- خالد الجارالله: وفاة مواطن وإصابة خمسة في هجوم إسطنبول
- القنصل الكويتي: تشكيل فريق عمل لمتابعة المصابين والتواصل مع ذويهم
- بوتين: جريمة بالغة الوقاحة.. والبيت الأبيض: اعتداء مروع
- شهود عيان سمعوا المهاجم يتكلم «العربية»
- أردوغان عن مجزرة إسطنبول: «مؤامرات قذرة» تستهدف أمن تركيا
موسى أبو طفرة - أسامة دياب - ووكالات
لم تكد تمضي الساعة الأولى من العام الجديد 2017 حتى صدم العالم بعمل إرهابي استهدف مطعما وملهى ليليا راقيا شهيرا، في مدينة اسطنبول موقعا نحو 39 قتيلا، وعشرات الجرحى. وكان من بين الضحايا مواطن كويتي توفي متأثرا بجراحه، وخمسة مصابين يتلقون العلاج بالمستشفيات التركية الى جانب ضحايا آخرين من جنسيات مختلفة. هذا
ومن جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله وفاة مواطن كويتي وإصابة 5 إثر الهجوم المسلح الذي شهدته مدينة إسطنبول.
وقال الجارالله امس إن أربعة من المصابين الخمسة ما زالوا يتلقون العلاج في حين خرج الخامس من المستشفى بعد الاطمئنان على صحته، مؤكدا أن القنصلية في إسطنبول والسفارة في أنقرة تتابعان حالة هؤلاء المواطنين أولا بأول.
وأضاف أن السلطات التركية ما زالت تجري تحقيقاتها مع جميع من كانوا في مكان الحادث، مشددا على أن القنصلية في إسطنبول تتابع مع المواطنين مجريات التحقيق أولا بأول.
وجدد استنكار وإدانة الكويت لتلك الأعمال الإرهابية البشعة، مؤكدا موقفها الرافض لهذه الأعمال الإرهابية بجميع صورها وأشكالها ووقوفها إلى جانب تركيا الصديقة في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الإرهاب واجتثاث جذوره.
في ذات السياق، أكد قنصلنا العام في إسطنبول محمد فهد المحمد أن القنصلية الكويتية في اسطنبول تواجدت منذ اللحظات الأولى لمتابعة حالة المصابين من المواطنين الكويتيين إثر الهجوم المسلح الذي شهدته مدينة إسطنبول التركية.
وأضاف المحمد أنه بناء على توجهيات من الشيخ صباح الخالد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فقد تم تشكيل فريق عمل لمتابعة الحادث، مشيرا إلى أن الفريق تواصل مع ذوي المصابين.
من جهته، أدان السفير التركي لدى الكويت مراد تامير العمل الإرهابي الذي وقع في اسطنبول عشية الاحتفال بالعام الجديد، مشيرا إلى ان بلاده تدين الإرهاب بشتى أنواعه ومختلف صوره في جميع دول العالم، مشددا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب وحماية أرواح الأبرياء.
وكشف تامير عن انه على اتصال مباشر مع وزارتي الخارجية والداخلية التركيتين وحاكم اسطنبول ورئيس جهاز الشرطة فيها لمتابعة أحوال المواطنين الكويتيين أولا بأول، لافتا إلى انه حسب المعلومات المتوافرة لديه أن عدد الكويتيين المصابين في هذا العمل الإرهابي وصل لأربعة أشخاص.
وتابع انه يتواصل أيضا مع القنصل الكويتي في اسطنبول والسفارة في أنقرة، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين وأن يعودوا سريعا لبلادهم.
هذا وكشفت مصادر مطلعة من موقع الحادث لـ «الأنباء» عن أن اكثر من 15 مواطنا بينهم سيدات كانوا في الملهى وقت وقوع الحادث، مشيرة الى أن عددا منهم خضعوا للتحقيق بمركز الشرطة في أعقاب الحادث.
ولاحقا كشفت المصادر عن وفاة مواطن متأثرا بجراحه التي أصيب بها في الحادث.
