Note: English translation is not 100% accurate
الأمير يهنئ خادم الحرمين بانتهاء الموسم
«الحج» بلا أوبئة وأمراض.. وارتفاع وفيات «التدافع» إلى 769
27 سبتمبر 2015
المصدر : الكويت ـ كونا
مسؤول في بعثة مطوفي إيران: 300 حاج إيراني تسببوا في الحادث بعد عكسهم اتجاه السير
قائد قوات الدفاع المدني: دراجات نارية مجهزة بوسائل الإطفاء ترافق المتعجلين
بعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تهنئة الى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بمناسبة انتهاء موسم الحج 1436 هجرية، ضمنها سموه خالص تهانيه على النجاح الكبير الذي تحقق لموسم حج هذا العام بفضل من الله تعالى وما بذله خادم الحرمين الشريفين شخصيا وحكومته الرشيدة من جهود كبيرة ومقدرة بتوفير جميع الخدمات وسبل الراحة والعناية الصحية الفائقة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وما يشهده الحجيج عاما بعد عام من تطور مضطرد في مشروع توسعة الحرم المكي وما يصاحبه من استحداث مراكز جديدة لخدمة الحجيج قد يسر وسهل أداء المناسك على ضيوف الرحمن، سائلا الله العلي القدير أن ينعم على المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق بمزيد من التقدم والازدهار تحت ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ويختتم اليوم موسم الحج لهذا العام مع اليوم الثالث من ايام التشريق حيث يتوجه الحجاج إلى بيت الله الحرام لاداء طواف الوداع، وكان «المتعجلون» من الحجاج، قد اتموا اداء مناسك الحج، امس السبت، ثاني أيام التشريق، الذي يعرف بيوم «التعجل»، وذلك بالتوجه إلى بيت الله العتيق لأداء طواف الوداع، آخر مناسك الحج، بعد رميهم الجمرات الثلاث في مشعر منى.
وتدفقت جموع الحجيج صباح امس على منشأة الجمرات لرمي الجمرات الثلاث، كما رموها أمس اتباعا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة.
وبعد رمي الجمرات، يتوجه الحجاج المتعجلون إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع، اتباعا لقوله تعالى (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه).
وإذا رمى الحاج الجمار في ثاني أيام التشريق كما فعل في اليوم الأول، أباح الله له الانصراف من منى إذا كان متعجلا، وهذا يسمى النفر الأول، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الأخير، بشرط أن يخرج من منى، قبل غروب الشمس، وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث. وسيمكث الحجاج الراغبون في التأخر إلى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة في مشعر منى، ويرمون في ذلك اليوم الجمرات الثلاث، كما رموها في يومي الحادي عشر والثاني عشر، ويتوجهون بعدها إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع.
وتأهبت قوات الدفاع المدني المشاركة لتنفيذ خطة مواجهة الطوارئ بالحج، وللتعامل مع المخاطر الافتراضية المرتبطة بمغادرة أعداد كبيرة من الحجاج المتعجلين مشعر منى لأداء طواف الوداع اليوم.
وأكد الدفاع المدني اتخاذه جميع الإجراءات الوقائية للحفاظ على سلامة الحجاج في الطرق المؤدية إلى منشأة الجمرات والمسجد الحرام.
واعلن قائد قوات الدفاع المدني بمنى اللواء علي بن عطاالله العتيبي لـ«واس» جاهزية وحدات الدفاع المدني بالمشعر لوداع حجاج بيت الله الحرام من المتعجلين، ابتداء من بعد ظهر امس، وحتى مغادرة آخر حاج مخيمات منى.
وأفاد بأن دراجات نارية مجهزة بوسائل الإطفاء، ترافق الحجاج المتعجلين، للتدخل السريع في أي حادث، وحتى وصولهم إلى المسجد الحرام.
