Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
تحالفات قديمة وتحديات جديدة تواجه أوباما في جولة الوداع العالمية
21 ابريل 2016
المصدر : واشنطن - د.پ.أ
شق الرئيس الأميركي باراك أوباما مسارات جديدة في السياسة الخارجية الأميركية، حيث أبرم اتفاقية نووية مع إيران ودشن تقاربا مع كوبا، كما يقوم بزيارة لعدد من حلفاء واشنطن بهدف بحث التهديدات المتنامية ابتداء بالإرهاب وحتى الاتجاه للانعزال دوليا.
ويقوم أوباما التي تنتهي فترة رئاسته في يناير المقبل بجولة خارجية تستغرق ستة أيام، تبدأ بالمملكة العربية السعودية، قبل أن يتوجه بعد ذلك إلى بريطانيا لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ثم يقوم بزيارة للملكة إليزابيث الثانية، ثم يواصل الرئيس الأميركي جولته ليزور ألمانيا حيث يعقد جلسة مباحثات مع المستشارة أنجيلا ميركل، ويشهد فعاليات معرض هانوفر التجاري الدولي.
ومن بين القضايا الكبرى التي سيناقشها أوباما خلال زيارته لهذه الدول الثلاث التهديد الذي يشكله تنظيم (داعش)، إلى جانب أوضاع أوروبا في أعقاب هجمات باريس وبروكسل.
ومن المقرر أن يتضمن جدول أعمال القمة الخليجية الأميركية مناقشة قضيتي داعش وإيران، ويروج البيت الأبيض بأنه تم تحقيق تقدم فيما يتعلق بالاستقرار الإقليمي منذ الاجتماع المشترك في كامب ديفيد، مثل وقف إطلاق النار وطرح عملية سلام في اليمن، ووقف الأعمال العدائية في سورية، وتشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا، غير أن المكاسب لاتزال هشة.
ويتعين على أوباما إزالة التوتر في العلاقات مع السعودية في أعقاب الانتقادات التي وجهها مؤخرا إليها.
وبعد أن يغادر أوباما الرياض متوجها إلى لندن، سيتعين عليه أن يسير على حبل مشدود فيما يتعلق بمسألة الاستفتاء الذي تعتزم بريطانيا تنظيمه حول البقاء داخل الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، وسيتضمن جدول أعمال الرئيس الأميركي خلال المباحثات التي سيجريها غدا مع رئيس الوزراء البريطاني مناقشة هذا الاستفتاء إلى جانب عدد من القضايا الدولية ومن بينها: مكافحة الإرهاب والأوضاع في أفغانستان وأوكرانيا والركود الاقتصادي العالمي.
ويتمثل موقف البيت الأبيض في أن بريطانيا لديها دور قوي تقوم به داخل أوروبا الموحدة، مع التأكيد على أن الاستفتاء على الخروج أو البقاء في الاتحاد الأوروبي هو مسألة يقررها المواطنون البريطانيون وحدهم.
وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس «نعتقد أننا جميعا نستفيد عندما يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يتكلم بصوت قوي وواحد، وعندما يستطيع أن يعمل معنا لتدعيم مصالحنا المشتركة سواء على صعيد الأمن أو الرخاء».
وأضاف «إننا لا نريد أن نرى خروجا لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يلحق الضرر في النهاية بالاتحاد ويزيد من التحديات التي يواجهها».
ويختتم أوباما جولته الخارجية بزيارة ألمانيا الأحد المقبل، وتشمل الزيارة مرافقة المستشارة ميركل في افتتاح أكبر معرض تجاري وصناعي في العالم والذي يقام في مدينة هانوفر بوسط ألمانيا.
ومن المتوقع أن تتيح هذه المناسبة فرصة لاوباما وميركل لبعث الحياة في مباحثات إبرام اتفاقية المشاركة عبر الأطلسي في التجارة والاستثمار، والتي من شأنها إقامة أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم حيث يبلغ عدد سكانها 800 مليون نسمة.
وهذه الاتفاقية التجارية المأمولة والتي تم التفاوض بشأنها بين الولايات المتحدة وأوروبا تراجعت مكانتها أمام اتفاقية تجارية أخرى بقيادة الولايات المتحدة وتشمل الدول الواقعة على سواحل المحيط الهادي، كما أن اتفاقية المشاركة عبر الأطلسي ليس أمامها فرصة قوية لتحقيق تقدم خلال عام انتخابات الرئاسة الأميركية، خاصة وأن الحملات الانتخابية في الانتخابات التمهيدية كشفت عن أن معظم المرشحين الرئيسيين اتخذوا مواقف قوية مناهضة لهذه الاتفاقية.
وفي هذا الصدد، قال هيثر كونلي الخبير بمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن «إن الوقت ليس في صالح أي طرف في الوقت الحالي»، وأشار إلى وجود نقاط مهمة مجهولة على خلفية اتفاقية المشاركة الأطلسية ليس في الولايات المتحدة وحدها ولكن أيضا في ألمانيا وفرنسا اللتين ستشهدان انتخابات العام المقبل.
ومن المقرر أن يبحث أوباما مع ميركل توسيع التعاون في مجال الاستخبارات ومواجهة الإرهاب داخل أوروبا بعد الهجمات التي وقعت فيها خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تشكلها أزمة المهاجرين.