من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إن المجزرة التي اوقعت عشرات القتلى والمصابين خلال الاحتفال بعيد راس السنة، استهدفت «نشر الفوضى في البلاد». ووقع الاعتداء في ملهى «رينا» الشهير في اسطنبول، حيث اطلق مهاجم تنكر بلباس «سانتا كلوز» النار على المحتفلين برأس السنة.
وقال اردوغان في بيان اصدرته الرئاسة التركية امس، في اول رد فعل على هذا الهجوم الدموي «يعملون من اجل تدمير المعنويات ونشر الفوضى في البلاد من خلال استهداف مدنيين بهجمات حاقدة كهذه».
واضاف أن «الأطراف التي تستهدف أمن شعبنا، تحاول بالتعاون مع عملائها، إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في بلادنا عبر تنفيذ هجمات وحشية تستهدف المدنيين، وترمي لزعزعة معنويات الشعب».
ودعا الرئيس التركي إلى التكاتف بين أفراد المجتمع، من أجل مواجهة الإرهاب، قائلا: «لن نسمح إطلاقا بنجاح المؤامرات القذرة التي تحاك ضدنا، وذلك من خلال التحلي بالوعي والحكمة والتكاتف فيما بيننا بشكل أكبر».
واشار إلى ان بلاده ستستخدم كل الوسائل العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ضد «المنظمات الارهابية» والدول الداعمة لها دون اعطاء تفاصيل عن المجموعات او الدول التي يقصدها. وأكد أن تركيا تدرك أن الهجمات التي تنفذها المنظمات الإرهابية المختلفة في البلاد، لا تنفصل عن الأحداث التي تشهدها المنطقة. وتابع: «تركيا مصممة على مواصلة حملتها ضد الارهاب حتى النهاية ولبذل كل الجهود اللازمة لضمان امن مواطنيها والسلام في المنطقة». وبدأ الهجوم عندما قتل المهاجم، شرطيا ومدنيا عند مدخل ملهى «رينا» الشهير في اسطنبول، بعد ساعة على حلول العام الجديد قبل ان يفتح النار عشوائيا بعدها على مئات الساهرين في الداخل.
وتحدث بعض الشهود عن وجود عدد من المهاجمين لكن السلطات في انقرة لم تؤكد هذا الأمر.
وروى ماكسيمليان وهو سائح ايطالي لوكالة فرانس برس: «جئنا لتمضية وقت طيب، لكن كل شيء تحول فجأة إلى فوضى، كانت ليلة مروعة».
وقال سيفا بويداس لاعب كرة القدم المحترف الذي اتى الى الملهى «كنا ندوس على بعضنا البعض»، خلال وصفه للذعر الذي ساد في المكان.
وقال شهود انهم سمعوا المهاجم يتكلم بالعربية، بحسب وكالة دوغان التركية.
من جهته، قال وزير الداخلية التركي سليمان سويلو في بيان امس ان «اعمال البحث عن الارهابي لاتزال مستمرة وامل ان يتم القبض عليه سريعا».
وأوضح ان العناصر الاولى للتحقيق كشفت ان المهاجم خبأ البندقية التي استخدمها في الاعتداء تحت معطفه وفر بعد ان غير ملابسه.
وبين ان الاعتداء اوقع 39 قتيلا من بينهم 5 اتراك، كما اوقع ٦٩ جريحا من بينهم اربعة اصابتهم خطيرة.
وفي سياق متصل، قالت وزيرة الاسرة في الحكومة التركية، فاطمة بتول سايان كايا في تصريحات نقلتها وكالة الاناضول للأنباء أن بين القتلى الـ39 جراء الاعتداء «أجانب وأتراك، لكن الغالبية أجانب، من عدة بلدان عربية: السعودية والمغرب ولبنان وليبيا».
وأكدت القنصلية العامة السعودية في اسطنبول وفاة ٧ سعوديين وإصابة قرابة 10 آخرين، إثر العملية الإرهابية في اسطنبول.
ونقلت صحيفة «الرياض» عن الوزير المفوض في القنصلية العامة في اسطنبول والقائم في أعمال القنصلية عبدالله الرشيدان قوله «إن فريقا كاملا من القنصلية باشر موقع الحادثة.