وأشار العتيبي إلى تكثيف فرق الرصد في جميع الأنفاق التي يسلكها الحجاج المتعجلون أثناء مغادرة المشعر، لقياس نسبة الانبعاثات الكربونية والإبلاغ عن أي زيادة فيها تتجاوز الحدود المسموح بها، وللقيام بأعمال التهوية والتطهير حفاظا على سلامة الحجيج. من جانبه، بين قائد قوة الدفاع المدني، العميد ناصر النهاري، أنه تمت زيادة عدد نقاط الدفاع المدني بجسر الجمرات لمواجهة أي مخاطر قد تحدث، نتيجة وجود أعداد كبيرة من الحجاج المتعجلين، لرمي الجمرات ومغادرة مشعر منى إلى المسجد الحرام، مؤكدا أن رجال الدفاع المدني ينتشرون في جميع أرجاء منطقة الجمرات للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن، وتنفيذ خطط الإخلاء وإسعاف المصابين وكبار السن والمرضى الذين قد يتعرضون لأي مشاكل صحية مفاجئة نتيجة الإجهاد أو التدافع أثناء رمي الجمرات.
بدوره، أكد قائد قوة الدفاع المدني بالحرم المكي العقيد مهدي بن زايد الفهمي زيادة عدد نقاط تمركز وحدات الدفاع المدني داخل المسجد الحرام والساحات الخارجية لسرعة التدخل، وتقديم الخدمات الإسعافية للحجاج المتعجلين وأيضا المتأخرين، وذلك بالتنسيق مع فرق الهلال الأحمر والشؤون الصحية. يذكر ان جسر الجمرات موجود في منطقة منى بمكة المكرمة، ومخصص لسير الحجاج لرمي الجمرات أثناء موسم الحج، ويضم جمرة العقبة الصغرى، والوسطى، والكبرى. ويتكون الجسر الذي يبلغ طوله 950 مترا وعرضه 80 مترا من 4 أدوار وطابق أرضي، ووفقا للمواصفات، فإن أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقا و5 ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك.
شكر بعثة الحج الكويتية وأصحاب الحملات
الصانع: حكومة خادم الحرمين الشريفين قدّمت جهوداً كبيرة لخدمة ضيوف الرحمن
بعثة الحج الكويتية تميزت بالعمل بروح الفريق الواحد
الأذينة: استقبال خادم الحرمين فرصة كبيرة أمام رؤساء بعثات الحجاج للتشاور وتبادل الخبرات
أسامة أبوالسعود
وزير العدل يعقوب الصانع.
خليف الأذينة.
شكر وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع الدعوة الكريمة التي تفضل بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لعدد من الشيوخ والوزراء بمقر الضيافة الملكية في منى.
وقال الصانع في تصريح صحافي: إن هذه الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين تركت أثرا إيجابيا في نفوس جميع من حضر اللقاء الأبوي.
وأوضح الصانع أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال تقدم الكثير من الخدمات للحجاج منذ وصولهم إلى الأراضي المقدسة وخلال تنقلهم بين المشاعر، فهي التي لم تدخر جهدا ولا وسيلة إلا ووفرتها لخدمة ضيوف الرحمن سواء كانت على مستوى المشاعر أو الخدمات الأخرى.
وأشار إلى أن اللقاءات التي يجريها خادم الحرمين الشريفين مع كبار ضيوف الرحمن خير دليل على النجاح الكبير الذي وصلت إليه المملكة العربية السعودية خلال تنظيم مواسم الحج، وكشفت في الوقت ذاته عن روح الأسرة الواحدة التي جمعت جميع المسلمين، مضيفا: «كما لا يفوتني ان أذكر جهود بعثة الحج الكويتية التي سخرت كل إمكانياتها لخدمة حجاج الكويت ومتابعاتها الحثيثة لهم في المشاعر واستنفارها للاطمئنان على الحجاج الكويتيين بعد حادث التدافع في مشعر منى.
وأكد الصانع ان بعثة الحج الكويتية تميزت هذا العام في مقراتها سواء التي كانت في مشعر عرفات أو مشعر منى، «فمن خلال تواجدي بين إخواني لمست روح الفريق الواحد الذي كان يعمل كخلية نحل لا تعرف التوقف، بل كان هدفهم خدمة الحجاج الكويتيين».
وتابع: من خلال زياراتي التي قمنا بها على عدد من حملات الحج الكويتية اتضح لنا تطور المستوى وتقدمه بشكل كبير وتقديم أفضل الخدمات في إدارات حملات الحج الكويتية التي سجلت أرقاما قياسية في التميز والريادة بين مثيلاتها في الدول الأخرى، فكل الشكر لأصحاب الحملات على تعاونهم مع بعثة الحج الكويتية وخدمة ضيوف الرحمن.
وشكر الصانع حكومة خادم الحرمين الشريفين وعلى رأسها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على كل ما تقوم به من جهود لخدمة ضيوف الرحمن.
