Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أميركا ـ روسيا: أوكرانيا شيء.. والشرق الأوسط شيء آخر
9 ابريل 2014
المصدر : بيروت
تتوقع مصادر ديبلوماسية أوروبية أن تقف أزمة أوكرانيا عند حدود ضم القرم الى روسيا وتسليم أوروبا بالأمر الواقع، وسعي موسكو الى حل فيدرالي في أوكرانيا لتفادي حرب عسكرية واجتياح لشرق أوكرانيا.
وترى هذه المصادر في تحليلها أن مراقبة العلاقة الأميركية الروسية على ضوء التطورات في أوكرانيا مهمة بالطبع، إنما يجب عدم الخلط بين الحزم في الملف الأوكراني وبين الأمل بانعكاس ذلك على العلاقة الأميركية الروسية في بعدها السوري والإيراني، أو الإسرائيلي، أو الخليجي أو غيره.
ما يحدث في أوكرانيا يقع في معادلة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا.الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استدرج إلى التورط في إجراءات مكلفة له ولروسيا مهما بدا له أنه يتحدى الغرب وينتصر عليه ويحبط خططه.لقد نصب بوتين لنفسه فخا أو وقع في الفخ الذي نصب له.
إجراءات ضم شبه جزيرة القرم تلبي متطلبات القومية الروسية الجامحة، إنما هذا الضم يقدم بقية أوكرانيا على طبق من ذهب إلى حلف الناتو وينفذ بذلك رغبات الانتفاضة الأوكرانية ضد روسيا.
وكما لخص أحد الديبلوماسيين الغربيين المعادلة: إن الجائزة الأولى هي كييف وليس القرم.استئثار موسكو بالقرم يعني خسارتها كييف، ثم إن قيام موسكو بضم القرم يعزز مقولة دول البلطيق الراغبة بالانضمام إلى الناتو أن العدو هو روسيا، وأنها بحاجة للحماية عبر مظلة الناتو.بكلام آخر: إن ما سهل أرجحية ـ أو حتمية ـ انضمام أوكرانيا إلى الناتو هو تماما الأزمة الأوكرانية والإجراءات الروسية إزاءها، بالذات عبر إعادة امتلاك القرم، التي أهداها خروتشيف في القرن الماضي إلى أوكرانيا.
الغرب لا يعير القرم تلك الأهمية الفائقة، فمنذ البدء أرادت أكثرية دول الناتو أن تنضم أوكرانيا إلى الحلف. بوتين تصرف باعتباطية القومية اللامنطقية عندما قفز في فخ ضم القرم، متناسيا أن القرم مجرد ملحق وليس الأساس في الاستراتيجية الغربية نحو أوكرانيا.
فلاديمير بوتين قد يقرر ـ وهذا مستبعد ـ حصر خسارته والتوجه إلى مقايضات وتفاهمات كبرى مع الدول الغربية، وقد يقرر بدلا من ذلك ترسيخ «انتصاراته» في أماكن أخرى، مثل سورية.
الدول الغربية لا تبالي بانتصارات روسيا في سورية، فالساحة السورية بدورها موقع انزلاق القدم لروسيا مهما تخيلت موسكو انها تفوز بالجائزة الكبرى في تلك البقعة من الشرق الأوسط.