Note: English translation is not 100% accurate
ميركل تحذر موسكو من «أضرار جسيمة» إذا لم تغير نهجها.. والناتو ينفي وجود نية للتدخل العسكري
روسيا تبدأ مناورات جديدة على حدود أوكرانيا وجيش «القرم» يضم جنوداً جدداً قبل الاستفتاء
14 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

روسيا تتهم لوران فابيوس بالتساهل مع القوميين المتشددين في أوكرانيا بدأت روسيا مناورات عسكرية في عدة مناطق على الحدود مع اوكرانيا للتحقق من كفاءات القوات المسلحة البرية في القتال، على ما اعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس.
وأفادت الوزارة في بيان بان «وحدات وألوية القوات المسلحة تكثف المناورات البرية وفي مناطق روستوف وبلغورود وتمبوف وكورسك»، موضحة ان هذه المناورات ستستغرق حتى نهاية مارس. لكنها لم تحدد عدد الجنود المشاركين فيها.
وصرحت «الهدف الرئيسي لهذه الاجراءات يكمن في التحقق من كفاءة القوات في اجراء تدريبات قتال في اماكن غير معهودة ومناطق لم تجرب من قبل».
وأفادت الوزارة وكالة ايتار- تاس الرسمية عن اجراء مناورات اخرى لوحدات المظليين تشمل 4000 جندي و36 طائرة وحوالى 500 آلية عسكرية في منطقة روستوف.
بالتزامن مع المناورات الروسية، واصلت السلطات الجديدة في شبه جزيرة القرم الموالية لموسكو، تعزيز قواتها المسلحة قبل الاستفتاء الذي يجرى في شبه الجزيرة على الانضمام إلى الاتحاد الروسي بعد غد الاحد.
ووقف متطوعون في صفوف بمركز تجنيد في سيمفروبول لأداء القسم كأعضاء في جيش القرم الجديد الموالي لروسيا.
التصعيد الميداني الروسي، قابلته مساع للتهدئة من جهة الغرب، حيث أكد أحد أبرز مسؤولي حلف شمال الأطلسي «الناتو» أن الحلف لن يتدخل عسكريا في أوكرانيا ولا يدرس ذلك في الوقت الحالي حتى لا يؤدي ذلك الى مواجهة مباشرة مع روسيا.
وأوضح المسؤول ـ خلال الحلقة النقاشية مع الوفد الصحافي المصري الذي قام بزيارة إلى مقر الناتو ـ ان الحلف سيدعم أوكرانيا وسيساعدها في الحفاظ على الدفاع عن نفسها كما سيتم بذل الجهد السياسي والديبلوماسي لإيجاد حل للازمة.
وقال المسؤول إن الحلف سوف يضغط بقوة على روسيا عبر المؤسسات والمنظمات الدولية لتتعامل باحترام مع السيادة الأوكرانية.
واضاف ان حلف الناتو يرى انه مازال بالإمكان الوصول لحل ديبلوماسي، قائلا إن روسيا وأوكرانيا لم تحترما القواعد التي يحددها القانون الدولي.
وأشار الى أن الاستفتاء في جزيرة القرم غير مشروع، معربا عن خشيته ان تزداد الاوضاع تعقيدا عقب هذا الاستفتاء. في مقابل ذلك، حذرت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل من أن روسيا تغامر بمواجهة أضرار سياسية واقتصادية «جسيمة» إذا رفضت تغيير نهجها بشأن أوكرانيا.
وقالت «اذا واصلت روسيا النهج الذي اتبعته في الاسابيع الماضية فانها لن تكون كارثة بالنسبة لاوكرانيا فقط».
وأكدت ميركل في كلمة أمام البرلمان «الأزمة لا يمكن أن تحل بعمل عسكري. أقول ذلك لكل الذين يشعرون بالقلق.. العمل العسكري ليس خيارا». وأضافت أن مجموعة اتصال دولية ستعمل على التوسط بين موسكو وكييف وضمان التواصل بينهما.
وأضافت «لا يمكن أن تكون سلامة أراضي أوكرانيا محل شك» موضحة ان الوضع في منطقة القرم بجنوب أوكرانيا لا يقارن بحالة كوسوفو في البلقان.
وحذرت ميركل في كلمتها كذلك من انه إذا استمرت روسيا في العمل على زعزعة الاستقرار في أوكرانيا فإن زعماء الاتحاد الأوروبي مستعدون لاتخاذ المزيد من الاجراءات.
وقالت «هذه الاجراءات قد تتعلق بالتعاون الاقتصادي مع روسيا في مجالات مختلفة. ولنقل ذلك دون لبس: لا أحد يرغب في اتخاذ هذه الإجراءات لكننا جميعا سنكون مستعدين لذلك ومصممين عليه إذا تطلب الأمر ذلك».
من جهتها، اتهمت الخارجية الروسية وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالتساهل حيال حزب سفوبودا (حرية) القومي الاوكراني المتشدد الممثل في الحكومة الجديدة للجمهورية السوفياتية السابقة. وأفادت الخارجية الروسية في بيان بانها اطلعت باهتمام على تصريحات لفابيوس على اذاعة فرانس انتر الثلاثاء بخصوص الحكومة الاوكرانية. والتي قال فيها «عندما يتهم احدهم هذه الحكومة بأنها يمينية متشددة، فانه مخطئ». واضاف «هناك ثلاثة اعضاء من حزب سفوبودا وهو أكثر يمينية من الباقين، لكن اليمين المتشدد ليس مشاركا في الحكومة».
وأكدت الخارجية الروسية انه «من المعلوم ان هذا الحزب يمارس نشاطا قوميا علنيا، كما انه يؤيد المواقف العنصرية والمعادية للسامية والكارهة للاجانب».
واضافت «لا يمكن فهم قدر السهولة التي -يكيف- بها عدد من شركائنا الغربيين مواقفهم للحصول على مكاسب جيوسياسية مباشرة».
وذكرت الوزارة ان البرلمان الاوروبي اعتبر في 13 ديسمبر 2012 هذا الحزب «متعارضا مع القيم الاساسية للاتحاد الاوروبي».