وتمنى الصانع لجميع الحجاج الكويتيين وفرق بعثة الحج الكويتية حجا مبرورا وذنبا مغفورا وعودتهم إلى الكويت وذويهم بأمن وسلام. من جهته، شكر رئيس بعثة الحج الكويتية خليف مثيب الأذينة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على الدعوة الكريمة التي تفضل بها خادم الحرمين الشريفين لجميع رؤساء بعثات الحجاج في الدول العربية والإسلامية.
وقال الأذينة في تصريح صحافي عقب الاستقبال السنوي لقادة الدول الإسلامية ورؤساء وفود الحجاج: إن هذه الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين جاءت لتأكيد حرص المملكة العربية السعودية على لم الشمل العربي والإسلامي وتقوية أواصر الروابط بين الشعوب الإسلامية، الأمر الذي يؤكد أهمية دور المملكة العربية السعودية الإقليمي والعالمي.
وأضاف الأذينة ان هذا الاستقبال السنوي من خادم الحرمين الشريفين يعد فرصة كبيرة أمام رؤساء بعثات الحجاج العربية والإسلامية للتشاور وتبادل الخبرات فيما بينها، وذلك بهدف تقديم افضل الخدمات لعموم ضيوف الرحمن.
وأشاد الأذينة بالجهود التي بذلتها حكومة خادم الحرمين الشريفين خلال موسم الحج الحالي، والتي أدت إلى إظهار قدرة المملكة على تنظيم الحجاج وإدارة شؤونها خلال تنقلهم بين المناسك.
وتمنى الأذينة لجميع الحجاج الكويتيين وفرق بعثة الحج الكويتية حجا مبرورا وذنبا مغفورا وعودتهم إلى الكويت وذويهم بأمن وسلام.
موسم الحج خلا من الأوبئة والأمراض المحجرية
ارتفاع وفيات حادث تدافع منى إلى 769
م.خالد الفالحأعلن وزير الصحة السعودي م.خالد الفالح ارتفاع عدد وفيات حادث تدافع مشعر منى يوم الخميس الماضي إلى 769 بزيادة 52 حالة، وعدد الجرحى الى 934 رافعا التعزية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وللأمة الإسلامية، وداعيا للمتوفين بالرحمة والمغفرة وللمصابين بالشفاء العاجل. وقال في مؤتمر صحافي عقده امس بمستشفى منى للطوارئ بمشعر منى: إن أول التحديات التي واجهتها وزارة الصحة هو حادثة الرافعة، والتي ذهب ضحيتها 111 حاجا، معلنا أن موسم الحج هذا العام خلا من الأوبئة والأمراض المحجرية. وأكد أن وزارة الصحة سخرت جهودها في هذا الموسم لخدمة مليوني حاج. وكانت السلطات السعودية أعلنت صباح الخميس عن وقوع حادث تدافع في مشعر منى، وبالتحديد في شارع 204.
مسؤول في بعثة مطوفي إيران: 300 حاج إيراني تسببوا في حادثة «التدافع» بعد عكسهم السير
كشف مسؤول في مؤسسة مطوفي حجاج إيران لـ «الشرق الأوسط» عن مخالفة قرابة 300 حاج إيراني في حادث التدافع، الذي وقع في شارع 204 بمشعر منى أول أيام التشريق ونتج عنه وفاة 717 حاجا من مختلف الجنسيات وإصابة 863 بإصابات مختلفة، للتعليمات في عمليات التفويج المحددة من قبل الجهات المشرفة على الحج لمؤسسات الطوافة.
وقال المصدر- تحتفظ «الشرق الأوسط» باسمه: إن تفاصيل المخالفة بدأت عندما تحركت هذه المجموعة من مزدلفة صباح الخميس مباشرة لرمي الجمرات ولم تنزل في المخيمات المخصصة لها كما هو معمول لعموم الحجاج لوضع أمتعتهم والانتظار لموعد التفويج، ومن ثم التوجه بعكس الاتجاه في شارع 204، لافتا الى أن هذا العمل فردي ينتج عن بعض الحجاج رغم الاحتياطات وحرص مؤسسات الطوافة على التقيد بالمواعيد المخصصة لها.
