- الرئيس المنتخب يختار أميركية من أصول هندية سفيرة لدى الأمم المتحدة
تراجع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عن الكثير من وعود حملته الانتخابية، فغير رأيه بشأن اساليب التعذيب، وخفف من حدة موقفه من اتفاقية التغير المناخي، لكنه ظل غامضا في ما يتعلق بسياساته خصوصا الخارجية.
جاء ذلك خلال مقابلة موسعة اجراها الرئيس المنتخب مع صحيفة «نيويورك تايمز»، حيث بدت المقابلة بمنزلة هدنة مؤقتة مع الاعلام الذي يكرهه ترامب.
وغالبا ما هاجم ترامب في تغريداته الصحيفة ووصفها بـ«الفاشلة»، لكنه نأى بنفسه عن التهديدات بتشديد قوانين التشهير وحادث مسؤولي الصح يفة بمرح، وقال ترامب بشأن الصحيفة «انا اقرأها بالفعل. مع الاسف» متابعا «لو لم افعل لطال عمري 20 عاما».
وأعلن ترامب خلال المقابلة أنه يراجع موقفه حول تعذيب الموقوفين خلال عمليات الاستجواب بعدما كان وعد خلال حملته الانتخابية باللجوء إلى هذه الاساليب.
واوضح أنه غير موقفه حيال التعذيب، بما في ذلك اللجوء إلى تقنية الإيهام بالغرق، بعد أن تحدث إلى الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس الذي يعتزم ترامب تسميته على رأس وزارة الدفاع «البنتاغون».
وقال إن ماتيس «قال لي لم أجد يوما أن ذلك ينفع» في إشارة إلى وسائل التعذيب.
كما بدا كأنه يخفف من حزم وعوده بسحب الولايات المتحدة من اتفاقات على غرار اتفاقية باريس للمناخ التي كان قد توعد بالغائها خلال حملته الانتخابية، وقال ترامب لمدراء وصحافيي «نيويورك تايمز» انه يعتقد «ان هناك علاقة بين البشر والتبدل المناخي»، موضحا انه ينبغي معرفة «كم سيكلف تنفيذ اتفاق باريس شركاتنا» واي اثر سيكون له على التنافسية الاميركية.
وشدد الرئيس المنتخب على نقطة مثيرة للجدل، هي ان امبراطورية الاعمال التي يديرها حول العالم لن تطرح تضارب مصالح له كرئيس، اقله بحسب محامين استشارهم.
وادان ترامب ناشطي «اليمين البديل» الذين اعتبروا فوزه نصرا لنظرية تفوق العرق الابيض، ودافع عن امبراطورية اعماله العالمية.
ونقلت «نيويورك تايمز» ان الرئيس المنتخب يرغب ان يكون من ينتزع اتفاق سلام لانهاء النزاع المستعصي بين اسرائيل والفلسطينيين، لكنه بقي غامضا بشأن حمام الدم في سورية مؤكدا «علينا انهاء الجنون الساري».
وقال ترامب إنه يمكن لصهره «اليهودي» جاريد كوشنر لعب دور الوسيط بين إسرائيل وفلسطين.
وفي رد على سؤال حول دور كوشنر في رئاسته أشار ترامب إلى أنه من غير المحتمل أن يضطلع بمنصب رسمي ولكنه قد يكون له دور في عملية السلام في الشرق الأوسط.
كما اغدق ترامب بالمديح على الرئيس باراك اوباما، سلفه في البيت الابيض، مؤكدا للصحيفة انه تشرف بلقائه رغم الخطاب الهجومي في حملته، كما تراجع عن تهديدات بمقاضاة خصمته الديموقراطية السابقة هيلاري كلينتون.
وردا على سؤال ان كان سينفذ التهديد الذي وجهه مباشرة الى كلينتون اثناء مناظرتهما الثانية بتعيين نائب عام خاص للتحقيق بشأنها اكد ترامب ان ملاحقة الزوجين بيل وهيلاري كلينتون «ستثير انقساما هائلا في البلاد».
في هذه الأثناء اختار دونالد ترامب حاكمة ولاية «ساوث كارولينا» نيكي هالي وهي من أصول هندية لتتولى منصب الممثلة الدائمة لبلادها لدى هيئة الأمم المتحدة، لتصبح خليفة للسفيرة سمانثا باور.
وقال مصدر حكومي مطلع على القرار، طلب عدم الكشف عن اسمه كونه غير مخول للتحدث إلى وسائل الإعلام إن تعيين «هالي»، لتصبح «المرأة الأولى التي تشغل منصبا حكوميا عالي المستوى بإدارة ترامب المقبلة يتوقف على موافقة مجلس الشيوخ».
وتعتبر هالي (44 عاما)، وهي أميركية من أصول هندية، من منتقدي ترامب، ومن داعمي المرشح الجمهوري الآخر ماركو روبيو، الذي كان يعتبر مرشح المحافظين الجدد.
وعرفت «هالي» بمواقفها التقليدية في القضايا المتعلقة بالأمن القومي، التي تنسجم عموما مع المواقف اليمينية للحزب الجمهوري.
ويتوجب على رئيس الجمهورية أن يحصل على موافقة مجلس الشيوخ عند تعيين الوزراء والسفراء والقناصل وكبار الموظفين الاتحاديين، وأعضاء المحكمة العليا.
وفي غضون ذلك، اشار استطلاعان للرأي الى تفاؤل اكثرية الناخبين في ان تقود جهود ترامب من أجل أن «تعود اميركا عظيمة»، الى مستقبل افضل للبلاد.
وكشفت بيانات لجامعة كوينيبياك ان اغلبية الناخبين ترى من الضروري أن يتوقف الرئيس المنتخب عن التغريد، لكن اكثرية بدت متفائلة بشأن السنوات الاربع المقبلة برئاسته.
ووجد استطلاع مشابه لشبكة سي ان ان/او آر سي ان اغلبية محدودة بنسبة 53% من الناخبين ترى ان ترامب سيحسن الاداء.