديلا؟
حرر مانديلا جنوب أفريقيا البلد العريق من نير أسوأ نظام فصل عنصري في التاريخ الحديث، لكن معركته كانت أكبر من ذلك بكثير.
لقد خاض كفاحا كونيا عن قيم بشرية أصيلة وحقوق إنسانية نبيلة.
هو من علمنا كيف نحول العدو بالصبر وبالتمسك بالمبادئ إلى «شريك سلام»، وهو من صافح سجانه وسامح القاضي الذي حكم عليه بالمؤبد ليفهمنا ان التسامح نقطة الانطلاق نحو الحرية وتحرير النفس، بينما الحقد ليس إلا امتدادا للسجن وإن خارج القضبان.
وهو من اعتزل السلطة في 2004 وكان نموذجا في احترام الديموقراطية.
سكت قلب أفريقيا الذي كان قلبا بحجم العالم وبحجم الإنسانية.. لكنه رحل ليبقى.
نعم سيبقى في ابتسامة كل طفل افريقي لن يولد بعد اليوم إلا حرا كأي طفل آخر في العالم، وسيبقى في السِّيَر الجميلة للأبطال الشرفاء والعظماء وفي صفحات التاريخ المشرفة من قصص الشعوب.. والأهم في مكان ما داخل قلب كل محب للعدالة والحق والسلام.