وأضاف المصدر أنه وبحسب ما تم رصده من تحركات، قامت هذه المجموعة المكونة من قرابة 300 حاج إيراني بالتحرك بعد الفراغ من رمي الجمرات «جمرة العقبة»، مخالفين الأنظمة، ولم يتوقفوا حتى موعدهم في المخيم بعد وصولهم إلى مشعر منى، ووقعت الحادثة جراء عودة هؤلاء الحجاج في عكس السير، والذي توافق مع خروج بعثات حج بحسب جدولها الزمني لرمي الجمرات، فنتج عن ذلك اصطدام مباشر مع الكتل البشرية، ويبدو أن هذه المجموعة توقفت قليلا ولم تتحرك باتجاه آخر، الأمر الذي ساعد في الضغط وتدافع الحجاج للخروج من الطريق الذي لا تزيد مساحة عرضه على 20 مترا.
وشدد المصدر على أن ما نتج لا يدخل ضمن عملية التدافع أو الازدحام، بل يندرج تحت ما يسمى بـ «الارتداد العكسي»، والذي تكون له نتائج سلبية كبيرة، مستدلا بما يقع في حوادث المركبات في طريق موحد لحركة سير، وجاءت مركبة مرتدة في عكس الاتجاه فإن الخسائر تكون كبيرة، بخلاف الحادث الذي يقع في الاتجاه نفسه، وهذا ما حصل في شارع 204 بمشعر منى، عندما ارتد الحجاج الإيرانيون.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن هناك كاميرات رصد ومراقبة وضعت في النفق المؤدي للجمرات، يمكن الرجوع إليها للتأكد من خروج الحجاج الإيرانيين في غير موعدهم، فهي بحسب الجدول الزمني تفوج مع بعثة الحج التركية بعد ساعات من وقوع الحادثة.
وحسب نظام مؤسسات الطوافة الذي أقرته الجهات المعنية المشرفة على الحج بالتنسيق مع جميع الجهات، فإنه على مؤسسات الطوافة أن تلتزم بعملية نفرة الحجيج من مشعر مزدلفة إلى مشعر منى، وعند الوصول إلى منى يدخل جميع الحجاج والذي بلغ تعدادهم هذا العام أكثر من 1.3 مليون حاج، إلى مقراتهم «الخيام»، وذلك بهدف إراحة الحجاج وإعطائهم فرصة لاستعادة قواهم بعد رحلة العودة من مزدلفة، بعد ذلك تقسم هذه الكتل إلى مجاميع بشرية تنتظر وتنسق مع رؤساء مكاتب البعثات، والمشرفين المطوفين، للاستعداد للتوجه لرمي الجمرات، بحسب ما هو مخطط لكل مؤسسة طوافة تعلم متى تبدأ في تفويج حجاجها، وهذا ينطبق على البعثة الإيرانية المقيدة وفق نظام الحملات المعمول به لعموم الحجاج.
وتعمل مؤسسات الطوافة وفق هذه الخطة المدروسة لتفويج الحجاج للجمرات، والتي يتم من خلالها منع تسرب الحجاج، رغم المراقبة والتدقيق في عملية التفويج، وهذه الخطة وضعت من أكثر من 12 جهة حكومية بالتنسيق مع مؤسسات الطوافة لمعرفة آلية تطبيقها وكيفية التعامل مع الأحداث إن وقعت.
وهنا عاد المصدر ليؤكد أن الخطط التي توضع تنفذ بكل تفاصيلها من جميع الجهات الحكومية ووزارة الداخلية، إلا أن هناك أفرادا من البعثات لا تلتزم بهذه الخطة في كثير من المؤسسات، وهو ما حدث لقرابة 300 حاج إيراني لم يلتزموا بالجدول الزمني لرمي الجمرات وخرجوا في الفترة الصباحية المخصصة لعدد من الجنسيات لا توجد فيها بعثة الحج الإيرانية التي لها مواعيد أخرى لرمي الجمرات. وأشار المصدر الى أن مقر البعثة الإيرانية لا يبعد سوى 300 متر من موقع الحادث. وشدد المصدر على أن هذه الواقعة كانت خلفها مخالفة لأفراد، ولا تلغي خطط الجهات الأمنية وذات العلاقة بأعمال الحج في خدمة الحجاج، وذلك بهدف أن يكون هناك تناسق مع هذه الجهات وبين هذه المؤسسات وحجاجها، لتنفيذ هذه الخطة ومتابعة المخالفين الذين يؤثرون سلبا في المنظومة العامة للحج.