وأشار الرشيدان إلى أن جميع الهواتف في القنصلية تعمل على مدار الساعة، داعيا أي مواطن يتعرض لأي أذى للتواصل على الفور عبر الهواتف أو موقع القنصلية الإلكتروني، أو على حساب القنصلية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وأعلن الأردن مقتل ثلاثة من مواطنيه وإصابة 4 آخرين في هجوم إسطنبول.
كما أعلنت تونس عن مصرع اثنين من مواطنيها في الهجوم.
وأكدت وزارة الخارجية البلجيكية مقتل مواطن بلجيكي ـ تركي في الاعتداء، فيما أفادت باريس عن اصابة ثلاثة من رعاياها بجروح.
كما أعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية مقتل مواطنة شابة وإصابة أخرى بجروح.
وعلى صعيد ردود الافعال الدولية، ندد البيت الابيض بـ«الاعتداء المروع».
وأعلن المتحدث باسم مجلس الامن القومي نيد برايس ان «فظاعات كهذه يتم ارتكابها ضد أبرياء أتى معظمهم للاحتفال بالعام الجديد، دليل على وحشية المهاجمين».
من جهته، كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة تعزية الى أردوغان: «من الصعب تخيل جريمة اسوأ من قتل المدنيين خلال الاحتفال بعيد رأس السنة.
من واجبنا جميعا التصدي للهجمات الارهابية بحزم»، اما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فندد بالاعتداء «بشدة واستنكار».
أردوغان يهاتف مسؤولين للوقوف على حيثيات الهجوم الإرهابي بإسطنبول
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فجر اليوم الأحد، اتصالات هاتفية مع عدد من المسؤولين بالبلاد للوقوف على حيثيات الهجوم الإرهابي الذي وقع في ناد ليلي بإسطنبول والحصول على معلومات حول عدد الضحايا وأوضاع الجرحى.
وأفادت مصادر في رئاسة الجمهورية التركية، للأناضول، أن أردوغان هاتف كلا من رئيس الوزراء بن علي يلدريم ووالي إسطنبول واصب شاهين ومدعي عام إسطنبول عرفان فيدان عقب الهجوم الإرهابي بإسطنبول فجر الأحد.
وأوضحت المصادر أن أردوغان أكد للمسؤولين أنه يتابع تطورات الهجوم الإرهابي عن كثب، كما أعرب لهم عن حزنه البالغ لسقوط ضحايا جراء الهجوم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن والي إسطنبول واصب شاهين، أن الهجوم الإرهابي الذي وقع بناد ليلي في منطقة أورطه كُوي بمدينة اسطنبول، أسفر عن مقتل 35 على الأقل بينهم رجل أمن، وإصابة 40 آخرين بجروح.
معظم الضحايا من العرب
عواصم ـ وكالات: قالت مصادر تركية ان معظم ضحايا الهجوم على مطعم رينا في اسطنبول هم من الأجانب. وأفاد مصدر مسؤول في اسطنبول بسقوط 7 قتلى سعوديين وحوالي 10 مصابين بين ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي طال الملهى الليلي. كما كان بين القتلى 3 لبنانيين الى جانب أربعة جرحى. واعلن الأردن مقتل ثلاثة من رعاياه واصابة أربعة آخرين.
بدورها، أعلنت تونس مقتل اثنين من مواطنيها في الهجوم بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن امرأة إسرائيلية من بين القتلى تبلغ من العمر 19 عاما. من جهتها أعلنت وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سايان كايا أن من بين الضحايا أيضا مواطنين من المغرب وليبيا وبلجيكا.
النشمي: مجرّم سفك الدماء حتى ولو في ملهى
أكد عميد كلية الشريعة الأسبق د.عجيل النشمي أن الحادث الذي وقع في ملهى بإسطنبول جريمة. وأضاف في تغريدة على موقعه بـ «تويتر»: يجرم سفك دم إنسان بريء دون النظر إلى دينه أو جنسه أو مكان قتله ولو كان في ملهى أو خمارة.
اقرأء أيضا:
شاهد.. المهاجم تنكر بزي سانتا كلوز وارتكب مجزرة اسطنبول
دولة الكويت تدين الهجوم "الارهابي البشع" في اسطنبول