Note: English translation is not 100% accurate
الآلاف من أنصاره يتظاهرون وسط بغداد متحدّين الحكومة
الصدر مخيِّراً «الرئاسات الثلاث»: محاكمة الفاسدين أو الإقالة
16 يوليو 2016
المصدر : بغداد ـ وكالات

المتظاهرون اشترطوا تحقيق مطالبهم كافة للتوقف عن الاحتجاجات
حكومة العبادي: المظاهرات غير مرخصة وتمثل «تهديداً إرهابياً»احتشد آلاف من أنصار زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر وسط بغداد، أمس، في تجاهل لمناشدات حكومة العبادي لإلغاء التظاهرات بحجة أنها تشتت جهود قتال تنظيم «داعش»، وتهديدها بالتعامل معها «كتهديد إرهابي».
وتجمع المتظاهرون وهم يحملون الاعلام العراقية في ساحة التحرير وسط العاصمة وفي الشوارع المؤدية اليها، كما حملوا لافتات كتب عليها: «نعم نعم للإصلاح، لا لا للمحسوبية، لا لا للفساد». وصعد مقتدى الصدر على منصة في ساحة التحرير لفترة وجيزة حيث خاطب أنصاره الذين تدفق كثير منهم على بغداد من المحافظات المجاورة. وهدد زعيم التيار الصدري بـ «إقالة الرئاسات الثلاث»، في حال تقصيرها في عملها، مطالبا بـ«تقديم المفسدين الى المحاكمة سريعا، أو ان يتولى الشعب محاكمتهم».
وقال الصدر في كلمة له امام الآلاف من انصاره: «طالبنا الحكومة بإقالة المفسدين من اصحاب الدرجات الخاصة، وتقديم الفاسدين الى محاكمة عادلة وسريعة، وإلا فالشعب كفيل بمحاكمتهم، ووقوفنا في ساحة التحرير هو من اجل تحقيق الاصلاحات الشاملة في جميع مؤسسات الدولة».
وطالب الصدر بـ«إقالة مفوضية الانتخابات واختبار اعضاء جدد غير خاضعين الى المحاصصة السياسية»، كما دعا القضاء الى الابتعاد عن المحاصصة والضغوط السياسية والعمل بحيادية واستقلال.وشدد على ضرورة الغاء مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية في توزيع المناصب الحكومية، مطالبا بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة. وحث الصدر أنصاره على ترديد شعارات «سلمية سلمية، ونعم نعم للعراق، واخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه، وبغداد حرة حرة أميركا اطلعي بره». وتابع: «اننا نقف مع جيشنا العراقي والقوات الامنية في محاربة الارهاب ونبارك لهم انتصاراتهم ونقف خلفهم لتحرير جميع المناطق ومنها الموصل».
وختم الصدر كلمته بالتأكيد على ان حضوره الى ساحة التحرير جاء لـ «مشاركة المحتجين تظاهرتهم». وتضمنت مطالب المتظاهرين ايضا دعوة البرلمان للتصويت على الاصلاحات الجدية على ان تكون الجلسات علنية، وان تبث مباشرة عبر وسائل الإعلام. وجاءت التظاهرات الجديدة بعدما أخفق العبادي في إجراء تعديل حكومي وعد به قبل أشهر في إطار الإصلاحات المطلوبة شعبيا.
وقال أحد الناشطين محمد الدراجي في كلمة ألقاها خلال التظاهرة «تعبنا من الفساد، الفساد يقتلنا». واضاف «هؤلاء الذين جاؤوا بعد 2003 (...)، فشلوا انهم فشلوا! لم يقدموا اي شيء»، في اشارة الى المسؤولين الذي تولوا الحكم بعد سقوط نظام صدام حسين.
وقال ابو مشتاق العوادي (54 عاما) انه يشارك في التظاهرة «للمطالبة بحقوقنا، لدينا حقوق»، مطالبا بإنهاء الطائفية والمحاصصة الحزبية ومقاضاة المسؤولين الفاسدين واعادة الاموال التي سرقت الى العراقيين. وشهدت بغداد اجراءات امنية مشددة منذ مساء امس الاول استعدادا للمظاهرة حيث أغلقت قوات الامن طرقا وجسور رئيسية تؤدي الى وسط بغداد، ونشرت اسلاكا شائكة واعدادا كبيرة من عناصر الأمن بشكل يمنع المتظاهرين من الوصول الى المنطقة الخضراء، واقفل جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة حيث مقر الحكومة وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية، بجدران من الاسمنت العازل.
وفي وقت تعهد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأن تكون مظاهراتهم سلمية، قالت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش العراقي ان هذه المظاهرات غير مرخصة، داعية المواطنين الى عدم المشاركة فيها محذرة من انها ستتعامل مع اي مظاهر مسلحة على انها «تهديد ارهابي».
وفي أعقاب عرض عسكري في بغداد امس الاول، شاركت فيها ميليشيات الحشد الشعبي الى جانب الجيش العراقي، زار العبادي عدة نقاط تفتيش أمنية في محاولة فيما يبدو لتعزيز صورته في ظل تزايد انتقادات الرأي العام.
وأمر العبادي قادة الاجهزة الامنية في الجيش والشرطة بالتعامل بحزم مع اي مظاهر مسلحة خلال الاحتجاجات.