Note: English translation is not 100% accurate
«داعش» يعدم 300 شخص من سكان مناطق جنوب الموصل
ترقب ساعة الصفر لـ «تحرير» نينوى.. والحكيم ينتقد الحملة على «الحشد»
8 ابريل 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

كشف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن استعداد القوات العراقية لبدء عملية «تحرير» محافظة نينوى، التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، إلا أنه رفض الكشف عن موعد محدد لبدء أي عمليات عسكرية محتملة لطرد مسلحي «داعش» من مدينة الموصل.
وبينما أعرب العبادي عن «اطمئنانه من تحقيق النصر العسكري في نينوى»، فقد قال في تصريحات أوردتها «شبكة الإعلام العراقي» الرسمية أمس: «إننا لا نريد أن نحدد موعدا لانطلاق عمليات تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، وذلك من أجل اعتماد مبدأ المباغتة»، على حد تعبيره.
وشدد رئيس الحكومة العراقية على أن «مسؤولية تحرير نينوى تقع على عاتق الجميع»، مؤكدا أن «هناك اتصالات تجري باستمرار مع المدنيين داخل المحافظة، من أجل تأمين سلامتهم عند انطلاق تلك العمليات».
وفيما أكد العبادي أن «التهديد الذي تتعرض له مختلف المناطق من قبل عصابات داعش الإرهابية، هو تهديد لإقليم كردستان»، لافتا إلى أن الحكومة «تتعامل مع جميع مكونات الشعب العراقي بشكل متساو»، فقد تعهد رئيس الإقليم مسعود برزاني من جانبه، بوضع جميع إمكانيات الإقليم تحت تصرف الحكومة الاتحادية.
وفيما يتعلق بقيام عناصر من «الحشد الشعبي» بعمليات سلب وحرق منازل مواطنين من السنة في تكريت، بعد طرد مسلحي «داعش» من المدينة، قال العبادي إن «جميع المسيئين سيحالون إلى القضاء»، إلا أنه اعتبر أن هناك «حملة» تستهدف «تشويه صورة الحشد الشعبي»، الذي يضم مقاتلين من الشيعة.
وفي هذا السياق، دعا رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي»، عمار الحكيم، إلى «الرد على الحملة المنظمة ضد أبناء الحشد الشعبي». وأكد رجل الدين الشيعي في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، أن «الحشد الشعبي يعمل تحت غطاء قانوني وشرعي، وبسلاح الدولة، وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة»، معربا عن رفضه إطلاق وصف «ميليشيا» على الحشد الشعبي.
من جهة اخرى، قال نائب عراقي إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أعدم نحو 300 شخص من سكان مناطق جنوب الموصل، شمالي العراق، من بينهم ضباط في الجيش والشرطة ومرشحون للانتخابات النيابية ومجلس المحافظات.
وبحسب النائب أحمد الجبوري، الذي ينحدر من ناحية القيارة، جنوب الموصل، فإن «تنظيم داعش أبلغ سكان الناحية وقراها ومناطق أخرى جنوب الموصل بأنهم أعدموا قرابة 300 شخص من سكان تلك المناطق، من بينهم ضباط في الجيش والشرطة ومرشحون للانتخابات النيابية ومجالس المحافظات».
وقال الجبوري، لوكالة الأناضول، إن «تنظيم داعش استحدث مكتبا في القيارة للاستفسار عن المعدومين والمعتقلين، ولدى مراجعة الأهالي للاستفسار عن ابنائهم، فوجئوا بنبأ إعدامهم وتبليغهم بذلك من قبل عناصر التنظيم».
وأضاف ان «الأهالي لم يتسلموا جثث أبنائهم ويعتقد أنها ألقيت في حفرة الخسفة بقرية العذبة، جنوب الموصل».
وتعرف «حفرة الخسفة»، بحسب روايات سكان مناطق جنوب الموصل، بأنها حفرة عميقة جدا ولم يستدل على قاعها حتى الآن، ويعتقد أن أغلب الجثث التي أعدمها داعش ألقيت فيها».
وبحسب الجبوري فإن أهالي القيارة وأبناء القرى المحيطة بها أقاموا مجالس عزاء لأبنائهم ولا تكاد كل قرية تخلو من 10 أو 15 مجلس عزاء، خاصة في مناطق حمام العليل والشورى وقرى تابعة لها».
وأوضح أنه «من بين المعدومين ضباط في الجيش والشرطة ومنتسبين برتبة عميد فما دون، فضلا عن مرشحين للانتخابات، بالإضافة إلى 4 أشقاء وهم أولاد الشيخ عزيز سنجار وهو قائد صحوة في مناطق جنوب الموصل وأحد وجهاء عشيرة جبور، وسبق لأحد الأشقاء الترشح للانتخابات النيابية، وترشح ثان لمجلس المحافظات، بينما الآخران هم من عناصر الشرطة».
في سياق متصل، يستضيف الأردن اليوم اجتماعا للمجموعة المصغرة لدول التحالف الدولي ضد «داعش» على مستوى كبار المسؤولين، وذلك حسبما صرحت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية صباح الرافعي.
وأفادت الرافعي بأن الاجتماع يأتي للتشاور حول تطورات الجهد الدولي ضد التنظيم ومتابعة ومراجعة أعمال اللجان الخمس المنبثقة عن اجتماع لندن الوزاري في 22 يناير.
وكانت المجموعة المصغرة للتحالف الدولي ضد «داعش» قد عقدت اجتماعا لها بلندن في 22 يناير الماضي برئاسة مشتركة لكل من فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني ونظيره الأميركي جون كيري، فيما مثل تركيا وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو.
وشارك في الاجتماع مسؤولون كبار من 20 دولة داعمة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ومن بينهم حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل إيقاف الالتحاقات بـ«داعش»، وقطع الدعم المادي عنه وتقديم المزيد من الدعم العسكري والإنساني للمجموعات التي تحارب التنظيم.