- واشنطن تنشر «ثاد» في سيئول.. وبكين تحذّر
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
مازالت التحديات الخارجية تتوالى على رأس إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الغارق في المعارك السياسية الداخلية، فبعد التجربة الصاروخية لكوريا الشمالية الأخيرة، تم الكشف عن تحدّ جديد قامت به ايران للإدارة الأميركية بتجربتها لصاروخين موجهين متوسطي المدى نهاية الأسبوع الماضي.
وأكدت «فوكس نيوز» الأميركية انها حصلت على معلومات خاصة من الپنتاغون مفادها ان ايران قامت بتجربة الصاروخين ضد اهداف بحرية وضعتها لاختبار دقة التصويب، وقالت مصادر البحرية للقناة الأميركية ان واحدا من الصاروخين ـ على الأقل ـ أصاب الهدف المحدد له على بعد نحو 250 كيلومترا.
وكانت مصادر الپنتاغون قد أبلغت «الأنباء» في وقت سابق بأن موسكو بعثت برسالة الى الإيرانيين تنصح فيها بضبط النفس ومعايرة ردة الفعل على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تراها ايران مستفزة، ولكن تجربة الصاروخين تنم عن ان المدى الذي يمكن ان تضبط به ايران ردها على تهديدات ترامب ربما لا يكون مطابقا لما تريده موسكو.
ونفت مصادر وزارة الدفاع ان تكون واشنطن اقل اهتماما الآن بقضايا السياسة الخارجية بسبب الصراعات السياسية المستفحلة في العاصمة الأميركية، فقد قال مسؤول بالوزارة معلقا على هذا الاستنتاج ان الصراعات السياسية التي تدور في واشنطن هي ذاتها بنسبة كبيرة صراعات تتعلق بتحديد وجهة السياسة الخارجية للإدارة الجديدة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «في حالة إيران هناك اقتراحات متعددة تبحث الآن وقد تراجعت الإدارة كما هو واضح عن المطالبة بإلغاء الاتفاق النووي.
واعتقد ان تجربة الصواريخ الأخيرة لا يمكن ان تعد ايجابية لاسيما بالنظر لتواجدنا البحري الملموس في الخليج ولأهمية مضيق هرمز للاقتصادات العالمية.
وقد كانت هناك اقتراحات بأن نناقش مع روسيا ومع الاتحاد الأوروبي صياغات مختلفة لضمان استقرار تلك المنطقة الحيوية، ولكن سيتعين أولا تحديد سياسة الإدارة تجاه روسيا وهي كما تعرفون مادة لخلاف حاد الآن هنا».
في غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأوروبية الأميركية ماجد تخت ـ رافانشي امس في طهران ان إيران لن تصدر تأشيرات دخول لمواطنين اميركيين ما دامت الولايات المتحدة ترفض إصدار تأشيرات للإيرانيين.
وأضاف انه ما دام يتم منع الإيرانيين من دخول الولايات المتحدة، فإن المواطنين الاميركيين سيمنعون من دخول إيران، وبمجرد رفع الولايات المتحدة للحظر ـ مثلما اضطرت لرفعه الشهر الماضي ـ سترد إيران بالمثل.
الى ذلك، قال خبراء قانونيون ان نجاح أي طعن قانوني في حظر السفر المؤقت الجديد الذي وقعه ترامب سيكون أصعب من الحظر السابق.
وقال الخبراء ان من يرغب في الطعن على الأمر التنفيذي الجديد الذي يبدأ سريانه يوم 16 الجاري مستثنيا العراق ومضيفا فئات أخرى معفاة منه سيجد صعوبة في العثور على أفراد في الولايات المتحدة يمكنهم الادعاء بأن ضررا لحق بهم ومن ثم يحق لهم مقاضاته، حيث إنه لم يعد يشمل من يحملون إقامات قانونية وحملة التأشيرات الحالية ويتيح إمكانية إلغائه لبعض المسافرين لأغراض العمل أو أغراض ديبلوماسية وغيرها.
ومن الفئات التي يمكن استثناؤها من الحظر المسافرون الذين سبق لهم الدخول إلى الولايات المتحدة للعمل أو الدراسة أو الساعين لزيارة قريب أو العيش معه ومن سيواجهون مشاق شديدة إذا منعوا من الدخول والأطفال الرضع والصغار وأطفال التبني أو المحتاجين للرعاية الطبية أو العاملين لدى الحكومة الأميركية والمنظمات الدولية وغيرهم.
وقال أندرو جرينفيلد المحامي المتخصص في الهجرة بشركة فراجومن للمحاماة في واشنطن ان كل الاستثناءات تزيد بشدة من صعوبة الطعن في الأمر الجديد.
وقال ستيفن ييل لوير أستاذ القانون بجامعة كورنيل والمتخصص في الهجرة ان معارضي الأمر قد يتمكنون من العثور على من يحق له رفع دعوى فمن الممكن على سبيل المثال أن يرفع أميركي دعوى إذا رفضت الحكومة استثناء زوجته الأجنبية لسبب ينطوي على تعسف.
الى ذلك، أعلنت كوريا الشمالية امس أن عملية إطلاق الصواريخ الباليستية كانت تدريبا على ضرب القواعد الاميركية في اليابان في الوقت الذي تتوالى فيه الانتقادات الدولية للنظام الشيوعي الذي يملك السلاح النووي.
وسقطت ثلاثة صواريخ من أصل أربعة اطلقت امس في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان الواقعة ضمن مسافة 200 ميل بحري (370 كلم) من سواحلها، في تحد جديد للأسرة الدولية والرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وأكد ترامب في اتصالات هاتفية «التزام بلاده» ازاء حلفائها في اليابان وكوريا الجنوبية بحسب بيان للبيت الأبيض.
من جانبه، بدأ الجيش الاميركي بنشر منظومة «ثاد» الدفاعية المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية لحمايتها من اي هجوم من الشمال، حسبما أعلنت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ. ووصلت العناصر الأولى من هذه الدرع اول من امس.
وتعهدت الصين امس بالدفاع «بحزم» عن مصالحها الأمنية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ «ستتحمل الولايات المتحدة وجمهورية كوريا جميع العواقب التي ستنطوي على ذلك».