- «الحشد الشعبي» يقطع طريق الإمداد بين الموصل والرقة السورية
مع اقتراب لحظة الحسم في معركة استعادة مدينة الموصل من قبضة «داعش» في ظل التقدم الملحوظ الذي تحققه القوات العراقية، استنهض زعيم التنظيم المكنى أبوبكر البغدادي مقاتليه، داعيا من سماهم «قوافل الاستشهاديين» إلى تحويل الدماء أنهارا في الموصل.
ودعا البغدادي في تسجيل صوتي حديث، امتد لنصف ساعة وبث على الإنترنت امس، مقاتلي التنظيم إلى عدم الانسحاب من المدينة والقتال حتى آخر رمق، وقال: «إياكم والضعف عن جهاد عدوكم ودفعه».
وأضاف أن «ثمن بقائكم في أرضكم بعزكم أهون بألف مرة من ثمن انسحابكم عنها بذلكم».
وفــي محـــاولة لرفـــع معنويات مقاتليه عبر البغدادي عن ثقته بالنصر في أول رسالة له بعد إطلاق معركة الموصل، قائلا «إن هذه المعركة المستعرة والحرب الشاملة ما تزيدنا إلا إيمانا ثابتا ويقينا راسخا بأن ذلك كله ما هو إلا تقدمة للنصر».
ودعا زعيم داعش أهل الموصل إلى القتال وعدم الاستسلام، كما دعا البغدادي إلى غزو تركيا، معلنا الحرب ضدها، وطلب من أنصاره أن يطلقوا نار غضبهم على القوات التركية التي تقاتلهم في سورية ونقل المعركة إلى تركيا و«جعل أمنها فزعا»، مشيرا إلى أن الاخيرة دخلت في دائرة الحرب.
وبعيد كلمة البغدادي، قال سكان من الموصل، إن انفجارات ضخمة هزت شرق المدينة، وقال أحد السكان إن المتطرفين أطلقوا مئات الصواريخ نحو أحياء الانتصار والقدس والسماح التي اقتربت منها القوات العراقية.
كما قال أحد السكان لرويترز إن مقاتلي التنظيم خرجوا إلى شوارع الموصل دون تغطية وجوههم التي بدا عليها الحماس بدرجة أكبر من الأيام الماضية، في حين قال شاهد آخر من حي الحدباء شمال الموصل، إن مركبات تابعة للتنظيم المتشدد تجولت في المنطقة لدعوة المقاتلين إلى الثبات في مواقعهم.
ميدانيا، قال قائد العمليات المشتركة العراقية الفريق الركن طالب شغاتي ان اشتباكات وقعت بين القوات العراقية ومسلحي داعش في جبهات القتال بالموصل.
وأوضح شغاتي ان قوات العراقية واصلت عملياتها العسكرية ضد عناصر داعش في محور الشمالي والشرقي وايضا الغربي والجنوبي للموصل.
من جهته، قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق عبد الأمير رشيد يارالله ان القوات المشتركة اقتحمت حي الانتصار في الساحل الأيسر شرقي الموصل.
وقال إن قوات الفرقة المدرعة التاسعة واللواء الثالث للتدخل السريع تمكنت من اقتحام الحي الانتصار، مشيرا إلى ان القوات المشتركة حررت اثناء تقدمها قري: سيد حمد والذيبانية الجرف ورفعت العلم العراقي عليهما بعد تكبيد داعش خسائر بالأرواح والمعدات.
وبالتوازي، حررت ميليشيات «الحشد الشعبي» قريتي تل شهاب وعين الجحش الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع داعش.
وقال الأمين العام لمنظمة «بدر» والقيادي البارز في الحشد هادي العامري إن السيطرة على الشارع الرابط ببين عين الجحش وتلعفر يقطع خط امداد استراتيجي لداعش بين الموصل والرقة السورية، منوها إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القوات المحررة هي استخدام داعش للمدنيين كدروع بشرية.
إلى ذلك، نجحت 500 أسرة في الفرار من أحياء واقعة شرقي مدينة الموصل، في أول موجة نزوح من داخل المدينة.