Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مخاوف من تراجع نفوذ روحاني إذا فشلت المحادثات النووية
8 فبراير 2015
المصدر : عواصم ـ رويترز

ذكر مسؤولون إيرانيون أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الولايات المتحدة من أن عدم التوصل لاتفاق نووي ينذر على الأرجح بتضرر النفوذ السياسي للرئيس الإيراني حسن روحاني ما يزيد المخاطر في صراع يمتد الى عشر سنوات ويقترب من مرحلته الأخيرة.
وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار لـ «رويترز» ان ظريف عبر عن قلقه مع نظيره الأميركي جون كيري في اجتماعات عدة في الآونة الأخيرة، مضيفين أن إيران أثارت الأمر أيضا مع قوى غربية أخرى، بينما أشار مسؤولون غربيون إلى أن هذه الخطوة ربما تكون مجرد حيلة تفاوضية لإقناعهم بتقديم مزيد من التنازلات، لكنهم اتفقوا مع الرأي القائل بأن نفوذ روحاني سيتضرر كثيرا بفشل المحادثات.
ويأتي التحذير من أن انهيار المحادثات سيزيد من قوة المحافظين في إيران بينما وصل النزاع النووي المستمر منذ 12 عاما إلى مرحلة حاسمة في ظل مهلة لإبرام اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو المقبل.
ويواجه كل من الرئيس الايراني حسن روحاني ـ الذي يقول مسؤولون إيرانيون انه يجازف بتاريخه السياسي في سبيل هذا الاتفاق ـ والرئيس الأميركي باراك أوباما معارضة شرسة للاتفاق داخل بلديهما مما يحد من أفق التنازلات.
في السياق ذاته، نفى مسؤول أميركي كبير تلقي أي تحذير من هذا النوع من الإيرانيين، وقال لـ«رويترز»، طالبا عدم ذكر اسمه، «سندع تقييم السياسة الإيرانية للإيرانيين لكن هذه الشائعة غير صحيحة».
لكن المسؤولين الإيرانيين أصروا على أن ظريف أثار دواعي القلق من هذا الأمر مع كيري خلال لقاءاتهما عدة مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لكسر الجمود وكان آخرها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وأشار أحد المسؤولين المطلعين بشكل مباشر على مناقشات ظريف مع كيري الى ان «روحاني على خط الجبهة لذا فمن الطبيعي أن يتأذى أكثر».
ولفت مسؤولون غربيون آخرون الى أن الوفد الإيراني أثار القلق من الأمر نفسه في المحادثات مؤخرا.
ويقول مسؤولون إيرانيون ومحللون غربيون إنه إذا فشلت المحادثات فإنه ستتم تنحية روحاني جانبا على الأرجح وسيتراجع تأثيره على نحو كبير ما سيجعل للمحافظين في إيران مثل الحرس الثوري اليد العليا.
وينظر إلى التوصل لاتفاق نووي شامل على أنه مهم للحد من خطر نشوب حرب في الشرق الأوسط بينما تشارك إيران بقوة في الصراع الحالي في سورية والعراق.
ويقول مسؤولون غربيون وإيرانيون إن أبرز النقاط الشائكة في المحادثات حاليا هي مطالبة إيران أن توافق القوى الغربية على انهاء العقوبات في مجالي النفط والبنوك سريعا.
وقال أحد المسؤولين الإيرانيين المطلعين مباشرة على المحادثات ان الاميركيين يتحدثون عن تخفيف العقوبات خلال سنوات لكن إيران تريد رفع العقوبات في مجالي النفط والبنوك في غضون ستة أشهر.
وبحسب مسؤولين على دراية بالمحادثات فإن الولايات المتحدة قدمت بالفعل تنازلات في مسألة عدد أجهزة الطرد المركزي الذي سيسمح لإيران بتشغيله.
ومن الممكن أن يعلق أوباما الكثير من العقوبات الأميركية الأحادية القاسية ضد إيران لبعض الوقت لكن رفعها بشكل نهائي يتطلب موافقة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون حيث تقل الرغبة في تخفيف العقوبات.
ويرى مسؤول غربي آخر ان روحاني أخطأ على ما يبدو في تقدير عزم واشنطن وأوروبا على المطالبة بفرض قيود على الأنشطة النووية الإيرانية لمدة عشر سنوات أو أكثر مقابل تخفيف العقوبات.
وأضاف «ظن روحاني أنه عندما يتحدث بود ولا يدعو إلى تدمير إسرائيل فإن القوى الغربية ستهرع للتوقيع على أي اتفاق مع إيران. لقد كانت حساباته خاطئة. فربما تكون القوى الغربية ترغب في اتفاقية لكنها مقيدة أيضا بالكونغرس وحلفائها مثل إسرائيل».