Note: English translation is not 100% accurate
تضمنت اختراق حسابات نحو 4 ملايين موظف فيدرالي
أكبر عملية قرصنة في تاريخ أميركا .. والصين تنفي الاتهامات
6 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

كشفت الحكومة الأميركية عن عمليات قرصنة معلوماتية طالت المعطيات الشخصية لأربعة ملايين موظف فيدرالي على الأقل في هجوم الكتروني هو الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، حيث يشتبه في ان مصدره الصين.
ورصد مكتب إدارة شؤون الموظفين هذا «التوغل الالكتروني» في أبريل الماضي، واعلن في بيان له أن القرصنة شملت المعطيات الشخصية لحوالي أربعة ملايين موظف في الإدارة حاليين وسابقين، مشيرا إلى انه سيتم ابلاغهم اعتبارا من 8 يونيو الجاري. غير انه لم يستبعد أن يظهر ضحايا آخرين في سياق التحقيق عارضا التعويض عليهم بمستوى مليون دولار في حال كانوا ضحية «احتيال وسرقة هوية».
ولم يتضح هدف القراصنة في الوقت الحاضر ما بين سرقة هويات وتجسس كما لم يتضح ما إذا كانت القرصنة طاولت الرئيس باراك اوباما أو مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية أو في وكالات الاستخبارات.
وأشار المكتب إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) وإدارة الأمن القومي يتوليان التحقيق في الأمر، لافتا إلى انه «سيواصل التحقيق ومحاسبة الذين يشكلون خطرا في الفضاء الإلكتروني».
ودعا جميع الذين شملتهم عملية القرصنة إلى توخي الحذر في إدارة حساباتهم المصرفية والتعامل مع بياناتهم الشخصية.
وبحسب ما علمت صحيفة «واشنطن بوست» من مسؤولين اميركيين طلبوا عدم كشف أسمائهم فان قراصنة معلوماتيين صينيين خططوا لهذه القرصنة في ديسمبر الماضي.
غير أن بكين انتقدت توجيه أصابع الاتهام إليها في هذه القضية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي امس إن «عدم إجراء تحقيق معمق واستخدام كلمات مثل محتمل (لوصف مسؤولية الصين) امر غير مسؤول ولا يستند إلى أساس علمي»، مؤكدا معارضة بكين «لأي شكل من أشكال الجريمة الإلكترونية».
كما رفضت سفارة الصين في الولايات المتحدة هذه الاتهامات واعلن المتحدث باسمها تشو هايكان أن «استخلاص استنتاجات متسرعة وإطلاق اتهامات تقوم على افتراضات أمر غير مسؤول وغير مفيد».
إلى ذلك، أوضحت وثائق سربها مؤخرا المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركي (إن إس إيه)، إدوارد سنودن أن الاستخبارات الأميركية قامت بتوسيع عمليات المراقبة لتدفق البيانات الدولية على الإنترنت للأميركيين، خلال تعقب متسللين، وذلك دون الحصول على إذن وأن ذلك تم بعلم الإدارة الأميركية.
وكان سنودن، الموجود في روسيا حاليا كلاجئ، قد كشف في الآونة الأخيرة، عن ملفات جديدة بخصوص عمليات التجسس بالولايات المتحدة، وقام موقع «بروبوبليكا» الإخباري على الإنترنت، بنشر تلك الوثائق، أمس الأول.
وذكر الموقع نقلا عن تلك الوثائق، إن محامي وزارة العدل كتبوا في منتصف عام 2012 مذكرتين سريتين تسمحان لوكالة الأمن القومي ببدء عمليات مراقبة لكابلات الإنترنت داخل الولايات المتحدة، ومن دون تصريح بذلك، بحثا عن بيانات مرتبطة بعمليات تسلل إلى أجهزة كمبيوتر منشأها في الخارج.
من جانبه قال جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان صحافي، في تعليق منه على هذه التسريبات، إنه ليس «في وضع يسمح بالتحدث بكثير من التفاصيل، عن أي نوع من البرامج الحكومية السرية التي قد تكون أو لا تكون موجودة»، لافتا إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما «ستظل متيقظة بشأن التهديدات الإلكترونية، الآخذ في التطور والذي يزيد من حيث وتيرته ونطاقه وتعقيداته وخطورته».
وفي سياق متصل رحب سنودن بتمرير مجلس الشيوخ، في وقت سابق، لقانون الحرية المتعلق بحصول وكالة الأمن الداخلي الأميركي معلومات عن المواطنين الأميركيين بشكل جماعي، دون الحصول على موافقات قضائية، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في فاعلية لمنظمة العفو الدولية بلندن، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة « تلي كونفرنس».
كما أشاد سنودن ما وصفها بصحوة ضمير الرأي العام العالمي حول مخاطر المراقبة الجماعية والتقدم الذي تحقق من اجل حقوق الحياة الخاصة.
وفي مقاله الذي جاء بعنوان «انتصاراتنا» ونشرته أمس كل من صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية و«نيويورك تايمز» الأميركية و«دير شبيغل» الألمانية و«البايس» الإسبانية، قال سنودن إن «موازين القوى بدأت تتغير».
وأضاف سنودن «للمرة الأولى منذ اعتداءات 11 سبتمبر» ترتسم سياسة «تدير الظهر لردة الفعل وللخوف كي تقاوم الضغط وتحتضن العقل. وأشاد أيضا بتطور إجراءات الحماية التقنية، موضحا أن هذه التطورات التكنولوجية قد تسمح بالوصول إلى حماية أساسية لحقوق الحياة الخاصة (...) مدافعا عن المواطنين العاديين ضد التبني العشوائي لقوانين لا تحترم الحياة الخاصة».