Note: English translation is not 100% accurate
أذربيجان تحيي ذكرى مؤسس نهضتها.. حيدر علييف
10 مايو 2015
المصدر : الأنباء

تحيي أذربيجان اليوم الموافق العاشر من مايو من كل عام ذكرى مؤسس الدولة الحديثة حيدر علييف.
وللمناسبة أصدرت سفارة أذربيجان في الكويت بيانا وصلت «الأنباء» نسخة منه، يتحدث عن مناقب علييف الأب وخلفه الرئيس الحالي إلهام علييف.
وجاء في البيان: «يوافق اليوم العاشر من مايو من كل عام الذكرى السنوية لميلاد الزعيم الوطني للشعب الآذريبجاني حيدر علييف، الملقب بأبي النهضة الحديثة لدولة أذربيجان، اذ تمكن من تغيير مسار الحياة في بلاده وتحويلها من دولة فقيرة معدمة عانت الويلات تحت وطأة الحقبة الشيوعية الى دولة نفطية مزدهرة شقت طريقها نحو التطور على كل الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
ومن فرط حب الشعب الاذربيجاني لهذا الزعيم حرص على تسلم الراية من بعده ولده الهام علييف الرئيس الحالي لأذربيجان. وقد ترأس حيدر علييف أذربيجان في الفترتين بين 1969 و1982 في أيام الاتحاد السوفييتي ومن عام 1993 ـ 2003 في فترة الاستقلال، وقد ولد علييف في مدينة ناخشيفان لجمهورية أذربيجان في 10 مايو عام 1923، وعمل في الجهات الأمنية وشغل منذ عام 1964 منصب نائب الرئيس ومنذ عام 1967 رئيسا للجنة أمن الدولة التابعة لمجلس وزراء جمهورية أذربيجان وقد منح رتبة فريق. وفي عام 1969 تم انتخابه السكرتير الأول للحزب الشيوعي في أذربيجان.
سياسة الاتحاد السوفييتي
وفي شهر ديسمبر 1982، تم انتخاب حيدر علييف عضوا لهيئة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي وتم تعيينه في منصب النائب الأول لرئيس مجلس وزراء الاتحاد السوفييتي، وأثناء الفترة المذكورة من قيادته، كان دور حيدر علييف حاسما في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لأذربيجان ونظرا لجهوده فقد كانت أذربيجان واحدة من الجمهوريات المزدهرة بالاتحاد السوفييتي، وكان هو المسلم الوحيد في القيادة العليا للنظام السوفييتي، وكان صديقا للعالم العربي والإسلامي ودعم بقوة كل القضايا العادلة للعالم العربي. وفي أكتوبر 1987، استقال حيدر علييف من منصبه في بادرة تعبر عن احتجاجه على السياسة التي انتهجتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي تحت قيادة ميخائيل غورباتشوف، والتزاما بما فرضته المأساة التي ارتكبت بتاريخ 20 يناير 1990 في باكو من قبل القوات السوفييتية، فقد ظهر في اليوم التالي في الممثلية الأذربيجانية في موسكو ملقيا بيانا طالب فيه بمعاقبة مخططي ومنفذي الجريمة التي ارتكبت ضد شعب أذربيجان.وخلال شهري مايو ويونيو 1993 وتحت وطأة ظروف الحرب التي شنتها أرمينيا ضد آذربيجان والأزمة الاقتصادية العميقة التي تسبب فيها إفلاس النظام الاقتصادي السوفييتي والضغوط الخارجية، فقد كان وجود الدولة بالكامل على الخطر. وخلال هذا الوقت العصيب والحرج في تاريخ البلاد، وفي عام 1993 التمس الشعب الأذربيجاني من حيدر علييف تولي زمام السلطة وإخراج البلاد من هذه الأزمة.وبتاريخ 15 يونيو عام 1993 تم انتخاب حيدر علييف رئيسا للمجلس الأعلى (البرلمان) في اذربيجان. وتمكن الزعيم حيدر علييف بحنكته السياسة وخبرته في القيادة من نقل أذربيجان من المعاناة والقلاقل التي حدثت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي إلى مرحلة الازدهار والاستقرار، وخلال فترة زمنية قصيرة تمكن من تقوية مؤسسات الدولة والتوسع في العلاقات الخارجية واستطاع ان يحقق إستراتيجية شاملة للطاقة ووضع الأساس للتنمية المستدامة طويلة الأجل للبلاد.كما تم في عهده إقرار الدستور الجديد عن طريق استفتاء شعبي أجري بتاريخ 12 نوفمبر 1995 في إطار عملية نشر الديموقراطية على نطاق أوسع في أذربيجان، وتم إقرار قوانين جديدة أحدثت تغييرات جذرية في النظام القضائي للبلاد نتيجة للإصلاحات التي تم تحقيقها.وبعد قرار منظمة الأمن والتعاون في أوربا تم قبول أذربيجان عضوا في المجلس الأوربي كنتيجة سياسية للعملية الديموقراطية، وانضمت أذربيجان لمبادرة الشراكة من أجل السلام بحلف شمال الأطلنطي الناتو سنة 1994 ومنذ ذلك الحين شاركت في التعاون المؤسساتي مع الناتو.
إستراتيجية الطاقة
لقد لعبت إستراتيجية الطاقة الوطنية التي تم وضعها وتنفيذها تحت قيادة الزعيم الوطني حيدر علييف دورا محوريا في ازدهار ونمو الدولة، حيث أقر علييف مبدأ «ان النفط ثروة كبرى لأذربيجان لا تخص هذا الجيل فحسب بل الأجيال القادمة أيضا» أثناء وضع إستراتيجية النفط لأذربيجان ولهذا الغرض تم إنشاء صندوق النفط الحكومي بجمهورية أذربيجان لضمان شفافية إيرادات النفط والمساواة بين الأجيال في الاستفادة منه فيما يتعلق بالثروة النفطية للبلاد مع تحسين الحالة الاقتصادية للسكان حاليا وحماية الأمن الاقتصادي للأجيال القادمة.
وبناء على رؤية وإرث حيدر علييف، تعد أذربيجان اليوم تحت قيادة إلهام علييف دولة ذات اقتصاد عال، وتعتبر الإصلاحات الديموقراطية والاقتصادية والإدارة الفعالة والسياسة الخارجية النشيطة والشفافة للرئيس إلهام علييف جعلت أذربيجان دولة رائدة إقليميا وشريكا يعتمد عليه في العلاقات الدولية، بل وجعل أذربيجان تلعب دورا رئيسيا في كل القضايا الإقليمية وتشارك ازدهارها مع دول المنطقة من خلال مجموعة من آليات الشراكة والتعاون.