Note: English translation is not 100% accurate
نزوح مائة ألف مسيحي من الموصل..و«الدولة الإسلامية» تعزز مكاسبها شمال العراق
داعش وضعت خطة لاغتيال كبار ضباط الأمن في دول الخليج
8 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات

قال المحلل السياسي الأميركي بيل غريتز ان المعلومات التي تصل الى واشنطن تشير الى ان داعش بدأت في وضع خطط لاستهداف كبار ضباط الامن في دول الخليج لاسيما المملكة العربية السعودية. وقال غريتز في تعلق نشرته دورية «واشنطن فري بيكون» ان ترجمة ما كتب على مواقع التواصل الاجتماعي بواسطة عناصر تعتبرها أجهزة الامن الأميركية والعربية قريبة الصلة بداعش او منضوية في عضوية التنظيم اظهرت ان هناك نداء من داعش بأن يرسل المتعاطفون معها اي معلومات تخص ضباط الامن في دول الخليج.
وقال غريتز ان تغريدات متواصلة من عدد من المنتمين الى داعش نشرت خلال الأيام الأخيرة اقلقت مسؤولي الامن في العواصم المعنية، وأضاف «ان أجهزة المخابرات الأميركية التي تراقب اتصالات داعش على شبكات التواصل الاجتماعي قالت ان تلك الاتصالات تهدف الى جمع المعلومات عن طريق أي من المتعاطفين المجهولين لها وهو ما يسمى تحويل الجموع الى مصادر وان الهدف من ذلك هو جمع أسماء كبار ضباط الامن في أجهزة الامن السعودية استعدادا لحملة اغتيالات».
وقال غريتز ان داعش وضعت تطبيقا الكترونيا يمكن تنزيله على الهواتف الذكية كأداة للدعاية والتجنيد وان غوغل أوقف استخدام التطبيق في يونيو الماضي بعد معلومات أجهزة الاستخبارات الأميركية، وأضاف ان شخصا تعرفه الأجهزة الأميركية يقود الحملة الالكترونية لجمع المعلومات عن ضباط الأمن في الخليج وان هذا الشخص من قادة اعلام داعش.
وأشار غريتز الى ان حملة داعش لجمع المعلومات الكترونيا عن قيادات وضباط الأجهزة الأمنية في الخليج اسفرت عن 30 ألف رسالة تلقتها المنظمة من مصادر حددتها أجهزة التحقيق العربية والأميركية وتضمنت ما قيل انه معلومات عن أولئك الضباط والقيادات. وتضمن بعض تلك الرسائل صورا شخصية وعناوين وأرقاما للهاتف وعناوين للبريد الالكتروني. وكانت داعش قد حثت من سيرسلون اليها المعلومات على الوثوق أولا من مصداقيتها.
وفي اطار الحديث عن تمدد داعش ومخططاتها، قال شهود إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عززوا مكاسبهم في شمال العراق امس واستولوا على مزيد من البلدات وعززوا قبضتهم قرب المنطقة الكردية في هجوم يثير قلق حكومة بغداد والقوى الإقليمية.
وقال شهود إن مسلحي الدولة الإسلامية استولوا على مخمور ولكن مسؤولين أكرادا قالوا لوسائل إعلام محلية إن قواتهم مازالت مسيطرة هناك وبثت قنوات التلفزيون مشاهد لمقاتلي البشمركة وهو ينطلقون بسيارات حول البلدة.
وقال شهود إن المسلحين اجتاحوا أيضا بلدة تلكيف التي يغلب على سكانها المسيحيون فضلا عن بلدة الكوير كما فر سكان قرقوش وهي أكبر بلدة مسيحية بالعراق قبل وصول المقاتلين الإسلاميين.
في هذا الوقت، اعلن بطريرك بابل للكلدان في العراق والعالم لويس ساكو ان مائة ألف مسيحي فروا بملابســـهم باتجـاه مدن اقليم كردستان، بعد هجوم جهاديي داعش الذين احتلوا امس الكنائس وانزلوا الصلبان وحرقوا 1500 مخطوطة.
وقال ساكو وهو ابرز رجل دين مسيحي في العراق لوكالة فرانس برس ان «نحو مائة ألف مسيحي نزحوا بملابسهم وبعضهم سيرا على الاقدام للوصول إلى مدن أربيل ودهوك والسليمانية الكردية» محذرا من انهم يواجهون خطر الموت في حال عدم تأمين الطعام والمأوى لهم.
واضاف ان «مسلحي داعش قاموا بالهجوم على معظم قرى سهل نينوى وقصفها بقذائف الهاون واستولوا على بعضها وفرضوا سلطتهم عليها مما ارعب سكانها ودفعهم الى مغادرتها».
وتابع ان «هذا النزوح الجماعي يضم اشخاصا كبار السن ومرضى واطفالا وحوامل، هؤلاء الاشخاص معظمهم في العراء». وقال «انها كارثة انسانية. كنائسهم احتلت، وانزلت صلبانها وتم احراق نحو 1500 مخطوطة».
واطلق رجل الدين البارز نداء استغاثة للامم المتحدة ومجلس الامن والاتحاد الاوروبي، بعد عجز حكومتي اقليم كردستان وبغداد عن التصدي لعناصر الدولة الاسلامية.
وقال ان الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان عاجزتان حاليا عن فرض النظام والامان والدفاع عن المواطنين».
واضاف «انهما تحتاجان الى التعاون والدعم الدولي والتجهيزات العسكرية المتطورة»، واشار الى ان «هناك نوعا من الفراغ تستغله داعش لفرض هيمنتها. والموقف يسير من سيئ إلى أسوأ».
واضاف «نناشد بألم وحزن جميع ذوي الارادة الحسنة والامم المتحدة ومجلس الامن والاتحاد والاوروبي والمنظمات الانسانية التحرك من اجل مساعدة هؤلاء الأشخاص المعرضين لخطر الموت وانقاذ حياتهم»، وتابع «نأمل في أن الوقت لم يفت بعد امام الابادة الجماعية».