قرر القضاء البرازيلي امس الأول محاكمة الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بتهم فساد وتبييض أموال في إطار فضيحة مجموعة بتروبراس النفطية العامة.
وقال القاضي سيرجيو مورو في بيان «نظرا لوجود عناصر مادية كافية تثبت مسؤوليته، أوافق على التهم» التي وجهتها النيابة العامة الاسبوع الماضي الى الرئيس اليساري السابق (2003-2010).
وبعد اقل من ثلاثة أسابيع على اقالة الرئيسة ديلما روسيف المثيرة للجدل، يشكل اتهام لولا رسميا ضربة جديدة لحزب العمال اليساري الذي يخشى هزيمة تاريخية في الانتخابات البلدية التي ستجرى في أكتوبر، وانتهاء حكمه الذي استمر 13 عاما على رأس البرازيل.
وكان المدعون المكلفون التحقيق اتهموا في 14 سبتمبر الجاري لولا بانه كان «المستفيد المباشر» من امتيازات قدمتها مجموعة الاشغال العامة «او آ اس» تبلغ قيمتها 1،1 مليون دولار بالسعر الحالي.
وجاء في محضر الاتهام ان هذه المجموعة دفعت للولا «جزءا من مبالغ حصلت عليها بطريقة غير مشروعة لدى إبرام صفقات تنطوي على غش من قبل بتروبراس» المجموعة النفطية الحكومية العملاقة، مؤكدا أن لولا كان على علم بمصدر هذه الاموال.
وذكرت النيابة ان مجموعة الاشغال العامة منحت على ما يبدو هذه الامتيازات من خلال هبات عينية «عبر شراء وتجديد وتزيين» شقة من ثلاثة طوابق في منتجع غواروجا بولاية ساو باولو جنوب شرق البلاد.
وكان لولا دفع مبلغا مقدما لشراء الشقة التي كانت قيد البناء، قبل ان يتخلى عن ملكيتها. وما زالت الشقة باسم مجموعة الاشغال العامة وينفي لولا رسميا ان يكون مالكها الفعلي.
ووجهت اتهامات أيضا الى زوجة الرئيس السابق ماريا ليتيسيا وستة أشخاص آخرين بينهم ليو بينييرو الرئيس السابق لمجموعة الاشغال العامة، وباولو اوكاموتو رئيس معهد لولا.
وكان المدعي ديلتان دالانيول وصف لولا بانه «القائد الاعلى» لشبكة الفساد في بتروبراس بدون أن يقدم أدلة، مما أثار ردا عنيفا من الرئيس الأسبق وانتقادات حتى في صفوف اليمين الحاكم بما في ذلك شخصيات عديدة تخشى أن يطالها التحقيق.