لندن - عاصم علي ووكالات
وضعت المحكمة العليا في المملكة المتحدة نتيجة الاستفتاء الشعبي حول الاتحاد الأوروبي الذي أجري في يونيو الماضي، وقرار الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي إطلاق مفاوضات الخروج العام المقبل في مهب الريح، بعدما حكمت أمس بأنه يتعين على البرلمان التصويت على المسألة قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة.
ويعتبر قرار المحكمة بصفتها السلطة القضائية العليا في البلاد ملزما للحكومة.
وتؤيد غالبية مجلس العموم البريطاني البقاء في الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن الاستفتاء سيكون إما ملغى أو ستضطر الحكومة البريطانية لإعادته أو إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، الأمر الذي يهدد نتيجة الاستفتاء.
وقضت المحكمة العليا في العاصمة البريطانية لندن، امس، بضرورة تصويت البرلمان على بدء الحكومة إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، ما يمكن ان يؤدي الى إبطاء عملية الخروج.
وعلى الفور أعلنت الحكومة البريطانية استئناف القرار أمام المحكمة الأعلى.
وأكدت المحكمة العليا انها «لا تقبل ذريعة الحكومة التي لم تر جدوى من تصويت البرلمان و«تقبل الحجة الرئيسية لمقدمي الطلب».
ويتوقع ان يكون لقرار المحكمة العليا تأثير كبير على عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكانت المحكمة العليا بإيرلندا رفضت الأسبوع الماضي تظلما ضد «بريكست».
وفي المقابل، قال متحدث باسم الحكومة في بيان لاحق انها «تبدي خيبة أملها لحكم المحكمة. البلاد صوتت لمغادرة الاتحاد الأوروبي في استفتاء أيده البرلمان والحكومة مصممة على احترام نتيجة الاستفتاء. سنستأنف الحكم».
وأعرب أحد مقدمي الطلب غراهام بينيي عن ارتياحه «لنصر للديموقراطية البرلمانية» مبديا أمله في «ان يقبل الجميع قرار المحكمة حتى يكون بإمكان البرلمان ان يتخذ قرارا بشأن بدء تفعيل الفصل 50» ودعا الحكومة الى عدم استئناف القرار. وبعد ان ذكروا بالطابع الاستشاري للاستفتاء، أكد مقدمو الطلب ان الخروج من الاتحاد الأوروبي دون استشارة البرلمان سيشكل انتهاكا للحقوق التي تضمنها معاهدة الاتحاد الأوروبي لعام 1972 التي تدمج التشريع الأوروبي ضمن تشريع المملكة المتحدة.
وعلل المشتكون بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيؤثر على اتفاقات السلام الهشة الموقعة في 1998 بعد عقود من العنف بين أنصار الاتحاد مع بريطانيا ومناهضيه. كما ان القرار يجب ان يخضع لتصديق البرلمان المحلي.