عواصم - احمد عبدالله ووكالات
تصاعدت احتجاجات المنظمات المدنية الأميركية بعد اعلان وزارة الدفاع «الپنتاغون» المسؤولية عن غارة في 17 مارس الجاري في مدينة الموصل العراقية، أودت بحياة 200 من المدنيين في يوم واحد.
وتعد هذه الاحتجاجات مؤشرا على عودة التيار المعادي للحرب الى الشارع الأميركي.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت انها شكلت لجنة للتحقيق في ملابسات حادث الموصل. وأضافت «هناك بعض الملابسات المحيطة بالحادث المؤسف ليست واضحة بعد ونحن نسعى لتحديد ما حدث بدقة».
وبينما انكرت الوزارة رسميا انها قررت ارخاء قواعد الاشتباك لتوسعة مجال الاستهداف الجوي خلال معركة الموصل والتمهيد الذي يحدث حاليا لمعركة الرقة فإن بعض العسكريين سربوا لأجهزة الاعلام انباء تخالف ما أعلنته الوزارة اذ قالوا ان قواعد الاشتباك ارخيت بالفعل وان ذلك سبب تزايد عدد الضحايا من المدنيين.
وادت تسريبات العسكريين المحتجين الى النفخ في نيران حركة الاحتجاجات ضد الحرب التي هددت بانها قد تنظم مظاهرات كبيرة في عدد من المدن الأميركية الكبرى احتجاجا على استهداف المدنيين في العراق وسورية.
وفي السياق، قالت دراسة أعدتها مجموعة «آيروورز» المعنية بمتابعة العمليات العسكرية الجوية للقوات الأميركية ان مجمل عدد القتلى من المدنيين الذي قتلوا جراء غارات شنتها الطائرات الأميركية في مارس الجاري فقط بلغ نحو الف مدني.
وقال كريس وودز مؤسس «آيروورز» واحد قادة تيار معاداة الحرب في الولايات المتحدة ان «الپنتاغون» تغير من الرواية الرسمية كل يوم تقريبا.
وأضاف «التحالف الدولي في العراق يقول انه شن غارات على الموقع الذي ضرب غرب الموصل. وحين نظرنا في الامر وجدنا ان وحدات من المدفعية العراقية ضربت تلك المنطقة أيضا في نفس التوقيت، فضلا عن ذلك فان «داعش» ربما يكون قد فخخ الموقع بأكمله، لقد قررنا ان نقوم بتحقيق مستقل بأنفسنا لنعرف الحقيقة».