أعلنت سلطات طرابلس السابقة التي حلت محلها في ابريل الماضي مؤسسات جديدة تدعمها الأسرة الدولية، مساء امس الأول انها استعادت سلطتها بعد سيطرتها على مقار مجلس الدولة بدون معارك.
وقال رئيس «حكومة الانقاذ الوطني» السابقة خليفة الغويل الذي يرفض الرحيل، في بيان ان حكومته المنبثقة من المؤتمر الوطني العام، هي «الحكومة الشرعية».
ودعا الغويل «جميع الوزراء ورؤساء الهيئات والتابعين لحكومة الإنقاذ» الى «ممارسة مهامهم وتقديم تقاريرهم وتسيير مؤسساتهم خاصة فيما يتعلق ويمس الحياة اليومية للمواطن».
وخسر الغويل في ابريل كل المؤسسات والوزارات التي كانت تابعة له في طرابلس وانتقلت الى حكومة الوفاق الوطني، لكنه واصل اصدار بيانات تحمل توقيع «حكومة الانقاذ الوطني» تضمن آخرها في التاسع من اكتوبر انتقادات للوضع الأمني في طرابلس.
وردا على بيان الغويل، توعدت حكومة الوفاق الوطني بتوقيف «كل السياسيين الذين يحاولون اقامة مؤسسات موازية وزعزعة استقرار العاصمة». ودانت استيلاء «مجموعة مسلحة» على مقر مجلس الدولة معتبرة انها «محاولات لتخريب الاتفاق السياسي» الذي ترعاه الامم المتحدة.
من جهته، ندد موفد الأمم المتحدة الى ليبيا، مارتن كوبلر بخطوة الغويل.
واعتبر ان هذه الإجراءات «هدفها انشاء مؤسسات موازية، وعرقلة تنفيذ الاتفاق السياسي في ليبيا»، محذرا من المزيد من الفوضى وانعدام الأمن. وجدد دعمه لحكومة الوفاق الليبية.
ويبقى من الصعب معرفة مدى تأثير اعلان الغويل المنافس لحكومة الوفاق.
ولم يسجل امس أي وجود عسكري غير عادي في العاصمة بما في ذلك حول ريكسوس، مقر مجلس الدولة، مع اربع شاحنات مجهولة الهوية تحرسه كالمعتاد.
ووفقا لوسائل الإعلام الليبية، طرد أفراد القوة المسؤولة عن الأمن المحلي مجلس الدولة من مقره بسبب عدم دفع اجورهم.
ورغم خسارته منذ أواخر مارس جميع المؤسسات والدوائر الخاضعة لسيطرته في طرابلس لصالح حكومة الوفاق، الا ان الغويل واصل اصدار بيانات تحمل ختم «حكومة الانقاذ الوطني». ومع ذلك، فقد اصيب موقعه بالضعف اثر فقدانه دعم الميليشيات المسلحة التي تسيطر على المدينة.
وفي ليبيا، تخضع التحالفات للكثير من التغيرات. وينص اتفاق الصخيرات الموقع في المغرب نهاية عام 2015 بين قوى سياسية ليبية برعاية الأمم المتحدة على تشكيل حكومة وفاق وطني. واصبح اعضاء البرلمان التابع للسلطة السابقة في طرابلس في مجلس الدولة، لكن بعضهم يرفض ذلك.
الى ذلك، رفضت السلطات التي تتمركز في الشرق الاعتراف بحكومة الوفاق في حين فشلت هذه الحكومة في ترسيخ سلطتها في شرق البلاد.