Note: English translation is not 100% accurate
سلفا كير يعلن إحباط محاولة انقلاب ويتهم نائبه المعزول
17 ديسمبر 2013
المصدر : جوبا ـ د.ب.أ ـ رويترز

أعلن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمس أن الجيش الشعبي تمكن من إحباط محاولة انقلاب، وشدد على أن «وقت الانقلابات العسكرية قد انتهى».
وقال سلفاكير في مؤتمر صحافي في العاصمة جوبا، ظهر فيها يرتدي زيه العسكري، إنه تم اعتقال عدد من المتورطين في محاولة الانقلاب، التي بدأت مساء أمس الأول واستمرت حتى صباح أمس، وأكد أن الجيش يسيطر على الموقف.
وصرح بأن صد المحاولة أسفر عن خسائر بشرية، وذلك بعد ان تم إعلان حظر التجوال يبدأ من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا اعتبارا من الأمس، مع انتشار القوات في الشوارع لحفظ الأمن.
واتهم سلفاكير نائبه السابق رياك ماشار الذي أقيل في يوليو الماضى، بمحاولة الانقلاب على الحكم.
ونقلت رويترز عن شهود عيان تأكيدهم أن قتالا اندلع بين جنود في جنوب السودان خلال الليل حول العاصمة جوبا وان أصداء إطلاق النار والانفجارات دوت صباح أمس بعد تصاعد التوترات السياسية منذ أن أقال كير نائبه في يوليو.
وقال كير إن شخصا مجهولا أطلق الرصاص في الهواء قرب مؤتمر للحزب الحاكم.
وأضاف «هذا أعقبه في وقت لاحق هجوم على مقر قيادة الجيش الشعبي قرب جامعة جوبا من جانب مجموعة من الجنود الموالين لنائب الرئيس السابق د.رياك ماشار ومجموعته. واستمرت هذه الهجمات حتى هذا الصباح».
واستطرد «رغم هذا أود ان أبلغكم من البداية ان حكومتكم مسيطرة على الوضع الامني كاملا في جوبا».
يذكر أن كلا من كير وماشار ينتميان الى جماعتين عرقيتين متناحرتين اشتبكتا من قبل. وذكر شهود ان دوي إطلاق النار ونيران المدفعية هدأت في وقت لاحق أمس.
وقال جوك مادوت جوك رئيس معهد سود للابحاث في جنوب السودان انه يعتقد ان الجنود الموالين لنائب الرئيس السابق هم من بدأوا القتال.
وتركزت الاشتباكات في ثكنتين عسكريتين هما ثكنة بيلبام الرئيسية شمالي المطار وثكنة جبل الى الجنوب من جوبا، حيث يتمركز الحرس الجمهوري.
وقال جوك خلال اتصال هاتفي من جوبا لرويترز «بدأت حوالي العاشرة مساء في جوبا اشتباكات وإطلاق رصاص بين الحرس الرئاسي التابع للجيش الشعبي (الحكومي) وبعد قليل اصبح يسمع صوت المدفعية الثقيلة وانتقلت الاشتباكات الى داخل وزارة الدفاع».
وأضاف «هناك إطلاق رصاص متقطع وتم إجلاء المواطنين الذين يقطنون الاحياء التي بجوارها ثكنات عسكرية...الاذاعة والتلفزيون التابعان للحكومة توقفا عن البث. هناك حالة من الخوف والرعب والتوتر وسط المواطنين مع غياب اي اعلام رسمي يوضح الحقائق».
وقال جندي اتصلت به رويترز في الصباح الباكر أمس انه وزملاءه يتعرضون لهجوم. ودوت طلقات الرصاص في الخلفية وهو يتحدث.
من جهته، أجرى الرئيس السوداني عمر البشير، اتصالا هاتفيا مع سلفا كير، اطمأن خلاله على الأوضاع الأمنية عقب الأحداث التي شهدتها مدينة جوبا.
وأكد البشير، أهمية استتباب الأمن والاستقرار في دولة جنوب السودان، لما فيه مصلحة شعبي البلدين الشقيقين.
وتعهد كير بمنع تكرار الحادث وقال «لن اسمح او اتسامح مع اي حادث آخر من هذا النوع»، واضاف «ان حكومتي لن تسمح بتكرار احداث 1991» في اشارة الى الانفصال الذي حصل في صفوف التمرد الجنوبي.
من جهته، قال جوزف كونتريراس المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ان «اكثر من 800 مدني خصوصا نساء واطفال» لجأوا الى مجمع للامم المتحدة قريب من المطار المغلق حتى اشعار آخر.
ونفت البعثة «ايواء اي شخصية سياسية او عسكرية».
ولم يعرف على الفور مصير ماشار المعروف بتغيير تحالفاته خلال الحرب الاهلية بين التمرد الجنوبي والخرطوم (1983 ـ 2005)، ولم يتسن الاتصال به او بالمقربين منه.
وكان ماشار انشق عام 1991 مع فصيل تحالف في وقت لاحق مؤقتا مع نظام الخرطوم الذي كان يقاتله المتمردون قبل ان يعود الى صفوف الجنوبيين في مطلع سنوات الألفين.
وكان ماشار حذر في وقت سابق من ان «الانقسامات العميقة داخل قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تؤججها النزعة الدكتاتورية لرئيس الحركة (سالفا كير) (...) ستفضي الى عدم الاستقرار داخل الحزب والبلاد».
وهذه التصريحات كشفت للمرة الاولى الى العلن الانقسامات الخطيرة داخل قيادات نظام جنوب السودان.