إياد أحمد ووكالات
ثمنت الإمارات العربية المتحدة امس البيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي دان بشدة الهجوم على سفينة المساعدات المدنية الإماراتية «سويفت» قرب مضيق باب المندب.
ونقلت وكالة انباء الامارات (وام) عن وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتية د.أنور قرقاش قوله في بيان «ان هذه الإدانة تمثل موقفا صريحا من المجتمع الدولي تجاه الممارسات غير المسؤولة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي وصالح، والتي انتهكت كل الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بضمان أمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الدولية وأمن الوسائل الناقلة للمساعدات الانسانية». وأكد د.قرقاش في البيان أن العالم يدرك تماما خطورة هذا التصرف وانعكاساته كون مضيق باب المندب شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، لافتا الى «أن ميليشيات الحوثي وصالح تتعامل بمنطق خارج عن الشرعية ولا يحترم القانون الدولي». وأضاف «انه يبدو جليا أن الميليشيات الحوثية من خلال تصعيدها المتكرر واعتدائها على سفينة مدنية يقع في سياق تهربها من استحقاقات الحل السياسي وأنها لا تريد حلا سياسيا للأزمة اليمنية إدراكا منها بأن الحل السياسي سيقلص حجمها ونفوذها الذي تضخم عبر استخدامها للسلاح والعنف والترويع».
وشدد على «أن مطالبة مجلس الأمن الدولي بالوقف الفوري لمثل هذه الاعتداءات رسالة قوية تؤكد أن صبر العالم بدأ ينفد تجاه التعنت والصلف الرامي إلى إفشال الجهود الدولية الساعية لإحلال السلام في اليمن وايجاد تسوية سلمية تجنب اليمنيين المزيد من المعاناة وويلات الحروب». وأعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتية عن تقديره وشكره لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والمواقف العربية والدولية والمنظمات الإقليمية والعالمية كافة التي دانت استهداف سفينة المساعدات الإماراتية، واعتبر أن هذه المواقف الدولية أكبر دليل على أن العالم لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تهديد للملاحة البحرية الدولية أو منع وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين. الى ذلك، أكدت مصادر ميدانية لـ «الأنباء» تطويق قوات الجيش والمقاومة الشعبية بإسناد مكثف من طيران التحالف امس لجبل هيلان غرب محافظة مأرب من الجهات الأربعة وأطبقت الحصار على ميليشيات الحوثي وصالح في الجبل لإجبارهم على الاستسلام أو ان يلقوا حتفهم بالتزامن مع استئناف قوات الشرعية لمعركة استعادة صنعاء بعد توقفها شرق العاصمة لعدة أيام، وأحرزت قوات الشرعية تقدما استراتيجيا في جبهة نهم. وأوضحت المصادر «أن قوات الجيش والمقاومة أحكمت السيطرة على محطة «حسن» وجميع التباب حولها وتبة زرعان وطريق صنعاء صرواح ونصبت أول نقطة تفتيش على الخط العام بين مأرب والعاصمة صنعاء بالتزامن مع استمرار التقدم باتجاه «ضوار والرمضة ووادي حباب».
وأكدت المصادر لـ «الأنباء» ان قوات الجيش والمقاومة تمكنت من أسر عدد من ميليشيات الحوثي وصالح في صرواح بينهم قياديين حوثيين بارزين وهما حسين علي الحوثي وأبو جابر أحمد الحوثي وجميع مرافقيهما. من جانبها، أكدت مصادر عسكرية لـ «الأنباء» اقتراب التحام جبهتي نهم صنعاء وصرواح مأرب ولم يتبق سوى 7 كيلومترات والمشاركة في بدء عملية واسعة لتحرير العاصمة. وكانت المصادر قالت «إن قوات الجيش والمقاومة بدأت فجر امس زحفا وعملية عسكرية واسعة للسيطرة على ما تبقى من جبل هيلان غرب مأرب بعد أن تم قطع جميع خطوط الإمداد عن المتمردين في تلك الجبهة».
إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية لـ «الأنباء» مصرع قيادي حوثي بارز يدعى عبدالله قائد الفديع وعدد من مرافقيه اول من امس في غارة للتحالف العربي بالقرب من مدينة نجران على الحدود، مشيرة إلى أن الفديع هو نائب مشرف المتمردين على جبهة نجران العقيد حسن الملصي الذي قتل في غارة مماثلة نهاية الشهر الماضي، وأصبح خليفته في قيادة الجبهة بتوجيه مباشر من صالح.