Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أوباما في جولة على آسيا لطمأنة حلفاء واشنطن
22 ابريل 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
بعد 5 سنوات على إعادة صياغة السياسة الخارجية الأميركية لتركيزها على آسيا، يسعى الرئيس باراك أوباما لطمأنة حلفاء واشنطن في هذه المنطقة خلال جولة يقوم بها هذا الأسبوع في مرحلة تشهد توترات جيوسياسية شديدة.
وسيحاول أوباما تبديد الانطباع بأن الأحداث الجارية في العالم، لاسيما النزاع في سورية والصراع بين الشرق والغرب حول أوكرانيا، حولت اهتمام إدارته عن المنطقة.
وسيزور الرئيس الأميركي خلال جولته التي يبدأها غدا، اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين، ومن المرجح ان يضطر إلى التطرق خلال هذه الزيارات الى الخلافات الحدودية القائمة بين حلفاء الولايات المتحدة والصين.وسيؤكد في مختلف محطات جولته على ان سياسة «إعادة التوازن» إلى الإستراتيجية الأميركية من خلال سحب الموارد العسكرية والاقتصادية والبشرية الأميركية من الشرق الأوسط والحروب التي خاضتها واشنطن فيه لتركيزها على آسيا، لاتزال على السكة. وقالت مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض سوزان رايس ان «رحلة الرئيس الى آسيا هي مناسبة مهمة للتأكيد على الاهتمام المتواصل الذي نوليه لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ».
وأضافت انه: «في مرحلة تشهد توترات إقليمية وعلى الأخص حول كوريا الشمالية وبسبب خلافات جغرافية، فإن هذه الجولة تمنحنا الفرصة لتأكيد تمسكنا بنظام قائم على القانون في المنطقة».
وقالت: «هناك طلب كبير على ان تلعب الولايات المتحدة دور زعامة في هذه المنطقة وإستراتيجيتنا القاضية بإعادة التوازن تتعلق بالقطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية في شمال شرق آسيا وجنوب شرقها».
وتابعت ان أوباما سيشدد على رغبة الولايات المتحدة في ان تتم تسوية النزاعات البحرية القائمة في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي بطريقة سلمية بما يحترم القانون.
وكانت بكين أثارت موجة استنكار في المنطقة في نوفمبر إذ أعلنت بشكل أحادي اقامة منطقة دفاع جوي في بحر الصين الشرقي تشمل جزر سنكاكو التي تديرها اليابان وتطالب بها الصين باسم جزر دياويو، في خطوة أثارت تنديدا أميركيا.
كما تخوض الصين نزاعا حول السيادة على جزر أخرى في بحر الصين الجنوبي، لاسيما مع الفلبين وفيتنام.
ويبدأ أوباما جولته من طوكيو، حيث سيتناول العشاء مع رئيس الوزراء شينزو ابي.
وبعد استقباله في القصر الامبراطوري، يعقد الرئيس الأميركي في اليوم التالي مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس الوزراء.
ويبحث أوباما وابي سير المفاوضات الشاقة الجارية مع اليابان حول اتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ الذي يضم 12 بلدا تمثل 40% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي.
والمفاوضات التي كانت واشنطن تود إنجازها في نهاية 2013 تعثرت عند عقبات عزتها واشنطن بشكل أساسي إلى اليابان التي قاومت الدعوات الأميركية الملحة بشأن فتح سوقها الزراعية.
وأكد مسؤولون أميركيون طلبوا عدم كشف أسمائهم ان المفاوضين الأميركيين واليابانيين يعملون على تقريب وجهات النظر بين البلدين بشأن الوصول الى السوق الزراعية وسوق السيارات.
وفي سيول سيلتقي أوباما الرئيسة بارك غوين-هيي وسيبحث بصورة خاصة مسألة كوريا الشمالية. كما سيسعى لخفض حدة التوتر بين سيول وطوكيو.
وأوضح مساعد مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض بن رودز ان أوباما سيلقي كلمة في مركز قيادة القوات المشتركة الأميركية الكورية الجنوبية وسيطلع على الجهود المبذولة للتصدي لـ «استفزازات» بيونغ يانغ.
وفي ماليزيا سيكون أول رئيس أميركي يزور هذا البلد منذ ليندون جونسون عام 1966 وسيقام على شرفه عشاء دولة في 26 أبريل قبل ان يجري محادثات مع رئيس الوزراء نجيب رزاق على ان يزور في اليوم التالي المسجد الوطني في كوالالمبور.
وأخيرا يتوجه باراك أوباما في 28 أبريل الى الفلبين حيث يلتقي الرئيس بنينيو اكينو ويعقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا قبل حضور حفل عشاء. كما سيضع باقة أزهار في مقبرة أميركية لقتلى الحرب العالمية الثانية.