- أنقرة تشكو أمستردام في الأمم المتحدة وتوقف بعض مشروعات حلف الأطلسي
اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الاتحاد الأوروبي بإطلاق «حملة صليبية» ضد الإسلام عبر اصدار القضاء قرار ايجيز للمؤسسات حظر ارتداء الحجاب في مكان العمل.
وقال اردوغان في خطاب امس «أين هي الحرية الدينية؟ من اتخذ هذا القرار؟ انها محكمة عدل الاتحاد الأوروبي. أيها الاخوة، لقد اطلقوا حملة صليبية ضد الهلال» وذلك في أوج الأزمة الديبلوماسية مع أوروبا. من جهة اخرى، اعتبر اردوغان ان رئيس وزراء هولندا مارك روتي الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية في بلاده «خسر صداقة تركيا».
ووجه اردوغان خطابه الى رئيس الوزراء الهولندي «روتي، ربما حل حزبك في المرتبة الأولى في الانتخابات ولكن عليك أن تعرف أنك خسرت صداقة تركيا».
جاء ذلك، غداة نقل تركيا قضية ممارسات هولندا تجاه وزيرة الأسرة فاطمة بتول صايان قايا إلى الأمم المتحدة، من خلال مذكرة احتجاج.
حيث أكدت أنقرة أن المعاملة الفظة التي تعرضت لها الوزيرة، تمثل انتهاكا لمعاهدة فيينا للعلاقات الديبلوماسية.
في غضون ذلك، قالت فاطمة باشا أوغلو المتحدثة باسم بعثة أنقرة لدى حلف شمال الأطلسي إن وقف تركيا لبعض أوجه التعاون مع دول شركاء للحلف إنما يستهدف النمسا فحسب.
لكن مسؤولي الحلف أبلغوا «رويترز» أن قرار تركيا بشأن وقف مشروعات عام 2017، ومعظمها متعلق بالتدريب العسكري، لن يؤثر فقط على النمسا بل على دول أخرى ليست أعضاء في الحلف لكن تتعاون معه.
ويشير القرار التركي إلى خطوة جديدة في تصعيد الحرب الكلامية بين تركيا والاتحاد الأوروبي وخصوصا النمسا وألمانيا وهولندا الأعضاء في الاتحاد.
في المقابل، رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في رد فعل مشترك المقارنات الصادرة من الحكومة التركية بين النازية وبين سياسة ألمانيا ودول أخرى بالاتحاد الأوروبي كهولندا.
من جهته، اعلن متحدث باسم المفوضية الأوروبية ان الاتحاد الأوروبي يتوقع من تركيا ان تحترم التزاماتها الواردة في اتفاق الهجرة المبرم بين الطرفين والذي هددت أنقرة بإلغائه في أوج أزمتها الديبلوماسية مع هولندا وألمانيا.
وقال المـتحدث مـارغــاريتيس سكيناس للصحافيين «نبقى ملتزمين بتطبيق اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا»، مضيفا «هذا التزام قائم على الثقة المتبادلة ويهدف الى تحقيق نتائج ونتوقع من الطرفين الوفاء بالتزاماتهم».