Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى مشاركة كبيرة في الانتخابات ووصف من يتخلف عنها بـ «الخائن».. ووزراء ونواب كتلته يضعون استقالاتهم تحت تصرفه
الصدر يتمسك باعتزال العمل السياسي: المالكي ديكتاتور.. وطاغوت
19 فبراير 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات

في أول تصريحات له منذ إعلانه القطيعة مع السياسة وحل تياره، شن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس هجوما لاذعا على نوري المالكي، واصفا إياه بـ «الطاغوت»، و«الديكتاتور» ، فيما دعا الى مشاركة كبيرة في الانتخابات المقبلة.
وقال الصدر في كلمة مباشرة من النجف نقلتها قنوات عراقية: «صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الأموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها». وأضاف: «إن العراق تحكمه ذئاب متعطشة للسلطة والمال مدعومون من الشرق والغرب وجاءوا من خلف الحدود وتسمع كلام أسيادها وتستخدم القضاء المسيس ضد الشركاء». واستطرد الصدر الذي أكدت مصادر لوكالة أنباء حمورابي العراقية إلى أنه قرر اعتزال السياسة بعد كشفه مؤامرة كان يحيكها المالكي للإطاحة بتياره «لا حياة في ظل حكومة ديكتاتورية، لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الأخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع».
وذكر ان حكومة المالكي «لم تعد تسمع لأي أحد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل». وتابع: «آل الصدر لا يريدون منصبا أو كرسيا بل الى تقديم نصيحة أغفلتها الحكومة، فالعراق تحول الى لقمة سائغة، فهو بلا زراعة ولا صناعة ولا خدمات وحكومة تسلطت علينا بلا ذمة».
وأضاف الصدر، ان البرلمانيين في كراسيهم البالية لا يستطيعون دفع الضر عن أنفسهم فما بالهم بدفع الضر عن الآخرين، موضحا ان النواب يستطيعون أن يجمعوا الأصوات تحت قبة البرلمان في حالة واحدة إذا كانت فيها امتيازات أو نفعا شخصيا وإذا وصل الأمر لنفع شعبي عام تخاذل الجميع.
وقال الصدر في كلمته متلفزة، لن أتراجع عن قرار اعتزالي العملية السياسية واني فخور بقراري هذا وإذا كانت هناك أصوات سياسية شريفة فلتستمر بالعمل بعيدا عني، مؤكدا أنه سيبقى للجميع ومع جميع العراقيين.
وأكد الصدر انه سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، داعيا المواطنين إلى المشاركة فيها، مشددا على ان التخلف عنها خيانة للوطن، وقال إن الاشتراك في الانتخابات البرلمانية المقبلة ضرورة وواجب ويجب الاشتراك بها من أجل ألا تقع الحكومة بيد غير أمينة، مشيرا الى أنه سيقف مع الجميع على مسافة واحدة.
من جانبهم، قرر الوزراء والنواب وأصحاب الدرجات الخاصة في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري مساء امس الأول، وضع استقالاتهم تحت تصرف السيد مقتدى الصدر، فيما ابدوا الاستعداد لتصحيح المسار ومعالجة جميع الأخطاء التي نجمت عن العمل السياسي.
أمنيا، انفجرت 14 سيارة مفخخة في العراق بين مساء امس الأول الاثنين وظهر امس الثلاثاء حاصدة أرواح العشرات من المدنيين وبعد ليلة دامية في بغداد قتل فيها 16 شخصا في انفجار 4 سيارات مفخخة، شهد العراق امس تفجيرات مماثلة، حيث انفجرت 10 سيارات مفخخة في بغداد وبابل، قتل فيها 19 شخصا على الأقل.
ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات التي عادة ما يبادر في وقت لاحق تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» إلى تبنيها، فيما لم يصدر أي رد فعل من الحكومة أو من أي جهة رسمية، كما هي في الحال حيال معظم أعمال العنف اليومية.
وقتل أكثر من 480 شخصا في أعمال العنف اليومية في البلاد منذ بداية فبراير الجاري، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر أمنية وطبية، فيما قتل أكثر من 1460 شخصا في هذه الأعمال منذ بداية العام الحالي.