- وزير الخارجية الأميركي: على إسرائيل وفلسطين القبول بحدود 1967 مع تبادل أراض.. ويجب أن تكون القدس عاصمة للدولتين
- الاحتلال يوافق على بناء مبنى استيطاني في حي فلسطيني بالقدس
حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، امس من أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تهدد أمل الفلسطينيين في إقامة دولتهم ومستقبل إسرائيل في آن واحد.
كما حذر في خطاب شامل عرض فيه رؤيته لحل النزاع، من أن إسرائيل تحاول الاستيلاء على أراض في الضفة الغربية، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى «احتلال دائم» للأراضي الفلسطينية.
واعتبر أنه «لا أحد يفكر جديا في السلام يمكنه أن يتجاهل التهديد الذي تشكله المستوطنات على السلام، لكن المشكلة أبعد من المستوطنات بحد ذاتها. وتشير التوجهات إلى جهود واسعة لاستيلاء إسرائيل على أراض في الضفة الغربية ومنع التنمية الفلسطينية هناك».
وأكد كيري أن «أجندة المستوطنين بصدد تحديد المستقبل في إسرائيل، وهدف هؤلاء واضح، فهم يؤمنون بدولة واحدة: إسرائيل الكبرى» وليس بحل الدولتين.
وشدد كيري على ان حل الدولتين هو «السبيل الوحيد الممكن لإقامة سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين» وللحفاظ على الطابع الديموقراطي لإسرائيل.
وحذر من ان حل الدولتين بات في «خطر كبير».
وأوضح كيري ان تبني مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارا يدين الاستيطان الإسرائيلي ويطالب بوقفه، بفضل امتناع واشنطن عن التصويت، وهو القرار الذي اثار غضب سلطات اسرائيل، «كان يهدف الى الحفاظ على حل الدولتين».
وأضاف كيري: «اليوم هناك اعداد متساوية من اليهود والفلسطينيين بين نهر الأردن والبحر المتوسط يمكن ان يختارا العيش معا او الانفصال في دولتين».
وتابع: «لكن هناك حقيقة أساسية وهي اذا كان الخيار العيش في دولة واحدة. فسيكون على اسرائيل ان تختار اما ان تكون يهودية او ديموقراطية ولا يمكنها ان تكون الاثنين معا، كما انها لن تكون ابدا في سلام».
وتساءل كيري: «كيف سيكون بإمكان اسرائيل المواءمة بين احتلالها الدائم (لأراضي الفلسطينيين) وقيمها الديموقراطية؟!».
وقال كيري ان «ما ندافع عنه هو مستقبل اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية تعيش بسلام الى جانب جيرانها».
وأضاف ان قيام دولتي اسرائيل وفلسطين، يجب ان يكون وفق ترسيم الحدود قبل حرب 1967 مع «تبادل متعادل للأراضي» برضى الطرفين.
وتابع: ويعني ذلك الاعتراف بإسرائيل «دولة يهودية» وبالقدس عاصمة لدولتي اسرائيل وفلسطين.
يشار الى ان واشنطن امتنعت للمرة الأولى منذ 1979 عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي. واتاح امتناعها من التصويت اعتماد القرار من باقي اعضاء مجلس الأمن الـ 14.
وعلى الفور ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطاب كيري واصفا اياه بـ «المنحاز» ضد اسرائيل.
وافاد بيان صادر عن مكتب نتنياهو «على غرار قرار مجلس الأمن الذي قدمه الوزير كيري الى الأمم المتحدة، كان خطابه منحازا ضد اسرائيل».
وبحسب نتنياهو فانه «لأكثر من ساعة، تعامل كيري بشكل مهووس مع المستوطنات وبالكاد تطرق الى اصل الصراع، معارضة الفلسطينيين لأي دولة يهودية ضمن اي حدود».
وقبل خطاب كيري، قدم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مجددا دعمه لإسرائيل التي تدهورت علاقاتها مع ادارة اوباما.
وكتب قطب العقارات الذي عين سفيرا في اسرائيل يؤيد نقل السفارة الأميركية الى القدس، على تويتر: «لا يمكن ان نستمر في السماح بمعاملة اسرائيل بازدراء تام وعدم احترام».
واضاف ان الإسرائيليين «كانوا معتادين على وجود صديق كبير في الولايات المتحدة، لكن الأمر لم يعد كذلك، وبداية النهاية كانت الاتفاق السيئ مع ايران (حول النووي)، والآن دور الأمم المتحدة. احتفظي بقوتك يا اسرائيل، العشرين من يناير قريب جدا».
ومع كل ذلك لم تمنع العلاقات المتوترة بين ادارة اوباما ونتنياهو، اسرائيل من الحصول قبل اسابيع قليلة على مساعدة عسكرية بقيمة 38 مليار دولار تمتد على عشر سنوات.
في وقت من أمس، طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس إرجاء مناقشات لبحث إصدار مئات التراخيص لبناء مئات من الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس الشرقية وذلك في خطوة ما يبدو لتجنب المزيد من التوتر مع الولايات المتحدة.
إلا أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت في وقت لاحق أمس عن موافقتها على بناء مبنى استيطاني في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية.
وقال حنان روبين، وهو عضو في بلدية القدس وعضو في لجنة التخطيط والبناء التي كان من المقرر ان تبحث اصدار التراخيص لوكالة «فرانس برس»، «ابلغنا رئيس اللجنة انه تم سحب مناقشة اصدار التراخيص من البرنامج بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اجل ان نتجنب خلافا مع الحكومة الاميركية».
وكانت منظمة «عير عاميم» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان اكدت ان اللجنة المعنية ستبحث اصدار تراخيص لـ 618 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وذكر روبين ان لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس كانت ستقوم بالتصويت على اصدار تراخيص لبناء 492 وحدة استيطانية في حي رمات شلومو وحي رموت الاستيطانيين في القدس الشرقية.
واضاف انه سيتم طرح هذه المخططات للتصويت في وقت لاحق لم يحدد بعد.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة إسرائيلية حكما بالسجن الفعلي لمدة 35 عاما ودفع غرامة مالية باهظة على شاب فلسطيني بعد اتهامه بمساعدة آخر نفذ هجوما في القدس الشرقية العام الماضي أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين.
واستنادا إلى قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، فإن الشاب عبدالعزيز مرعي (22 عاما) قدم المساعدة للشاب مهند حلبي، الذي نفذ في شهر أكتوبر 2015 عملية طعن وإطلاق نار في البلدة القديمة من مدينة القدس، ما أدى إلى مقتل إسرائيليين، وإصابة آخرين. وقتل حلبي على الفور برصاص قوات الاحتلال التي وصلت إلى مكان الهجوم.
وإضافة إلى حكم السجن، فقد ألزمت المحكمة مرعي بدفع 258 ألف شيكل (67 ألف دولار) كتعويض لعائلات المتضررين من الهجوم.